في المغرب قطار جيمس بوند الصحراوي

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

بوعرفة (المغرب)- يستعيد خط للسكك الحديد في قلب الصحراء المغربية بناه المستعمرون الفرنسيون وشهره آخر آفلام جيمس بوند، زخمه بفضل سويسري سبعيني يقود السياح في رحلات على “قطار الصحراء” بين مدينتي وجدة وبوعرفة في شرق البلاد.
وبفضل مثابرة ادوارد كونز الذي يسميه الجميع ايدي يمكن للسياح استقلال هذا الخط الذي تسلكه فقط بعض قطارات الشحن.
ويقول كونز السويسري الناطق بالالمانية والخبير السابق في دقة الساعات المقيم في المغرب منذ 30 عاما “لقطع مسافة 305 كيلومترات يحتاج القطار من ثماني ساعات الى 12 ساعة واحيانا اكثر في حال اضطررنا الى ازالة الرمال او في حال هبوب عاصفة. لكن المهم ان ينطلق القطار”. وهو بات معتادا على فكرة ان “قطاره” لا يصل في الوقت المحدد ابدا.
ويؤكد كونز “لطالما عشقت القطارات”.
وبدأ بناء الخط في نهاية عشرينات القرن الماضي عندما كان المغرب خاضعا لنظام الحماية الفرنسية وتوقف من الجانب المغربي عند بوعرفة. وفي هذه المنطقة الغنية بالمعادن استخدم الخط خصوصا لنقل البضائع والسكان والجنود الفرنسيين. الا ان المناجم والمصانع اغلقت بغالبيتها ابوابها ورحل الفرنسيون وحلت الطرقات مكان السكك الحديد.
وفي العام 1994 توقفت خدمة نقل الركاب على هذا الخط.
وعندما قرر ايدي كونز الوافد الجديد الى قطاع السياحة المغربي، تنظيم رحلات في القطار وقع على هذا الخط الذي يمر بمناظر طبيعية رائعة.
ولهذا السبب اختاره منتجو سلسلة افلام جيمس بوند لتصوير مشهد من “سبكيتر” حيث يدعو دانييل كريغ ليا سيدو في المشهد الى عشاء رومنسي في مطعم القطار قبل ان يتحول الى عراك مع الاشرار فوق السكة.
وقد اعد قطار خاص للتصوير الا ان الخط والمناظر الطبيعية بقيت هي هي. وخلال الرحلة تمر المناظر ببطء فالسرعة محددة بخمسين كيلومترا في الساعة وقد تتراجع احيانا الى عشرة كيلومترات. وينبغي على القطار ان يتوقف عندما يغزو الرمل السكك. فتنزل مجموعة من عمال السكك الحديد مسلحين برفوش لازالته.
ويتوقف القطار ايضا في محطات مهجورة الا انها محفوظة بوضع جيد وهي من مخلفات الحقبة الاستعمارية.
ايدي كونز يريد ترميم احدى هذه المحطات ليحولها الى مطعم يتوقف فيه القطار ظهرا ما يوفر فرص عمل للسكان.-(ا ف ب)

التعليق