نجم ماريا كالاس ما يزال ساطعا بعد أربعين عاما على وفاتها

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

باريس - ما يزال نجم ماريا كالاس التي لقبت بـ"صوت القرن" العشرين يلمع في عالم الأوبرا بعد أربعين عاما على وفاتها في 16 أيلول (سبتمبر)، وهو ما تشهد عليه الإصدارات الكثيرة للأسطوانات والكتب إضافة الى المعرضين الكبيرين اللذين تخصصهما باريس وميلانو لهذه الذكرى.
ويؤكد توم فولف مخرج فيلم "ماريا باي كالاس" وصاحب عدة كتب عن النجمة والقيم على المعرض الكبير المخصص لها في مركز "سين موزيكال" الجديد في ضاحية باريس "أن ما من أحد يضاهي ماريا كالاس".
ويقر ستيفان غرانت منتج مسلسل "ليتيه دو لا كالاس" والمنسق المكلف بتنظيم يوم خاص لكالاس في 18 أيلول/سبتمبر "بأنها فريدة من نوعها"، مشيرا إلى أن "كالاس هي ألف صوت في صوت واحد".
ولدت صوفيا سيسيليا آنا ماريا كالوغيروبولو في نيويورك لوالدين يونانيين في 2 كانون الأول/ديسمبر 1923. وبدأت مسيرتها في أثينا في 1939/1940 "بأدوار ثقيلة جدا ... تتطلب قوة في الصوت وحسن إلقاء وقدرة على التحمل"، بحسب ستفيان غرانت.
ويضيف هذا الأخير "أدت في إيطاليا عروضا أوبرالية لفاغنر وبموازاته غنت في +إي بوريتاني+ لبيليني الذي يعد نقيض أعمال فاغنر ... ومن بعدها لم يقم أحد بذلك. وهنا بدأت ثورة كالاس".
وتؤكد مغنية السوبرانو الأسترالية جيسيكا برات التي تؤدي في 12 أيلول/سبتمبر أحد أبرز الأدوار التي أدتها كالاس في "لوتشا دي لامرمور" في مسرح شانزيليزيه في باريس أن "كالاتس غيرت طريقة أداء الأوبرا"، مشيرة إلى أنها "لا تزال مصدر إلهام كبير لي ولغيري من المغنيات".
ولم يخلف أحد كالاس في هذه المنزلة لكنها خلّفت إرثا للأجيال الطالعة، فضخت دما جديدا في أسلوب البل كانتو الإيطالي (بيليني ودونيتسيتي وروسيني) من خلال التوفيق بين الإبداع وقوة التعبير.
ويوضح غرانت "ساهمت في إنعاش أعمال كانت بالية منذ أكثر من قرن، ما خلا بعض الاستثناءات، لأنها لم تعد رائجة أو لأن فنانيها لم يكونوا يتمتعون بالمهارات اللازمة للأدوار".
وكانت كالاس "تتقن إضفاء لمسات درامية على أسخف الأدوار. وأخص بالذكر مسرحية +لا سونامبولا" لبيليني التي هي رائعة على الصعيد الموسيقي لكنها قصة سخيفة بافعل، غير أن كالاس جعلت منها عرضا مذهلا"، بحسب غرانت.
وهذه الخصال الدرامية طبعت أيضا حياتها الشخصية، خصوصا عند انفصالها عن زوجها جاني باتيستا مينيغيني، على أمل الزواج من حب حياتها الملياردير اليوناني أرسطو أوناسيس صاحب أسطول السفن الذي فضل عليها جاكي كينيدي.
ويزخر معرض "ماريا باي كالاس" في مركز "سين موزيكال" بأفلام لم تعرض في السابق عن حياتها (من بينها فيلم صورته غرايس كيلي على مركب لأوناسيس). وقد التقى توم فولف الذي يعشق كالاس منذ أن كان في الثامنة والعشرين من العمر بأشخاص كانوا مقربين منها، مثل كبير الخدم ومعاونتها الخاصة، وجمع محفوظات لم يكشف عنها سابقا. ويقدم المعرض موسيقى على مدى ساعتين وشريط فيديو مدته ساعة والصالون في جناح النجمة.
وستخصص أمسية لها في دار الأوبرا في ميلانو (سكالا) التي شهدت على الكثير من نجاحاتها، في 14 أيلول/سبتمبر يوم افتتاح معرض "ماريا كالاس على المسرح - سنوات السكالا".
وفي هذه المناسبة، تصدر "وورنر كلاسيكس" مجموعة مؤلفة من 42 أسطوانة من التسجيلات المباشرة بنسخة منقحة، بعد أن طرحت في الأسواق تسجيلات من الاستوديو (69 أسطوانة) سنة 2014. - (أ ف ب)

التعليق