هل توجد علاقة بين الغذاء والسرطان؟

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • اللحوم المصنعة تحتوي على مركبات النيتروز التي أثبتت الدراسات علاقتها بالسرطان على الحيوانات المخبرية - (أرشيفية)

عمان- لعل انتشار السرطان في عصرنا هذا من أبرز المشكلات الطبية، وهو ما يزال لغزا يحير الأطباء والعلماء سواء لمعرفة أسباب الإصابة به أو التوصل للعلاج القاضي على هذا المرض الفتاك بأقل ما يمكن من أعراض جانبية.
ومن المسببات المفترضة لحدوث السرطان، بعض أنواع الأغذية التي يتناولها الإنسان بشكل يومي أو سلوكات غذائية تؤدي إلى الإصابة، وأيضاً هناك افتراضات تقول إن هناك بعض العناصر الغذائية التي تقي من السرطان، لكن تجدر الإشارة هنا إلى أنه لا يوجد دليل قوي وحاسم على أن الغذاء يسبب أو يقي من السرطان. ومعظم المعلومات التي تم التوصل إليها فيما يخص السرطان والغذاء، هي نتائج لدراسات مخبرية أجريت على الفئران أو على الخلايا في المختبر، أو كانت نتيجة لدراسات وبائية على البشر تعطينا معلومات وصفية نسبة الخطأ فيها كبيرة؛ حيث تدرس العوامل التي من الممكن أن تؤدي إلى السرطان من خلال دراسة التاريخ الغذائي وربط علاقته مع السرطان أو مراقبة عينتين مختلفتين في الظروف.
والمشكلة الكبرى أنه أخلاقياً لا يمكن عمل دراسات محكمة يتم فيها إعطاء جرعات من الأغذية المفترض أنها مسرطنة مخبرياً ودراسة إذا فعلاً سببت السرطان للفئة التي تناولت الجرعات المسرطنة ودراسة كمية الجرعة التي تحدث السرطان، وغيرها من الأسئلة الدقيقة عن السرطان والغذاء.
الأغذية التي من الممكن أن تسبب السرطان:
- الأمينات الحلقية المتجانسة والهيدركربونات الأروماتية متعددة الحلقات: وهما مادتان كيميائيتان ناتجتان عن تعرض اللحوم وبخاصة اللحوم المدهنة لدرجات حرارة عالية مثل القلي والشيّ على نار مباشرة. فقد أوجدت الدراسات المخبرية على الفئران أنها مسبب للسرطان، وفي الدراسات البشرية وجد أن هناك علاقة بين تناول الأغذية التي تحوي هذين المركبين وسرطان القولون والبنكرياس والبروستات.
- اللحوم المصنعة: تحتوي هذه المجموعة من اللحوم مثل اللنشيون والنقانق واللحوم المدخنة على مركبات النيتروز، وقد أثبتت الدراسات المخبرية علاقتها بالسرطان على الحيوانات المخبرية، أما بالنسبة للدراسات التي أجريت على البشر، فلا توجد دراسات كافية عن علاقة مركبات النيتروز والسرطان، لكن وتظهر الدراسات الوبائية نتائج متضاربة فبعضها وجد علاقة وبعضها لم يجد علاقة.
- المحليات الصناعية: نشأت أسئلة كثيرة حولها وعلاقتها بالسرطان، وبخاصة عندما أظهرت الدراسات الأولية أن السيكلامات مع السكرين تسبب سرطان المثانة في حيوانات المختبر. ومع ذلك، فقد أظهرت نتائج الدراسات اللاحقة على هذه المحليات أنه لا يوجد دليل واضح على وجود علاقة مع السرطان لدى البشر. وبالمثل، لم تظهر الدراسات على المحليات الأخرى تورطها بالسرطان وقد وافقت عليه منظمة الغذاء والدواء.
- الافلاتوكسين: وهو نوع من السموم ينتجها نوع من الفطريات وجد ارتباطها بسرطان الكبد، ويتواجد في الحبوب والمكسرات كالفستق المخزنة بظروف غير مناسبة وتنتقل للإنسان إما عبر استنشاقه أو تناول الحبوب والمكسرات التي تحتوي على هذا النوع من السموم أو تناول لحوم الحيوانات التي تناولت أعلافا ملوثة بالأفلاتوكسن.
- الكحول والسرطان: غير معروف سببها إلا أن هناك دليلا قويا على أن تناول الكحول بكميات كبيرة أو بانتظام يرتبط بسرطانات مختلفة مثل سرطان الفم، المريء، البلعوم، الحنجرة، المريء والمعدة والقولون.
- السمنة: لم تعد السمنة مرتبطة فقط بالسكري وأمراض القلب، بل أصبحت مرتبطة أيضا بأنواع عدة من السرطانات مثل سرطان الثدي، القولون، المستقيم، الرحم، المريء، الكلى، البنكرياس والمرارة.

أخصائية التغذية ديمة الكيلاني
عضو جمعية أخصائيي التغذية الأردنية

التعليق