محمد سويدان

كيف نساعد العاطلين عن العمل؟

تم نشره في السبت 16 أيلول / سبتمبر 2017. 12:06 صباحاً

 عندما تتحدث الحكومة عن البطالة في صفوف الشباب، تتحدث عن ارقام، ولا تتحدث عن الأذى النفسي والاثار السلبية العديدة على العاطل عن العمل واهله. فالجانب النفسي والاثار السلبية عوامل في غاية الأهمية، عند تناول  قضية العاطلين عن العمل، لانها تؤثر على آلاف الشباب وأسرهم التي بذلت وضحت من اجل تعليم فلذات أكبادها.
إن آثار البطالة على المجتمع عديدة وخطيرة، والجميع يعرفها ويتحدث بها، ولكن، للأسف المشكلة لا تتوقف بل تتفاقم، وتزداد تأثيراتها السلبية.
لايجوز، أن نبقى نتحدث عن البطالة دون برامج حقيقية تطبق على ارض الواقع وتساهم بها كافة الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية والمدنية التي لها علاقة بالعمل في المجتمع.
نسمع، ونقرأ  يوميا عن تزايد أعداد العاطلين عن العمل في اوساط المهندسين والصيادلة والاطباء والمهندسين الزراعيين وغيرهم من الذين يمتهنون مهنا غالية التكاليف، ومع ذلك، ما تزال جامعاتنا، وجامعات عربية واجنبية تخرج سنويا العديد من الدارسين الاردنيين لهذه المهن، وتضخهم في سوق العمل، ليواجهوا وحدهم  وأسرهم سوق العمل الذي يتقلص مستمرا لظروف محلية وخارجية.
كما نسمع، ونقرأ عن خطط حكومية لمواجهة البطالة والحد من اعداد العاطلين عن العمل، ومع ذلك، ما تزال اعدادهم بتزايد، وهناك من لا يجد عملا لسنوات في مهنته التي درسها وتأهل بها، وقد يضطر جراء ذلك للعمل في مجالات أخرى لاتحتاج إلى تأهيل ودراسة وبرواتب منخفضة وبشروط صعبة وبغياب الأمان الاجتماعي والصحي.
كما نقرأ ونسمع عن خطط وبرامج نقابية لمساعدة الخريجين الجدد للحصول على فرص عمل، ولكن للأسف، مع كل هذه البرامج والخطط النقابية، إلا أن آلاف المهندسين والاطباء والصيادلة والمهندسين الزراعيين والمحامين والجيولوجيين والممرضين الجدد وغيرهم لايجدون عملا، بالرغم من البحث المستمر، وينضمون للعاطلين عن العمل.
اعتقد، أن مشكلة البطالة هذه لا يمكن حلها بسهولة، ولكن من خلال وضع برامج حقيقية وتضافر الجهود الحقيقية ايضا الرسمية والنقابية والاهلية، يمكن ايجاد حلول لها، ولو تدريجيا.
من المتعب جدا، أن يكون في الاسرة شاب أو شابة جامعية عاطلان عن العمل، فهما قضيا سنوات في الدراسة، ودفع اهلهما تكاليفهما، ولا يجدان بعد ذلك فرصة للعمل، ما يتسبب بتعب نفسي شديد لهما وللمحيطين بهما، وايضا للمجتمع.
لقد تم الحديث عن البطالة كثيرا خلال السنوات الأخيرة، ولكن للأسف تتفاقم، ما يستدعي مراجعة كل الخطط والإجراءات للوقوف على الأخطاء والخلل الذي أعاق تحقيقها للنتائج المرجوة.

التعليق