دوري أبطال أوروبا

ميسي يحمل برشلونة على كتفيه بأداء ساحر أمام يوفنتوس

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • نجم برشلونة ليونيل ميسي يمر من بين لاعبي يوفنتوس باولو ديبالا وميراليم بيانيتش أول من أمس - (أ ف ب)

برشلونة  -أظهر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مرة أخرى مكانته بين العظماء وقدرته على حمل برشلونة الإسباني على كتفيه، وخفف الضغط عن رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو بعدما قاد الفريق الكاتالوني لفوز ثأري كبير على ضيفه يوفنتوس الإيطالي وصيف البطل 3-0 في الجولة الأولى من الدور الأول لمسابقة دوري ابطال اوروبا.
وتألق ميسي أول من أمس الثلاثاء على ملعب "كامب نو" بتسجيله ثنائية وتسببه ايضا بالهدف الثالث الذي كان من نصيب الكرواتي ايفان راكيتيتش، رافعا رصيده إلى 8 أهداف في 6 مباريات خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم، والى 99 هدفا أوروبيا في مسيرته، بينها 96 في دوري الأبطال مقابل ثلاثة في الكأس السوبر.
وثأر برشلونة لخروجه الموسم من الدور ربع النهائي للمسابقة القارية على يد يوفنتوس بالخسارة أمامه ذهابا 0-3 ثم التعادل ايابا 0-0، علما أن الطرفين تواجها ايضا في نهائي 2015 وخرج حينها برشلونة منتصرا 3-1، ثم تكررت خيبة يوفنتوس أمام الإسبان بخسارته نهائي الموسم الماضي أمام ريال 1-4.
وارتدى الفوز الكبير على بطل ايطاليا في المواسم الستة الأخيرة، أهمية كبيرة بالنسبة لميسي ورفاقه في الفريق الكاتالوني، لاسيما في ظل الأجواء المتوترة مع رئيس النادي بارتوميو الذي يطالبه الجمهور بالرحيل.
ورغم البداية القوية لبرشلونة الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق 4 نقاط عن غريمه ريال مدريد حامل اللقب وبطل دوري الأبطال في الموسمين الأخيرين، ظهر السبت إلى العلن بعد المباراة أمام الجار اسبانيول (5-0) حجم النقمة على رئيس النادي الذي توترت علاقته بالجمهور على خلفية انتقال النجم البرازيلي نيمار الى باريس سان جرمان الفرنسي وما رافقه من دعوى قضائية رفعها الرئيس ضد اللاعب يطالبه فيها بتعويض مالي.
وما يثير قلق الجماهير أن ميسي الذي سجل السبت ثلاثية، لم يوقع حتى الآن على عقده الجديد مع النادي رغم التوصل في الخامس من تموز (يوليو) إلى اتفاق بتمديد ارتباطه مع "بلاوغرانا" حتى 2021.
وحاول بارتوميو أول من أمس التخفيف من حدة التوتر من خلال الاشادة بميسي، قائلا "ليو ميسي فريد من نوعه، إنه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم وأظهر ذلك مجددا في دوري الأبطال".
وتابع لمحطة "ميغا" التلفزيونية "أظهر ذلك في كل مباراة، لهذا السبب هو الأفضل".
وضم برشلونة الفرنسي الشاب عثمان ديمبيلي (20 عاما) من بوروسيا دورتموند الألماني في صفقة قد تصل قيمتها إلى 147 مليون يورو بهدف تعويض نيمار، إلا انه فشل في ضم أبرز هدف له، وهو صانع الألعاب البرازيلي فيليبي كوتينيو، بعد أسابيع من الأخذ والرد مع ناديه ليفربول الانجليزي.
ورغم صفقة التعاقد مع ديمبيلي الذي شارك أول من أمس أساسيا للمرة الأولى بقميص "بلاوغرانا"، لم تكن الجماهير راضية على بارتوميو الذي واجه موقفه من نيمار معارضة من أبرز لاعبي الفريق الذين نشروا صورا لهم مع البرازيلي ردا على رئيس النادي.
وحتى بعد الفوز الكبير السبت على اسبانيول، وقف قسم كبير من الجمهور في صفوف طويلة للتوقيع على عريضة حجب الثقة عن الرئيس بمبادرة من المرشح السابق للمنصب اغوستي بينيديتو.
