حرب نيمار-كافاني تخلق أجواء سلبية في البيت الباريسي

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • نقاش بين لاعبي باريس سان جرمان إدينسون كافاني ونيمار بعد احتساب ركلة جزاء لفريقهما أمام ليون الأحد الماضي - (أ ف ب)

ريو دي جانيرو- لاقت "حرب الأنا" المبالغ فيها بين البرازيلي نيمار والاوروغوياني ادينسون كافاني خلال مباراة فريقهما باريس سان جرمان مع ليون الاحد (2-0) صداها في الصحافة البرازيلية المتلهفة لمعرفة ادق التفاصيل حول اندماج نجم الـ"سيليسلو" مع فريق العاصمة الفرنسية.
وكرست الصحف الصادرة أمس معظم وابرز مقالاتها للقاء الأحد بين الناديين الفرنسيين والنزاع بين المهاجمين نيمار، المنتقل من برشلونة الاسباني في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو، وكافاني على ركلة جزاء فشل الاخير في تنفيذها.
وتغلب باريس سان جرمان على ليون 2-0 في مباراة القمة على ملعب "بارك دي برانس" جاءا بنيران صديقة، فضلا عن تصدي حارس ليون البرتغالي انتوني لوبيش لركلة جزاء سددها كافاني في الدقيقة 80 فارتطمت الكرة بأسفل العارضة وخرجت.
وعنونت صحيفة "او ديا" على سبيل المثال "نيمار وكافاني يتنازعان من جديد"، مذكرة بحادث مشابه خلال الفوز على تولوز 6-2 في اول مباراة خاضها البرازيلي على ملعب فريقه الجديد في 20 آب (أغسطس).
ولاحظت صحيفة "او غلوبو" من جهتها ان "النتيجة سمحت لفريق نيمار بالبقاء في الصدارة، لكن ما لفت الانتباه في المباراة هو عدم التوافق بين البرازيلي وكافاني".
ورأى ليديو كارمونا، المعلق في قناة "سبورت في" احد الشبكات التي تنقل الدوري الفرنسية على الهواء مباشرة في البرازيل، ان مهاجم ونجم الـ"سيليساو" مهدد بخسارة زملائه اذا استمر في "اللعب بشكل اناني".
وقال كارمونا لوكالة فرانس برس "اعتقد بأن هذا الأمر يترك ظلالا حول اندماجه، ويظهر الفردية بشكل فاضح داخل المجموعة. اذا ما تكرر الأمر، فالوضع قد يؤول إلى التدهور".
وذهب أحد المواقع الرياضة إلى أبعد من ذلك من خلال الحديث عن "حرب الأنا"، مشككا بالتكامل بين المهاجمين.
وأضاف الموقع "التفاهم -بكل اشكاله- بين نيمار و(الارجنتيني ليونيل) ميسي و(الاوروغوياني لويس) سواريز في برشلونة ليس موجودا في باريس سان جرمان، على الأقل في ما يخص كافاني. النتائج ليست مهددة، لكن من الواضح أن اللاعبين لا يتفاهمان بشكل جيد".
ويعبر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن سرورهم لأن اللاعبين غير متابعين عبر خدمة انستاغرام.
وقال أحد هؤلاء على تويتر "نيمار وضع صورة له مع (كيليان) مبابي وتوقف عن متابعة كافاني بسبب موضوع ركلة الجزاء. في الواقع، عمره 25 عاما".
ومن الواضح ان كافاني لم يكن في مزاج جيد للاحتفال بالنصر بعد المباراة. ودخل الأوروغوياني بسرعة إلى غرفة تبديل الملابس من دون النظر إلى المشجعين أو مواجهة وسائل الاعلام.
