خبراء يناقشون دور المملكة بعملية إعادة الإعمار في دول الصراع

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في الملتقى العالمي الأول لإعادة الإعمار في دول الصراع -(بترا)

يوسف أبورمان

عمان- بمشاركة نخبة من الاقتصاديين والعرب، انطلقت صباح أمس فعاليات "الملتقى العالمي لإعادة الإعمار ومستقبل البناء في دول الصراع"، واستعرض المشاركون ملف إعادة الإعمار من نواحٍ عدة أهمها إعمار البشر قبل الحجر.
ويناقش الملتقى الذي يعقد بالشراكة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان وهيئة المكاتب الهندسية ونقابة المقاولين، آليات وأدوات الإعمار، واستعراض الملفات السياسية لدول الصراع في سورية والعراق واليمن وفلسطين وليبيا، ودور الأردن في المساهمة بإعادة الإعمار والحوكمة والشفافية في إدارة أموال الإعمار.
وفي كلمته الافتتاحية قال وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سامي هلسة إن للأردن دورا أساسيا لعملية إعادة الإعمار.
وركز هلسة في كلمته على الكفاءات الأردنية ودورها في إعادة الإعمار، لا سيما المهندسين الأردنيين وشركات المقاولات والمستشارين، مشيرا إلى وجود 135 ألف مهندس أردني مسجل لدى نقابة المهندسين، سيتم إشراك عدد منهم في عملية إعادة الإعمار من خلال حلقة تنسيقية بين الوزارة ووزارة الخارجية ووزارة الصناعة والتجارة ونقابة المهندسين.
سياسياً، قال وزير المالية الأسبق د.محمد أبو حمور في كلمة له، إن الوضع السياسي في كل من سورية والعراق بدأ يأخذ منحنًى إيجابيا، وسط آمال عربية بالوصول إلى حالة هدوء شامل في كل دول الصراع.
وفي حديثه لـ"الغد" قال أبو حمور إن بعض المؤسسات الدولية قدرت كلفة إعادة الإعمار بحوالي 900 مليار دولار.
وردا على سؤال "الغد" الذي تمحور في اللقاء حول كيفية استفادة الأردن اقتصادياً من عملية إعادة الإعمار قال أبو حمور إن الأردن تأثر بشكل سلبي جراء تحمل أعباء اللجوء السوري، وإن الأردن بموقعه الجغرافي وكفاءة الكوادر البشرية الموهلة عليه المشاركة بعملية إعادة الاعمار من خلال تحالفات ينظمها القطاع الخاص بالتشارك مع القطاع العام، الامر الذي يترتب جراءه تحقيق معدلات نمو أعلى في الاردن.
وأضاف أبو حمور ان الأردن صاحب الأزمة السورية في تراجع المستوى المعيشي للمواطن، إذ تراجع النمو الاقتصادي إلى معدل 2.5 %، تراجع مستوى معيشة المواطن خلال السنوات الخمس الماضية إلى 20 %، إلى ذلك أضاف أبو حمور إلى ان الاردن معني بعملية إعادة الاعمار والقطاع الخاص على وجه الخصوص الذي تأثر بإغلاقات المعابر الحدودية، إضافة إلى إفادة الجانب الآخر من الكفاءات الأردنية مسترشدا بالتجربة الأردنية ومساهمتها في بناء دول الخليج العربي.
وأضاف أبو حمور خلال كلمته في اللقاء أنه وبالرغم من ان الكل متفق على ان الخطوة الاولى للبدء في اعادة الاعمار هي توقف الحرب والتوصل الى حلول سياسية تحافظ على الوحدة الوطنية للدول، الا انه ولكي نكون قادرين على البدء بأسرع وقت ممكن، لا بد من العمل على وضع الخطط والتصورات الدقيقة لإعادة الإعمار، وذلك من خلال الحوارات الجادة والبناءة بين كل المكونات الوطنية.
وحول مصادر التمويل قال أبو حمور انه من اهم ما يجري بحثه في هذه الآونة، وإن النظر لا ينصرف عن البنوك العربية باعتبارها احدى الجهات الفاعلة والقادرة على تمويل إعادة الإعمار، وبحسب ارقام اسعرضها ابو حمور تبلغ موجودات القطاع المصرفي العربي حوالي 3.4 تريليون دولار (نهاية العام 2016)، وتبلغ الودائع المجمعة حوالي 2.2 تريليون دولار، أما حجم الائتمان الذي ضخه فقد بلغ نهاية العام 2016 حوالي 1.9 تريليون دولار، مشيرا إلى ضرورة توفير بيئة تشريعية واستثمارية ملائمة تضمن الحفاظ على اموالها وتمكنها من العمل وفق ما تتطلبه المقتضيات المالية، في إشارة إلى تشتت الاسواق المالية والعربية والخلافات السياسية وتأثيرها على القرارات الاستثمارية.
وطرحت "الغد" ذات السؤال على رئيس الوزراء السابق طاهر المصري، حيث قال المصري إن على الدول التي شاركت في الدمار عليها ان تشارك في الاعمار، وعليها تحمل جزء من كلفة الاعمار، مشيرا إلى ضرورة وضع خطة شاملة لإعادة الإعمار من قبل الدول العربية، تشمل حيثيات إعادة الإعمار، وتقدير الحاجات.
ولفت المصري إلى ضعف امكانيات شركات المقاولات في المملكة، مطالبا الحكومة بتشكيل شركة مقاولات مشتركة تجد لنفسها موضع قدم من عملية إعادة الاعمار، في الوقت الذي تتنافس فيه كبريات الدول الغربية على تقديم نفسها.

التعليق