محمد سويدان

مدارس متهالكة والاحتجاجات الطلابية

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 12:08 صباحاً

 كان لافتا أمس أن تنفّذ طالبات بمدرسة زبدا الاساسية في اربد اعتصاما احتجاجا على سوء أوضاع مدرستهن. وكان لافتا أيضا في الاعتصام، ان تحمل الطالبات لافتات تدعو وزارة التربية والتعليم للتدخل لمعالجة هذه الأوضاع للمدرسة.
 لسنا متعودين على مثل هذه الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، حيث من المفترض أن تقوم وزارة التربية والتعليم وقبل بدء العام الدراسي بتفقد المدارس كافة، ومعرفة أوضاعها، وظروفها، وأحوالها، وفيما اذا كانت  المدارس مؤهلة للعملية التعليمية أم لا؟
وفي هذا السياق، قرأت تصريحات لوزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز قبل بدء العملية الدراسية، يطلب فيها من مديري التربية والتعليم تحسين واقع المدارس، والاشراف على عملية صيانة المدارس لتكون مؤهلة للعملية الدراسية.
ولكن، من الواضح، أن هذا الملف شائك وصعب، فمن جهة، ممكن أن يكون بعض مديري التربية قد قصّروا في عملهم، ولم يقوموا بما طلب منهم، فبقي الواقع الصعب لبعض المدارس على حاله، وهذا الأمر يحتاج إلى متابعة مستمرة. ومن جهة أخرى، هناك مباني مدارس متهالكة وواقعها صعب ولا يمكن صيانتها بشكل مناسب، ما يجعل تنفيذ العملية الدراسية ليس سهلا. وهذا ايضا يتطلب متابعة. إذ لايجوز أن تبدأ العملية الدراسية، وهناك مدارس غير مؤهلة لذلك، وبعضها خطر.
المفروض، أن يكون مديرو التربية والتعليم وقبل بدء العملية الدراسية، قد كشفوا على المدارس، ووضعوا ملاحظاتهم عليها، وتحديد الصالح منها، وغير الصالح، وايجاد البدائل المناسبة التي تحمي حق الطلاب بعملية تعليمية مناسبة، وتحافظ عليهم اثناء تلقيهم العلم.
 يبدو، أن بعض مديري التربية لم يقوموا بماهو مطلوب منهم، وهذا الأمر يثبته اعتصام طالبات مدرسة زبدا للاحتجاج على سوء حال المدرسة.
وهناك ايضا مدارس اخرى غير مؤهلة، لم يحتجّ طلابها، ولم يعتصموا، ولكنهم يعانون الأمرّين من ظروفها وأحوالها.
ليس مناسبا أن يقحم الأطفال طلاب المدارس في اعتصامات ووقفات احتجاجية للمطالبة بحقهم في عملية تعليمية لا يعكر صفوها بناء قديم وغير مؤهل وغير مناسب، وخطر على الطلبة.
 ولكن، يبدو أن عدم قيام البعض بما هو مطلوب منهم، يدفع طلبة واولياء أمورهم للاحتجاج واعلاء الصوت، حتى تتحرك وزارة التربية والتعليم لمعالجة أوضاع مدارس، وإنهاء هذا الملف المقلق والخطير.

التعليق