خبراء: توقعات الحكومة حول النمو الاقتصادي بعيدة عن الواقع

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مدخل صندوق النقد الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان - استبعد خبراء أن يحقق الاقتصاد نسب النمو التي توقعتها الحكومة في موازنة العام الحالي بسبب عدم وجود الدفع الكافي لتحقيق النسبة البالغة 3 %.
وأكدوا في تصريحات لـ"الغد" أن توقعات صندوق النقد للنمو الاقتصادي في الأردن؛ عند 2.3 %، أقرب للواقع كونها تُراجع كل ربع خلافا لتوقعات الحكومة التي تصدر سنويا.
وبالسياق، قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة "للأسف؛ حكومتنا لا تتابع متغيرات الاقتصاد وتغير توقعاتها للنمو الاقتصادي كما يفعل صندوق النقد الدولي الذي يتابعها أولا بأول".
وبين زوانة أنه بإمكان الحكومة أن تبني موازنة مرنة قابلة للتعديل بناء على المتغيرات الجديدة وتعدل مخصصاتها وإيراداتها بناء على المتغيرات.
وأشار إلى أن نسبة النمو التي تحققت في الربع الأول من العام الحالي 2.2 % وهي بعيدة عن توقعات الحكومة.
وأضاف "في حال قامت الحكومة بتنفيذ مقترحاتها حول قانون ضريبة الدخل فإنه لن نرى معدلات نمو وإنما تراجع في النمو".
وأكد أن عدم ثبات التشريعات الاقتصادية مؤشر سلبي جدا ويؤثر على الاستثمار وبالتالي نسب النمو.
بدوره؛ قال خبير الاستثمار وإدارة المخاطر د.سامر الرجوب "بعد ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض معدلات النمو ما دون 3 % وتراجع حجم الصادرات لم يحقق الاقتصاد العزم المطلوب".
وأضاف "من المتوقع أن يستمر هذا العزم الضعيف للنمو في الصعود خلال العام 2017 مع تجدد الأمل بإعادة حركة التجارة البينية بين الأردن والعراق ويمكن لمعدلات النمو أن تبلغ 2.5 %".
لكن، الرجوب أشار إلى أن أي إجراء حكومي سينجم عنه ارتفاع في نسب الضريبة أو أي قرارات سلبية سيعيد الاقتصاد إلى المربع الأول ويمكن عندها أن يتراجع عزم النمو من تصاعد إلى ثبات أو تراجع.
بدوره؛ قال الخبير الاقتصادي مازن ارشيد إن "توقعات الحكومة للنمو بنسبة 3 % للعام الحالي صعبة التحقيق رغم أن المؤشرات الأولية للدخل السياحي وحوالات المغتربين في تحسن طفيف".
وبين ارشيد أنه في ظل الظروف الحالية للاقتصاد بشكل عام وضعف القدرة الشرائية للنمو فإن توقعات النمو بعيدة عن المستويات الواقعية.
واتفق مع زوانة حول ضرورة إجراء الحكومة لمراجعة دورية لتوقعاتها حول النمو الاقتصادي بناء على المتغيرات في الاقتصاد وخاصة مع ارتفاع نسب البطالة والفقر.
وتطرق الى عدم ثبات التشريعات الاقتصادية وتحديدا في قانون الضريبة الذي يؤثر سلبا على المواطنين بشكل عام من ناحية الطلب والإنفاق، والمستثمرين بشكل خاص والتي تنفرهم عن ضخ السيولة في السوق المحلية.
وقال ارشيد "رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية إلا إنه لا نتوقع نسب نمو مرتفعة هذا العام".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ارتفاع التحويلات (ابو امين)

    الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017.
    ارتفاع التحويلات الاردنية هي الكثر من الزيادة في الدخل السياحي لان كثير من المستثمرين وخاصة في قطاع الاسكان في السعودية قد ارجعو جزئ كبيرر من راسمالهم الى الاردن
  • »النمو؟؟ (يوسف صافي)

    الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017.
    اعتقد ان المقارنه مابين قراءة صندوق النقد والقراءة المحليه بعيده عن عين الصواب فهناك فارق مابن قراءة لغة الأرقام دون تحسس الواقع (أهل مكه أدرى بشعابها) وهذا لايعني الإنحياز لرؤية هذا اوذاك ؟؟ ناهيك ان حالة اللا استقرار في ظل حرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقه وتفشي سياسة من ليس معنا فهو ضدنا لامعيار ثابت يقاس عليه والسياسة والإقتصاد توأمان بشريان حياة واحد ؟؟ ولاننسى املااءات الصندوق ووصفاته السحريه قلّصت من التحكم في القرار وتوجيه عجلة الإقتصاد ؟؟؟والعبرة في النتائج على المستوى العالمي (يا طبيب اطب لنفسك) حيث شارفت نسبة الديون العالميه 200% مع الدخل العام العالمي وان كان من مؤشر يبدوا ان صندوق النقد الدولي قراءته للنمو بحجم تسويقه وإغراقه السوق بالإقراض من أجل تسديد الدين بعيدا عن توظيفه لتوسيع قاعدة الإنتاج في الدول المدينه التي مخرجاتها النموالحقيقي الذي يقلّص من حجم الدين ويخلق فرص عمل (التنميه المستدامه) وهذا لايعفي الحكومه وبحنكة اصحاب القرار الخروج "بأقل الخسائر " في ظل الأوضاع المترديه ؟؟؟؟
  • »الاستقرا ر التشريعي (huda)

    الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017.
    عدم الاستقرار التشريعي يجعل المستثمر يتردد في اتخاذ قراره الاستثماري مما ينعكس سلبا على معدل النمو ومعدلات البطالة وعلى الحكومة ان تمتنع عن الدفع بقانون جديد الضريبة وان تحل مشكلة مديونيتها التي هي وحدها من تسبب بها بعيدا كل البعد عن جيوب المواطنين ونطالب مجلس النواب برفص ورد القانون بالكامل جملة وتفصيلا حفاظا على الاستقرار لان المواطن مستفز جدا وقد يحدث ما لا بحدث عقباه لا سمح الله