وحاول بارتوميو أول من أمس استمالة الجمهور والاستفادة من البداية القوية للفريق إن كان محليا أو قاريا، من أجل اقناعه برفض التوقيع على العريضة التي تطالب بتنحيه عن منصبه، مضيفا "إن التصويت على رفع الثقة عني هو محاولة من أحد الأعضاء من أجل الارتقاء بمكانته. من حقه القيام بذلك، لكني لا أرى أن هناك ظروفا استثنائية للمضي في هذه العريضة".
وتابع "لا أرى أن هناك أزمة رياضية لأننا بدأنا مشروعنا مع (المدرب الجديد) ارنستو فالفيردي بشكل جيد جدا. على الصعيد الاقتصادي، النادي في وضع صحي للغاية والايرادات كانت قياسية".
وكان فالفيردي يخوض مباراته القارية الأولى كمدرب لبرشلونة، لكنها ليست مشاركته الأولى في دوري الأبطال إذ اشرف سابقا على ثلاثة اندية لعبت تحت قيادته في المسابقة القارية وهي اولمبياكوس اليوناني وفالنسيا واتلتيك بلباو الإسبانيان، لكن أيا منها لم يصل الى أبعد من الدور الثاني.
لكن بوجود ميسي، بإمكان فالفيردي أن يفك هذه العقدة لاسيما أن النجم الأرجنتيني في صفوف فريقه هذه المرة وليس الخصم الذي قض مضجعه عندما واجهه في الدوري المحلي إن كان مع اسبانيول او فالنسيا وبلباو.
واعترف فالفيردي أن وجود ميسي في نفس المعسكر أسهل بكثير عليه كمدرب، مضيفا "عانيت عدة مرات من اللعب ضد ميسي، والآن أنا محظوظ لكونه في فريقي. نعلم أنه عندما يستلم الكرة فأي شيء قد يحصل. اليوم (الثلاثاء) فتح المباراة في لحظة واحدة عندما رأى فجوة لم يراها أحد".
ورغم الفترة القصيرة له كمدرب لبرشلونة، اختبر فالفيردي فترتين متناقضتين تماما، الأولى عندما اذل برشلونة أمام غريمه ريال مدريد بالخسارة أمامه على أرضه 1-3 ذهابا ثم 0-2 ايابا في الكأس السوبر الإسبانية، والثانية عندما حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري المحلي قبل أن يضيف فوز أول من أمس في دوري الأبطال.
وتحدث عن هذه المسألة قائلا "في كرة القدم عندما تخسر، تشعر بأنك لن تفوز أبدا لكن عندما تفوز يراودك الشعور بأن الفوز سيكون حليفك على الدوام"، محذرا لاعبيه من التراخي وأنه "داخل النادي، يتوجب علينا المحافظة على الهدوء لأننا ندرك مدى صعوبة كل مباراة".
من ناحية ثانية، أثنى ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على المستوى الذي ظهر به ميسي، مشيرا إلى أنه أصبح "لا يمكن إيقافه" بعد أن ترك له لاعبوه المساحات.
وأوضح المدرب الإيطالي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة "إذا تركنا المساحات لميسي يصبح لا يمكن إيقافه، إذا لم نترك له المساحات يمكننا تقييده".
وأعرب أليغري عن حزنه لغياب التركيز عن لاعبيه خلال شوط المباراة الثاني، ومؤكدا أن سير اللقاء تغير بالهدف الأول قبل نهاية الشوط الأول.
وتابع "سار الشوط الأول على ما يرام، كنا جيدين للغاية في الدفاع والهجوم وسنحت لنا عدة فرص. لكننا ارتكبنا خطئا وحيدا".
وأضاف "سدد ميسي الكرة ثلاث مرات وأحرز هدفين وواحدة في القائم. وفي الشوط الثاني كان علينا دخول أجواء اللقاء وعدم التراجع وهو ما فعلناه".
وعن حالة العقم التهديفي لمهاجم الفريق، الأرجنتيني غونزالو هيغواين، قال أليغري إنه يتعين عليه العمل لتغيير هذا الوضع.
وأردف "ليست مشكلة، اعتقد أنه إذا لم أو تأخر في التسجيل قد يشعر ببعض القلق. ينبغي عليه العمل والتحسين في تلك الناحية". -(إفي)

التعليق