الصفدي: حل القضية الفلسطينية شرط لتحقيق الاستقرار بالمنطقة

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي- (أرشيفية)

القاهرة - أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو شرط لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ومتطلب أساسي لتفكيك بيئات اليأس التي يعتاش عليها التطرف.
وقال الصفدي في مداخلة له في اجتماع الدورة العادية 148 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أمس الثلاثاء، إن المملكة الأردنية الهاشمية تبذل جهودا مكثفة لإطلاق تحرك فاعل نحو حل الصراع وفق حل الدولتين وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وبين ان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى / الحرم القدسي الشريف أولوية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، ومسؤولية تحملها المملكة بتنسيق مستمر مع الاشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكد انه لابد من انهاء الانسداد السياسي في جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فذاك شرط للنجاح في جهودنا لتفكيك بيئات اليأس التي يعتاش عليها التطرّف، وذاك شرط لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى ان المملكة لم تنفك تبذل جهودا لا تنقطع لإطلاق تحرك فاعل وفوري للتقدم نحو حل الصراع على أساس حل الدولتين، الذي يَضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال الصفدي إن خطوات إسرائيل الاحادية تهدد بتقويض حل الدولتين وأن الأردن يتصدى لهذه الخطوات عبر عمل سياسي متواصل.
وأشار الى أن السياسات والانتهاكات الإسرائيلية تهدد أيضا الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى / الحرم القدسي الشريف، وتواجه المملكة هذه الاعتداءات عبر جهد مؤسساتي.
وأكد أن الأزمة التي تفجرت في القدس في 14 تموز (يوليو) الماضي ذكرت العالم أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وأن لا قضية تحرك العالمين العربي والإسلامي كما القدس.
وقدم وزير الخارجية التعازي للأشقاء في جمهورية مصر العربية بضحايا الجريمة الإرهابية التي وقعت في سيناء أمس، مؤكدا وقوف المملكة الى جانبهم في حربهم الضرورة ضد الاٍرهاب.
وبين الصفدي إن هزيمة الاٍرهاب اولوية تفرضها قيمنا وأمننا وحقوق شعوبنا بالعيش بأمن وسلام، لافتا إلى ان الانتصار الذي تستحقه شعوبنا يتطلب امكانيات كبيرة ووقتا ليس بالقصير.
وزاد " لكن بوادر النجاح بدأت تتبدى فقد انتصر الاشقاء في العراق على داعش وحرروا الموصل من ظلمهم وظلاميتهم، ونحن نهنئ الاشقاء بهذا النصر ونؤكد دعم المملكة لجهودهم في استكمال عملية التحرير وإعادة البناء والإعمار والأمن وحماية مستقبل العراق ووحدته وتحقيق المصالحة الوطنية، عبر العملية السياسية المستهدفة تكريس دولة المواطنة التي توفر الأمن والامان والمساواة والمشاركة لكل مكونات الشعب العراقي".
وقال الصفدي "ننتصر على الإرهاب حين ننتصر على الجهل وننتصر على الظلم، وهذا يستدعي مواجهة فكرية تعري جاهلية الإرهابيين، ويتطلب معالجة جذور الصراع واليأس والبؤس، والتي يمثل الفشل في انصاف الشعب الفلسطيني الشقيق اساسها".
وقال، "لا بد من حل سياسي للازمة السورية على أساس مقررات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 وبما يحفظ وحدة سورية وتماسكها ويخلصها من المنظمات الإرهابية والميليشيات المذهبية ويحمي الشعب السوري وحقه العيش بأمن وامان".
وقال الصفدي ندعم حل الأزمة في اليمن على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، مشيراً إلى أن الاْردن يدعم كل الجهود المستهدفة حل الأزمة الليبية واعادة الامن والاستقرار اليها.
وأكد ضرورة دعم الجامعة العربية عبر تفعيل مؤسساتها وعلى ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات ولبناء المستقبل الأمن الذي تستحقه شعوبنا، باعتبار أن الجامعة العربية تجسد نظامنا الإقليمي العربي، وهي البيت الذي يجمعنا لمناقشة قضايانا.
في سياق متصل،  بحث الصفدي مع نظيره المصري سامح شكري، العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها.
وأكد خلال لقائه شكري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته 148، تطابق وجهات نظر البلدين حيال القضايا الإقليمية وذلك بتوجيهات مباشرة من قيادتي البلدين ممثله بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستعرض الصفدي وشكري القضايا الإقليمية وتطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية وسبل التنسيق للمواقف بشأنها قبيل انعقاد أعمال الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة. - (بترا)

التعليق