أيمن العتوم يوقع رواية "خاوية" في منتدى الرواد الكبار

تم نشره في الأحد 17 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • من حفل توقيع "خاوية" للعتوم في "الرواد الكبار" أول من أمس - (الغد)

عزيزة علي

عمان – وقع الشاعر والروائي أيمن العتوم أول من أمس روايته "خاوية" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، وذلك في منتدى الرواد الكبار.
جاء في كلمة غلاف الرواية "نحاول الحياةَ في دوّامة الموت، أكانتْ أرواحُنا منذورةً للحزن!! كلاّ، نحن الّذين نُغرِقها في كأسه، فليرحلِ الحزن إذًا؛ في قلوبنا دفقةُ التّائقين إلى العيش، وغمرةُ المشتاقين إلى الفرح، فلمَ لا نفرح... لمَ لا ترقصُ أرواحنا، لِمَ لا تُغنّي شفاهُنا، لِمَ لا تُصفّق قلوبنا؟! وليكنْ ما يكون".
قال د. أيمن العتوم في الحفل الذي شاركت فيه د. إيمان عبد الهادي، وادارته القاصة سحر ملص إنه ذهب في هذه الرواية إلى الجانب الإنساني حيث تناول موضوعاً مهما وهو الحرب بـ"الملعونة"، وسمّاها العرب "الكريهة"، لكنها انتهت مع لعناتها المتتابعات.
ورأى العتوم أن كل الحروب مهما اختلف الزمان والمكان متشابهة، سواء قادها "نيرون، الإسكندر المقدوني، ماركوس أوريليوس، نابليون"، فهي تشبه الحرب التي قادها العالم في سورية والتي نتج عنها قتل وتشريد وتدمير واغتصاب، بيع مخدرات وازدهار تجارة الأعضاء، فالحرب سوق رائجة وهي كذلك في كل الأزمنة.
واضاف المؤلف أن روايته التي جاءت بعد العديد من الروايات والمجموعات الشعرية "قامت على معالجة موضوع الحرب في سورية ومن جانب آخر تناولت موضوع التوحد والفزع الليلي عند الأطفال".
من جانبها رأت الدكتورة إيمان عبد الهادي أن الرّوائيّ يقفُ على مسافةٍ من شخصيّاته، لا يقترب منها إلّا بقدرِ ما تسمحُ  تلكَ التّوثيقات، والمذكّرات المُقتطفة، والسّير الذّاتيّة المجزوءة التي سجّلها على لسانِ السوريّين الذين خاضوا الحربَ والرّوايةَ على السّواء.
واشارت عبد الهادي إلى أنَّ الهُويّة لا تتماهى، فهي حاضرةٌ بجلائِها واستغراقِها في النّصّ: تقفُ إلى جوارِ الشّعب، وتتبنّى الثّورة، ولعلَّ مقاربة تجربة كالتّجربةِ السّوريّة التي لم تتّضح مآلاتُها بعد، عملٌ فيه غيرُ قليلٍ من الخطورة، فتنطوي بعض المشاهد-في النّصّ والواقع- على ما يدعو إلى الجنون، وعلى: ما لا يستطيعُ العمل الرّوائي ببنيتِهِ الحكّاءة المهدِّئة تجاوزَهُ وعصمتنا من فجائعيّته. واعتبرت عبدالهادي أن رواية "خاوية" هي وثيقة تفضح المسكوت عنه، وتكشف حقيقة البسطاء، والمهمّشين، والمظلومين، والمشرّدين، ومبتوري الأطرافِ، والمنسيينَ من كلّ ذاكرة، بما يطرحُ سؤالَ: المركزِ- الهامش مجدّداً، كما أنها تستشف المستقبل فهي تنتهي في عام 2023.
واشارت عبدالهادي إلى المفاجآت الزّمنيّة التي تتحقق في الصّفحةِ الأخيرة من الرّواية في العام (2025- 2022)، والتي تجعل الأعمال القيّمة تمتلكُ نبوءتها وتستجوبُ المستقبل، حتّى وإن كانت تلكَ الرّؤيةُ سوداويّة، فلسنا مُطالبينَ باجتراحِ الأقدارِ، واختراعِ المصائر، والمزاودةِ على المجريات، وإنّما هي مقولةُ التأويل "فالتّاريخ والجغرافيا كلاهما يُناقش" كما تقول دوبوفوار، ضمنَ نظرتِها الوجوديّة.
هيفاء البشير بينت في بداية الحفل أن العتوم عرف من خلال رواياته الكثيرة، والعميقة والتي أثارت في الاوساط الأدبية جدلاً واسعاً من مؤيد إلى معارض فقد تناول في بعضها موضع السجن، وأحداث جامعة اليرموك وغيرها، ولكنه ظل دائماً وفياً لمبادئ الحق والحريّة، وامتازت رواياته بلغة شعرية جميلة، تجعل المتلقي يتابع القراءة بشغف.

التعليق