ميركل تغير تحالفاتها وتقترب من الفوز بولاية رابعة

تم نشره في الأحد 17 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- يرى خبراء أن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل باتت على مقربة من الفوز في الانتخابات التشريعية وبقاءها في سدة الحكم وعدم تغيير خطتها رغم ما واجهتها من أزمات في المانيا والعالم، إلا ان الحلفاء قد يختلفون وفقا لمعطيات جديدة فرضت على الساحة الالمانية.
فقبل عشرة أيام من الانتخابات بات فوز ميركل بولاية جديدة شبه مؤكد، لكن الشكوك تلف ائتلافها الحكومي الذي سيحدد وجهة السياسة الألمانية في السنوات المقبلة.
ورأت مجلة "دير شبيغل" أن لا بد للمستشارة المحافظة التي تتصدر استطلاعات الرأي بفارق كبير منذ أسابيع، أن ترتكب "خطأ سياسيا هائلا" قبل موعد الانتخابات في 24 أيلول (سبتمبر) حتى لا تفوز بولاية رابعة.
غير أن ارتكاب الأخطاء ليس من عاداتها.
ويتوقع معهد "فورسا" في استطلاعه الأخير للرأي أن يفوز المحافظون (الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي) بـ37 بالمئة من نوايا الأصوات. وإن كانت هذه النسبة أسوأ نتيجة مقدرة منذ أربعة أشهر، إلا أنها تفوق باشواط التوقعات للاشتراكيين الديمقراطيين بزعامة مارتن شولتز (23 بالمئة).
وبعدما كان لفترة وجيزة في مطلع العام المفضل لدى الألمان، يجد الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي صعوبة في تعبئة الناخبين حول موضوع التفاوت الاجتماعي الذي جعل منه محور حملته، في وقت يسجل الاقتصاد الأول في أوروبا نموا قويا مدعوما بنسبة بطالة في أدنى مستوياتها منذ إعادة توحيد ألمانيا.
في المقابل، تبقى ميركل التي تقود البلاد منذ 12 عاما، وفية لخطها، فتطرح نفسها في موقع الضامنة للاستقرار في عالم تعصف به أزمات كثيرة، متفادية القيام بأي مجازفات.
وقال الخبير السياسي في جامعة برلين الحرة أوسكار نيدرماير "إن تشكيلة الحكومة ستكون برايي أكثر تشويقا من الاقتراع بحد ذاته، لأن هناك الكثير من الاحتمالات" وكلها "معقدة".
فمن غير المتوقع أن يحصل المحافظون على الغالبية المطلقة، ما يحتم عليهم البحث عن شريك أو شركاء في الحكم.
ورفضت ميركل (62 عاما) اي تحالف مع شريك متطرف، سواء حزب البديل لألمانيا اليميني الشعبوي الذي سيدخل إلى البرلمان، أو "دي ليكي" اليساري الراديكالي. وستحسم المرتبة الثالثة في الاقتراع ما بين هذين الحزبين اللذين تتوقع استطلاعات الرأي حصول كل منهما على حوالي 10 بالمائة من الأصوات.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد إينسا لحساب صحيفة بيلد أنه بعد ثماني سنوات من "الائتلاف الكبير" ("غروكو" بالألمانية) بين المحافظين والحزب الاشتراكي الديموقراطي في 2005-2009 ثم في 2013-2017، يتطلع الألمان إلى غالبية تقوم على تحالف "أسود أصفر" نسبة إلى لوني المحافظين والحزب الليبرالي الديمقراطي، لكنهم يعتبرون هذا الاحتمال غير واقعي.
فالحزب الصغير الذي خرج من البرلمان قبل أربع سنوات، لا يجمع سوى 8 بالمئة من نوايا الأصوات. وممارسة الحكم مع زعيمه كريستيان ليندر (38 عاما) قد تكون خلافية.
فهو يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على روسيا بعد ضمها القرم ويرفض بصورة قاطعة الاقتراحات الفرنسية لإصلاح منطقة اليورو، ولا سيما الاقتراح القاضي بإنشاء ميزانية أوروبية، باعتبارها محاولة مبيتة لتقاسم الديون في المنطقة.
لم تستبعد ميركل كذلك التحالف مع الخضر لتشكيل اتحاد ثلاثي غير مسبوق على المستوى الوطني، يشار إليه بتسمية تحالف "جامايكا" بسبب الوان الأحزاب الثلاثة.
ورأى تيمو لوشوكي من صندوق "جيرمان مارشال فاند" أنه "من الصعب للغاية التكهن" بالائتلاف المقبل، لا سيما وأن "25 بالمائة من الناخبين الألمان لم يحسموا بعد خيارهم للمرشح الذي سيصوتون له. ويبقى تشكيل "غروكو" جديد الخيار الأبسط، كما أنه سيضمن الاستمرارية في السياسة الألمانية سواء في الداخل أو على المستوى الدولي.
غير أن هذا الاحتمال لن يكون لصالح الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يشهد أزمة وجودية حادة.-(وكالات)

التعليق