‘‘استانا السادسة‘‘ تمهد لمحادثات مباشرة بين دمشق والمعارضة

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • آثار الدخان يتصاعد جراء القصف السوري لمواقع المتطرفين من تنظيم داعش شمال دير الزور.-( ا ف ب )

عمان- الغد - توقع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن تحقق الجولة الـ6 من مفاوضات أستانا الخاصة بتسوية الأزمة السورية نجاحا، مؤكدا التركيز على إقامة مناطق تخفيف التوتر في سورية.
وقال لافروف، في تصريحات صحفية أدلى بها عقب محادثاته مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، امس الأربعاء، في سوتشي: "لفتنا، ولأسباب واضحة، اهتماما خاصا بسورية، وأكدنا جميع الاتفاقات، التي تعتبر أساسا لعملية أستانا وإقامة مناطق تخفيف التوتر".
 وأشار لافروف إلى أن الوفود من روسيا وإيران وتركيا، وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة والأردن والأمم المتحدة، ستبحث في أستانا خلال الجولة الجديدة من المفاوضات، التي ستجري يومي 14 و15  ايلول (سبتمبر)، إنجاز العمل على إنشاء منطقة تخفيف التوتر في محافظة إدلب السورية.وأضاف وزير الخارجية الروسي: "إننا نتوقع نجاحا من هذا الاجتماع".
في وقت سابق من يوم امس  ، أكدت وزارة الخارجية الكازاخستانية انطلاق المشاورات على مستوى الخبراء قبيل بدء مفاوضات "أستانا-6".
والذي ركز على ترسيم حدود مناطق خفض التوتر في إدلب وحمص والغوطة الشرقية.  افتتحت  امس الأربعاء جولة جديدة من المحادثات بين النظام السوري والفصائل السورية المعارضة في أستانا تهدف إلى إحراز تقدم في موضوع إقامة مناطق خفض التوتر في سورية التي تعمل على إنشائها موسكو لتهدئة الوضع.
وأشارت وزارة الخارجية الكازاخية إلى أن محادثات "على مستوى الخبراء" عقدت  امس الأربعاء بين ممثلي الدول الثلاث الراعية للمفاوضات وهي روسيا وايران وتركيا والتي تسمى أيضا الدول الضامنة، لوضع أسس المحادثات المباشرة بين النظام السوري والمعارضين التي ستجري  اليوم الخميس و غداالجمعة.
وتتناول هذه الجولة من المفاوضات وهي السادسة في العاصمة الكازاخية منذ بداية العام، ترسيم حدود مناطق خفض التوتر في إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط) والغوطة الشرقية قرب دمشق.
ونشرت روسيا قوات من شرطتها العسكرية في جنوب البلاد وفي الغوطة الشرقية وفي بعض المناطق القريبة من حمص في إطار إنشاء مناطق خفض التوتر، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في سورية.
وأثير موضوع إنشاء منطقة خفض توتر رابعة في جنوب سورية خلال المحادثات الأخيرة في أستانا في تموز ( يوليو).
وتدعم روسيا وايران الحكومة السورية، بينما تساند تركيا المعارضة فيما تتركز محادثات استانا على المسائل العسكرية والتقنية وتجري على خط مواز مع جولات متقطعة من المفاوضات السياسية في جنيف.
ويأمل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا إطلاق محادثات سلام "حقيقية ومهمة" في أكتوبر/تشرين الأول بين النظام والمعارضة في جنيف.
ونظمت الأمم المتحدة عدة جولات من المحادثات في جنيف، اصطدمت كلها بالخلاف حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، حيث ترفض المعارضة أي دور للرئيس السوري في مستقبل سورية.
إلا أن التطورات الميدانية التي شهدتها سورية خلال السنتين الماضيتين أعادت سيطرة النظام على الجزء الأكبر من الاراضي والسكان وجعلته بالتالي في موقع تفاوضي أقوى.
وفي المقابل تبدو المعارضة السورية في موقف ضعف بعد خسائر ميدانية كبيرة وعلى ضوء تشتتها رغم محاولات سابقة لتقديم رؤية مشتركة وتوسيع تمثيلها في الهيئة العليا للمفاوضات لتشمل منصتي القاهرة وموسكو أو ما يعرف بالمعارضة الوطنية.
واستفاد النظام السوري بشكل كبير من مناطق خفض التوتر التي دفعت موسكو بشدة باتجاه انجاحها.
وخرقت دمشق في أكثر من مرة اتفاق وقف اطلاق النار وبررت خروقها باستهداف تنظيمات ارهابية لا يشملها الاتفاق.
واستثمر النظام السوري اتفاق مناطق خفض التوتر ليعزز وجوده أيضا في أكثر من جبهة، حيث دفع بتعزيزات عسكرية إلى جبهات أخرى أكثر سخونة وأكثر تعقيدا ليحرز المزيد من المكاسب، متجنبا بذلك تشتيت جهود قواته على جبهات شكلت إلى وقت قريب استنزافا لجهود الجيش السوري.
ويؤكد محللون أن نظام الرئيس بشار الأسد كان الأكثر استفادة من مناطق خفض التوتر على خلاف المعارضة التي لم تربح منها إلا استراحة مقاتل من دون أن تحقق أي مكاسب سياسية أو اسناد دولي اضافي في محادثات جنيف.

التعليق