عدد جديد من مجلة "أفكار"

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • غلاف العدد الجديد من "أفكار" - (الغد)

عمان - الغد - صَدَرَ العدد 342 من مجلة "أفكار" الشهريّة التي تصدُر عن وزارة الثَّقافة ويرأس تحريرها الرِّوائي جمال ناجي، متضمِّناً مجموعة من الموضوعات والإبداعات الجديدة التي شارك في كتابتها نخبة من الكُتّاب الأردنيّين والعرب.
استهلَّت الكاتبة حزامة حبايب العدد 342 بمفتتح بعنوان "قولوا لنا: ماذا نقرأ؟"، تقول فيه: "في العَقْدِ الأخير، باتَ في حُكم المستحيل، نقديّاً وببليوغرافيّاً، رصْد طوفان النَّشر الرِّوائي عربيّاً، مع هيمنة الكتابة السرديّة على كل ما عداها.. وإذا كنّا نعتبر هذا "الفيضان" الحكائي الغزير ظاهرةً صحيّةً في العموم، من منطلق أنَّ الفرز النِّهائي متروكٌ للتاريخ، وأنَّ الاحتفاءَ الآني -كما التَّجُاهلَ الآني- لمُنْجَزٍ روائيٍّ ما، لن يَلْبَثا أنْ يتبدَّدا كزَبَد المَوْج العالي، فإنَّ الشيء الذي يجعل هذا الدَّفَق السرديّ عصيّاً على الإحاطة به، أو صعب المُتابَعة والمُعايَنة، هو غياب منابر موثوقة لمُراجَعات الكُتُب، يتولّاها نقّاد مختصّون ومحرِّرون جادّون وباحثون وأكاديميون في مجال الأدب؛ على غرار مئات المنابر النوعيّة العالميّة، وفي صَدارتها المَلاحق الخاصّة بمُراجعات الكُتُب الصّادرة باللُّغة الإنجليزيّة أو المُترجَمَة إليها".
وترى حزامة أنَّنا لا نستطيع إلّا أنْ نقفَ مشوَّشين، ضائعين، أمام مئات الإصدارات الروائيّة في الوطن العربي، لنتساءل: ماذا يجب أنْ نقرأ؛ ونبحث بين المواقع والمَلاحق الثقافيّة المُتكاثرة "نتِّياً" عمَّن يرشدنا إلى "الجواهر" الخبيئة بين هذه الأغلفة الغامضة أو الملغَّزة، من خلال قراءات نقديّة صريحة، تتجنَّب "مديح الظّلال العالية"، وتنأى عن تعظيم أعمالٍ روائيّةٍ ذات جسد مُضَعْضَع أو مُحتوى مُهَلْهَل.
وحظيت أفكار بحوارٍ حصريّ مع الأديب الفلسطيني محمود شقير، حاوره د.موسى برهومة. وممّا قاله شقير في الحوار: "الكتابة هي الرئة التي أتنفّس منها.. وما يحفّزني على الكتابة، وبهذه الغزارة، إدراكي للخلل الفاضح في الواقع الفلسطيني، وفي الواقع العربي على كلِّ الأصعدة. ذلك أنَّنا بعد أكثر من مئة وخمسين عاماً من بدايات عصر النَّهضة ما زلنا نطرح على أنفسنا وعلى مجتمعاتنا الأسئلة نفسها التي طُرحت منذ زمن عن حقوق النساء وعن المُساواة بين المرأة والرجل، وعن الحريّة والكرامة والعدالة الاجتماعيّة وحقوق الإنسان. وما زلنا محكومين للماضي على نحوٍ مرير، بحيث تبدو فرص القطع مع هذا الماضي والانطلاق الحُرّ نحو المستقبل أمراً صعب المنال".
وفي باب "ثقافة مدنيّة" كتب د.موسى اصبيح عن "جدليّة الحريّة والعدالة في المُجتمعِ المدنيّ"، وكتب أ.ضرار غالب العدوان مقالاً بعنوان "الاتِّجاهات الديمقراطيّة المُعاصرة ".