فقبل عصر نيمار، وبعد امبراطورية "زلاتان"، أي السويدي زلاتان ابراهيموفيتش، الأمر كان واضحا، "ايدي" الهداف اللامع كان يتصدى لتنفيذ جميع ركلات الجزاء لتعزيز أرقامه. لكن تغير الوضع مع مجيء البرازيلي نيمار من برشلونة الاسباني في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو.
وجاء البرازيلي من اجل الارتقاء بمستوى باريس سان جرمان، وايضا للفوز بالكرة الذهبية، ويمر ذلك عبر تسجيل اكبر عدد ممكن من الأهداف مع فريقه الجديد.
لكن كافاني اكد انه ليس لديه اي مشكلة مع زميله نيمار رغم ما حدث الأحد. وقال كافاني في مقابلة مع اذاعة اوروغويانية "لا أدري لماذا يخلقون كل هذه الروايات. الحقيقة هي انها امور طبيعية تحصل في كرة القدم".
وتابع "انه وصل (نيمار) حديثا، وكما قلت منذ البداية، فإنه لدينا الرغبة في أن يتأقلم بأفضل طريقة ممكنة، واعتقد انه تأقلم بسرعة".
وحصلت أول مناكفة اميركية-جنوبية يوم الاحد قبل دقائق من ركلة الجزاء. ففي الدقيقة 57، حصل سان جرمان على ركلة حرة، ومنع البرازيلي الآخر في النادي الفرنسي داني الفيش، كافاني من محاولة الحصول على فرصة تسديد الكرة لمنحها الى مواطنه نيمار.
ولذلك، فإن هناك فعلا معركة يتعين على الاسباني اوناي ايمري مدرب سان جرمان ان يهدئها بسرعة.
وفي المؤتمر الصحفي عقب المباراة، بقي ايمري حذرا دون توضيح الأمور بقوله "نحن بحاجة إلى اتفاق حبي على ارض الملعب لتنفيذ ركلات الجزاء، سنعالج داخليا امر الركلات المستقبلية، لأنني اعتقد ان الاثنين قادران على تسديد ركلات الجزاء، واريد ان يتناوبا على تسديدها".
من جهته، قال لاعب سان جرمان ادريان رابيو "انه أمر طبيعي بين المهاجمين"، وألمح إلى انه كانت هناك تعليمات سابقا بأن تترك ركلات الجزاء إلى كافاني، مضيفا "بعد ذلك، الأمر متروك لهما لمعالجته. يمكنهما ان يتناوبا، واعتقد ان ذلك لن يكون سيئا، ولكن عليهما ان يعالجا الأمر".
لكن مدافع الفريق بريسيل كيمبيمبي تجاوز المشكلة بعبارة بسيطة "من يريد ان يسدد فليسدد".
وحقق كافاني، الذي وصل الى سان جرمان في العام 2013، أرقاما مذهلة الموسم الماضي: 49 هدفا في جميع المسابقات مجتمعة في خمسين مباراة.
ومع الصيف المذهل لباريس سان جرمان في سوق الانتقالات، كان هناك 222 مليون يورو من اجل نيمار، و180 مليون يورو (مع المكافآت) من أجل مبابي بعقد اعارة من موناكو لمدة عام مع خيار الشراء، فوجد الاوروغوياني نفسه في الظل وهو الذي كلف سان جرمان 64 مليون يورو لضمه من نابولي الايطالي.
وأوقظ وصول نجوم جدد الى سان جرمان ذكريات ليست سعيدة بالنسبة الى رأس الحربة الاوروغوياني، فحين كان ابراهيموفيتش في الفريق، اضطر الى اللعب على الجناح في خدمة العملاق السويدي.
وبعد رحيل زلاتان، استعاد كافاني على الفور مركز المهاجم المتقدم واسكت بالتأكيد النقاد بكمية الأهداف التي سجلها.
الآن وبعد ان اصبح نيمار هنا، فان ازدياد حالات الاستياء البسيطة والانتقادات الخبيثة تهدد باضعاف الثلاثي الباريسي "ام سي ان" اي مبابي-كافاني-نيمار.-(أ ف ب)

التعليق