عمليات الأيض ودورها بزيادة الحرق في الجسم

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

ديما محبوبة

عمان- تشعر لين محمد بغضب عندما تراقب كمية الطعام التي تتناولها مقارنة بالكمية التي تتناولها أختها، وتقول "أتناول كمية طعام أقل من الكمية التي تتناولها أختي، ولكن هي لا تكتسب الوزن مثلي".
ولم تعرف لين سبب ذلك إلا عندما زارت اختصاصية التغذية التي بينت لها أن نسبة حرق السعرات الحرارية من شخص لآخر تختلف حسب عمليات الأيض.
وتشير اختصاصية التغذية، شذى أبو شايب، إلى أن الأيض هو عملية البناء والهدم في الجسم، فهو مسؤول عن جميع العمليات الكيميائية التي تحدث باستمرار داخل الجسم للمحافظة على العمليات الحيوية المختلفة مثل عملية التنفس وعمليات هضم الطعام والتخلص من الفضلات وغيرها الكثير.
وهذه العمليات الكيميائية المختلفة تتطلب طاقة لكي تتم، وعادة تصرف ما يقارب 40 % إلى 70 % من احتياجات الطاقة يوميا لأداء هذه العمليات، وتختلف النسبة بالاعتماد على العمر والجنس ونمط الحياة، لافتة إلى أن هناك العديد من الحسابات والمعادلات الموجودة التي تساعد على حساب معدل عمليات الأيض الأساسية لدى الشخص.
وتبين أبو شايب، أن الأشخاص الذين يمتلكون نسبة عضلات أعلى من نسبة الدهون تكون عمليات الأيض لديهم أسرع، فالخلايا العضلية تحتاج إلى مزيد من الطاقة ليتم الحفاظ عليها.
وتؤكد أن الرجال يميلون إلى أن تكون عمليات الأيض لديهم أسرع من النساء؛ إذ إنهم يمتلكون كتلة عضلية أعلى وعظاما أثقل وأقل في الدهون، وهذا هو السبب الذي يجعلهم يستهلكون السعرات الحرارية.
وتبين أبو شايب، أن هناك طرقا تساعد على زيادة حرق السعرات، وأهمها زيادة الكتلة العضلية في الجسم، فتنصح حتى وإن كان الشخص في فترة الراحة أن يلعب رياضة تجعل العضل لديه أكبر كلعب الحديد، على سبيل المثال، فإن أفضل الطرق لرفع الاستقلاب هنا هي ممارسة رفع الأثقال، وهذه الرياضة على خلاف الشائع لا تتسبب في ظهور العضلات الذكورية للإناث لأن تكوينهن الجسماني يختلف عن الرجال وما يتم مشاهدته من نساء لهن الكتلة العضلية نفسها يقمن بتعاطي هرمونات ذكورية.
ويتوجب اختيار الأغذية الصحية؛ إذ يجب أن يزيد من يريد زيادة الحرق في جسمه من استهلاك الأغذية النيئة والباردة لأنها تستغرق من الشخص جهداً أكبر لهضمها، مما يعني أنه يستهلك المزيد من الطاقة، وهذا يؤدي إلى حرقك للسعرات الحرارية بشكل أكبر عند هضم هذه الأغذية، فتناول البروتينات على سبيل المثال الموجودة في اللحوم والأسماك تحرق عددا من السعرات الحرارية يصل إلى خمسة وعشرين سعرا حراريا.
والعمل على اختلاف درجات الحرارة، فالخلايا البشرية لا تستطيع أن تعيش طويلا إلا في درجات حرارة تتراوح بين ست وثلاثين درجة وإحدى وأربعين درجة لأن الطقس عندما يكون شديد الحرارة أو شديد البرودة، فإن الجسم يقوم بحرق سعرات حرارية بكمية أكبر.
وكذلك تبين أبو شايب أن الضغط النفسي والإرهاق والتعرض لهما يؤدي إلى استهلاك المزيد من الطاقة عند البعض، لكنه يؤدي أيضا إلى اكتساب الوزن الزائد عند البعض الآخر ويرجع ذلك لاختلاف الطبيعة الجسمانية لكل شخص.
وتنصح أبو شايب بالنوم جيدا لأن خلايا الجسم يتم تجديدها خلال النوم، مما يؤدي إلى إحراق السعرات الحرارية بشكل أفضل، لكن قلة النوم تتسبب في عدم إحراق السعرات الحرارية بشكل كبير مما يصيب الجسم بالسمنة.
ويتوجب على الشخص أن يقوم بنشاطات يومية كأعمال المنزل وما شابه لحرق السعرات الحرارية في الجسم حتى لو كان العمل بسيطا، ومن أمثلة تلك الأنشطة صعود السلالم وتنظيف المنزل وكي الملابس، كما أن ممارسة الرياضة هي الأفضل في حرق السعرات الحرارية، ومن أمثلتها المشي والركض والجري وركوب الدراجة والسباحة.
وتناول أطعمة لزيادة عملية الأيض (الحرق) كالتوت؛ اذ يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية والذي يساعد على زيادة عملية الأيض وحرق السعرات الحرارية. فكوب واحد من التوت يحتوي على 8 غرامات من الألياف و60 سعرا حراريا.

التعليق