أمّا في باب "الدراسات" فقدَّم  د.وليد العناتي "رؤى في قضيّة اللغة العربيّة والعولمة "، وكتب  د.إيهاب محمد زاهر مادة بعنوان "المُوازَنَة بيْن الشُّعراء عندَ الجاحظ"، وكتبت غادة حلايقة عن "سِحْرُ حكايات ليالي الشَّرق- "ألف ليلة وليلة" أنموذجاً، كما قدَّم يوسف حمدان قراءة في "خرافات لافونتين في الأدب العربي"، أمّا د.دلال عنبتاوي فقدّمت قراءة بعنوان "رؤى في التَّداخل التَّجنيسي- (عين ثالثة) لـِ"حسين نشوان" أنموذجاً، وكنبت نادية بلكريش مادة بعنوان "سُلطة الواقع وجماليّة السَّرد في رواية (يحدُث في بغداد)، كما قدّم د.زياد أبو لبن قراءة في رواية "وقائع ليلة السّحر في وادي رم" لتيسير نظمي، كذلك أعدَّ جوان تتر وترجم مادة بعنوان "الشعر الكُرديّ، خطواتٌ واثقة نحو الحياة"، وقدّم د.عبدالله العساف رؤية "نحو مشروعٍ وطنيٍّ لنشرِ مذكّرات الرُوّاد الأردنيّين"، كما كتب عصام كشيش مادة بعنوان "العالم المتعاكس"، وكتب نضال برقان عن "الأدب وإيقاع الحياة الجديد"، كما كتبت د.فاطمة نصير قراءة بعنوان "ملحمةٌ نضاليّةٌ لامرأةٍ تغترفُ القوّة مِن الماء"
في باب الفنون، نقرأ المواد التالية: " الإِبداعُ في تلحينِ النَصِّ الشِّعريّ عندَ أكثر مِن مُلحِّن" لـِ"د.محمد أحمد هشام علي"، و"ذكريات مسرحيَّة للمُخرج حاتم السيِّد في عمّان " لـِ"وليد سليمان"، و"التَّشكيلي هيرفي دي روزا في تونس" لـِ"ليلى السهيلي". وكتبت ذكريات حرب مادة بعنوان "الزَّواوي يكشف لنا أسرار الفاتنات في (أشهر نجمات هوليوود)"، أمّا رفعت المحمد فكانت له محاولة في الإجابة عن السؤال: الـ"إيموجي" هل تشكِّل لغة المُستقبل؟
وفي رحاب "تكنولوجيا الثقافة"، تطلعنا تسنيم ذيب على آخر مستجدات الرَّسم باستخدام أداة الرَّسم ثلاثي الأبعاد كإضافة على برنامج الرسّام، وفي عالمِ المَنتوجات السينمائيّة تطلعنا على تقنية التتبُّع على مُستقبِلات ومُرسِلات تعمل في منظومة حسابيّة دقيقة ومتكاملة لتحويل تفاصيل العالم الحقيقي إلى مُدخلات مفهومة في العالم الرقمي. كما تطلعناعلى الوجه الآخر للتقدُّم في تكنولوجيا المونتاج، وقدرتها على تقديم وجه آخر مخادع، الأمر الذي يؤثر على المجتمع وثقافته.
في باب الإبداع، نقرأ قصائد لكل من: عارف عوّاد الهلال، أكرم الزعبي،  وردة سعيد، عمر المومني، نضال القاسم، رغيد الشخشير، أحمد مصطفى سعيد. كما نقرأ قصتين قصيرتين لكل من: حنان بيروتي، سمر الزعبي. وفي باب "الترجمة" نقرأ "قصائد مِن الشِّعر الأرمنيّ الحديث" ترجمها عن الفرنسية إبراهيم درغوثي، و قصة "الصبّار" لـِ"أو. هنري" ترجمها عن الإنجليزيّة محمد صلاح.
وحول أهم الإصدارات والمستجدّات على الساحتين المحليّة والعالميّة، كتب محمد سلام جميعان في باب "نوافذ ثقافية"، وختاماً لوَّحت جميلة عمايرة للقارئ بمقالة "المرأة الكاتبة" في المحطة الأخيرة بالمجلة.

التعليق