يحد من تمدد "سورية الديمقراطية"

سورية: الجيش يطبق على داعش بدير الزور

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • طائرة مروحية روسية في جولة لعدد من الصحفيين حول مواقع الشرطة العسكرية الروسية شمال حلب - ( ا ف ب )

عمان -الغد -  يبدو أن دمشق بتحقيقها المزيد من المكاسب الميدانية  وعبورها نهر الفرات أمس، بدأت بفرض اجندتها على معركة دير الزور، وعلى قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركيا، التى تواصل عملياتها متجنبة مسار الجيش السوري، الذي بات قاب قوسين من تطويق مقاتلي داعش من كل الجهات في داخل الأحياء الشرقية في مدينة دير الزور.
وكان  الجيش السوري قد عبر بغطاء جوي روسي امس  إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، وفق ما أعلنت موسكو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس "اجتازت القوات الحكومية السورية مدعومة من اللواء الرابع مدرعات وبغطاء جوي روسي  الضفة الشرقية لنهر الفرات في دير الزور" الواقعة على ضفافه الغربية.
وطرد الجيش السوري مقاتلي التنظيم من عدة قرى على الضفة الشرقية و"يواصل هجومه غربا لتوسيع منطقة سيطرته".
وتسعى القوات السورية إلى حصار مقاتلي التنظيم في الجزء الشرقي من المدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن عبور القوات السورية يأتي في إطار سعيها "لحصار مقاتلي التنظيم داخل الأحياء الشرقية في مدينة دير الزور"، غداة تمكنها من تطويق داعش  فيها من ثلاث جهات.
وبحسب المرصد، بدأت رحلة العبور بإرسال قوات استطلاع من قرية الجفرة الواقعة جنوب شرق دير الزور باتجاه قرية مراط على الضفة الشرقية المقابلة.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي لطرد التنظيم من المدينة ومن ضفاف الفرات الغربية والثانية تخوضها قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد الجهاديين على الضفة الشرقية.
وحققت قوات سورية الديمقراطية منذ بدء العملية تقدما سريعا وباتت على بعد نحو ستة كيلومترات من الضفة الشرقية للفرات مقابل مدينة دير الزور.
وكانت تلك القوات التي يدعمها تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة قد أكدت إثر إعلانها بدء حملة "عاصفة الجزيرة" في شرق الفرات في التاسع من ايلول (سبتمبر)، عدم وجود أي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل ريان ديلون أمس "بقدر ما يقترب الجيش السوري وقوات سورية الديمقراطية من بعضهما، بقدر ما تصبح الحاجة إلى التيقظ أكبر".
كما شدد التحالف في وقت سابق على أهمية احترام خط فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد داعش في شرق سورية.
واتفق الطرفان على إنشاء خط فض اشتباك يمتد من محافظة الرقة (شمال) على طول نهر الفرات باتجاه محافظة دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين اللذين يتقدمان على حساب التنظيم.
ونادرا ما تحصل حوادث بين الطرفين أو القوات التي تدعمانها إلا أن قوات سورية الديمقراطية اتهمت السبت الجيش الروسي باستهداف قواتها شرق الفرات، الأمر الذي نفته موسكو وأكده التحالف الدولي.
وقال رئيس الأركان الأميركي جو دانفورد الأحد إن الطائرات الحربية الروسية كانت تلاحق متطرفين عبروا الفرات لكن غاراتهم طالت مواقع قريبة من قوات سورية الديمقراطية ما أسفر عن إصابة مقاتلين.
وتابع "أجرينا اتصالات على كل المستويات لإعادة جعل الفرات منطقة خفض توتر"، مبديا أسفه لهذا الحادث الذي يشكل "فشلا" لمساعي خفض التوتر.
من جهة اخرى قالت وسائل إعلام رسمية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن مطار دير الزور العسكري في شرق سورية عاد إلى العمل مجددا للمرة الأولى منذ نحو سنة.
وتعتبر القاعدة العسكرية مكسبا كبيرا بالنسبة للجيش السوري بينما يواصل حملته ضد التنظيم في محافظة دير الزور.
وقال التلفزيون السوري الرسمي إن طائرتين هبطتا في المطار وأقلعتا منه. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها المطار نشاطا من هذا النوع منذ سبتمبر(أيلول) 2016.
وقالت وسائل إعلام حكومية والمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن الطائرتين حملتا مساعدات إلى دير الزور.
وقالت الأمم المتحدة الأحد إنها أوقفت عمليات إسقاط المساعدات من الجو بعد فتح ممر بري إلى المدينة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 93 ألف شخص كانوا يعيشون في ظروف "صعبة للغاية" خلال فترة حصار تنظيم داعش لمناطق من دير الزور تسيطر عليها الحكومة السورية حيث كان يتم إمدادهم بالمعونات عبر إسقاط المساعدات جوا على القاعدة العسكرية.
وقامت القوات الحكومية السورية وحلفاؤها هذا الشهر بكسر الحصار الذي دام ثلاث سنوات على دير الزور ووصلت إلى الجيب الذي تسيطر عليه الحكومة في المدينة والقاعدة الجوية المجاورة له.
ويقاتل الجيش السوري ومسلحون مدعومون من الولايات المتحدة الأميركية تنظيم  داعش في حملات منفصلة في المحافظة التي تمثل آخر معقل كبير للتنظيم في سورية. - ( وكالات)

التعليق