"الأردن الدولي للأفلام" يواصل فعالياته

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

معتصم الرقاد

عمان- تواصلت فعاليات مهرجان "الأردن الدولي للأفلام" في دورته الخامسة أول من أمس بتنافس خمسة أفلام أردنية، جرى عرضها في المركز الثقافي الملكي.
والأفلام الخمسة الأردنية التي عرضت على هامش المهرجان هي؛ "ماما بتكذب" لاريج عبندة، و"باب 422" لأحمد الشناوي، و"الجوكر" لمجيد زيتون، و"عود ناعم" لمحمد خابور، و"تحقيق السلام" للور مدانات.
ويتحدث فيلم "الجوكر" لمجيد زيتون من خلال مشاهده عن ظاهرة تعاطي الجوكر التي انتشرت بين الشباب، ويعرض سلوك الشباب المتعاطين لمادة الجوكر السامة وحالة الاهل والاصدقاء.
وتميز الفيلم بالطرح من خلال جزأين رئيسين وهما؛ المشاهد الدرامية والفيديو كليب لأغنية راب تقصد إظهارها بالفيلم لكي يوصل رسالة لأكبر عدد ممكن من الشباب.
أما فيلم "باب 422" لأحمد الشناوي، الذي يتناول قضية استغلال الأطفال وحرمانهم حقوقهم الطبيعية؛ في التعلم واللعب وممارسة هواياتهم، وذلك من خلال سرد قصة قريبة للواقع تتطرق إلى حجم الألم والمأساة التي يعيشها طفلان يتم تشغيلهما في البيع على الإشارات، وتحمل كل منهما مسؤولية المصاريف والأعمال المنزلية، وأبطال الفيلم هم؛ الطفلان ساري وسوار اللذان يرعاهما عمهما علي.
وفي فيلم "عود ناعم" لمحمد خابور، تكون وردة فنانة موسيقية تلجأ للعزف بالكمان على بك أب الغاز لنشر فنها.
ويروي مخرج الفيلم أن وردة مؤلفه ومدربة موسيقة في الأربعين من العمر، تعجز عن نشر مؤلفاتها الموسيقية، بسبب قناعة أغلبية المسوقين ووسائل الاعلام أـن الموسيقى ليست من ذائقة الناس ولا تناسب ايقاع وطبيعة حياتهم لنشرها بينهم.
ولكن وردة لا تمنح اليأس فرصة الدخول إلى قلبها، وتحاول مرارا اغتنام أية فرصة للوصول إلى قلوب الناس بفنها ونشر رسالتها، وفي منطقة وردة السكنية يكون المشاهد مع بائع غاز تعتاد وردة الشراء منه ودائما تحثه على تغير المقطوعة الموسيقية التي يستخدمها أثناء تجواله، لان مهنته مهمة وجميلة، فهو ينشر الموسيقى في أي وقت ومكان بحكم القانون.
وفي يوم يتعطل جهاز صوت موسيقى بائع الغاز فترى وردة هذا العطل فرصة لإشهار مقطوعاتها الموسيقية، فتقرر أن تعزف بالكمان بدلا من المقطوعة الموسيقية المسجلة، فيندهش بعض الناس لهذه الفكرة ويعجبهم عزفها، لتبدأ مواقع التواصل الاجتماعي بتداول هذا الحدث عن طريق نشر صور وفيديوهات لوردة وهي تعزف إلى أن يصل الخبر إلى برنامج إذاعي ليصبح الخبر أكثر انتشارا.
يطرح الفيلم تساؤلات حول المساحة المتاحة للفنانين لتحقيق أحلامهم وإيصال أفكارهم ورسائلهم للناس، وفي المحصلة تمثل وردة نموذجا يعبر عن أي شخص لديه حلم سواء كان فنانا أو طبيبا أو مخترعا أو طالبا جامعيا أو أيا كان.
وأكد مدير المهرجان المخرج محمد الضمور أن المهرجان يأتي دعما للجهود التي بذلها صناع الأفلام في الأعوام الأخيرة، التي ساهمت بإثراء الحياة الثقافية بأطياف من اشتغالاتهم السمعية البصرية التي وضعت إسم الأردن بقوة على خريطة المشهد السينمائي العربي والعالمي، معبراً عن أمله أن تكشف الدورة الجديدة عن مواهب وطاقات إبداعية جديدة لدى الشباب الأردني لتعزيز صناعة الأفلام الأردنية برؤى جمالية مفعمة بتلاوين الواقع الإنساني.

التعليق