الطفيلة: استمرار النقص في المعلمين بعد أسبوعين من الدوام

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • تلاميذ يكتظون في غرفة صفية بإحدى مدارس الطفيلة - (الغد)

 فيصل القطامين

الطفيلة – لا زالت مدارس في الطفيلة تعاني من نقص في أعداد المعلمين في بعض التخصصات المهمة، والتي تنعكس آثارها سلبا على الطلبة وتشكل إرباكا لمديري المدارس كالرياضيات والمواد العلمية وحتى معلم الصف.
ووفق أولياء أمور طلبة فإن نقص المعلمين يسهم في تأخر قطع المنهاج الذي يتراكم حتى وقت متأخر من الفصل الدراسي، ويجعل الحمل كبيرا على المعلم لسد النقص، حيث يتطلب منه إنهاء المقرر من المناهج بما يدفع إلى الاستعجال في قطعه بشكل يجعل من استيعاب الطلبة للمواد الدراسية منخفضا.
كما يعمل التأخير في توفير معلمين في إرباك البرامج الأسبوعية لمدارس، لا زالت تعطي البرنامج بشكل يومي وليس أسبوعيا ، بما يوقع الطلبة وذويهم في إرباك أيضا، ويتسبب بان يقوم الطالب بجلب معظم كتب المدرسية خصوصا الصغار منهم، والذين لا يتمكنون أحيانا من الحصول على البرامج اليومية للدروس.
ويشير حكمت خليف إلى أن نقص المعلمين في مدارس الطفيلة مسلسل يتكرر بشكل سنوي، ومع مطلع كل عام تواجه مديرية التربية مشكلة النقص بما يضعها في مواجهة أولياء أمور الطلبة.
ولفت خليف إلى أهمية أن تعتمد مديرية التربية والتعليم في الطفيلة وضع أعداد النقص خلال العطلة الصيفية بعد ظهور قوائم النقل الخارجي والمعارين والمجازين بدون رواتب من المعلمين والذين يشكلون النقص في العام الدراسي الذي يليه.
وطالب من وزارة التربية والتعليم أن تقوم بتعيين المزيد من المعلمين في تخصصات العلوم والفيزياء والكيمياء والرياضيات واللغة الإنجليزية ومعلم الصف الذي تجاوز النقص فيه أكثر من 20 معلمة ، والتي يقوم عليهن تدريس الصف الأول والمرحلة الأساسية الدنيا.
وأكد المواطن رأفت أحمد أن النقص يتكرر سنويا في مدارس تربية الطفيلة وآن للمسؤولين فيها أن يضعوا خططا فنية تراعي النقص الحاصل، خصوصا المعلمين الذين ينقلون إلى خارج المحافظة وإحلال معلمين بدلهم أو أن لا يتم النقل الخارجي إلا عند تأمين معلمين في مواقعهم.
وقال إن مدارس في الطفيلة وصل نقص المعلمين فيها إلى 5 - 7 معلمين ، بما أطاح بالبرامج الدراسية التي يضعها مديرو المدارس ، وتجعل من البرنامج مجرد حصص إشغال للطلبة ، حيث يغادر الطلبة مدارسهم خصوصا المدارس الأساسية في وقت مبكر من النهار.
وأشار إلى أن يتم اللجوء للتعليم الإضافي لتدريس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا في ظل خبراتهم المتواضعة وحاجاتهم إلى التدريب المسلكي للتدريس  والمهارات اللازمة ، ويجعل من بعض الصفوف خاصة الأول الأساسي وحتى الثالث تتناوب عليهم أكثر أربع معلمات بما لا يمكن الطلبة من الاستيعاب الحقيقي للدروس التي تشكل أساس التعليم لديهم .
وبين أن مدارس عدة في الطفيلة لا زالت تعاني من النقص وسيتم التغلب عليه من خلال التعليم الإضافي أو انتظار التعيينات، التي في العادة تتأخر، لافتا إلى أهمية أن تضع وزارة التربية والتعليم احتياجاتها من المعلمين منذ منتصف العام الدراسي وليس في مطلعه ليتسنى تعيينهم في وقت مبكر يتزامن مع بدء الدوام المدرسي ، لمواجهة مشكلة النقص في أعداد المعلمين.
وأشارت أم حنين ولية أمر طالبة في الصف الأول أن ابنتها لم تتلق دروسها في ظل كون هذا الصف هو من أهم المراحل الدراسية في عمر الطالب، وتعتمد عليه بقية المراحل ، حيث يسهم نقص المعلمين في عدم تلقيهم الدروس من اليوم الأول في الدراسة.
من جانبه بين المدير الإداري والمالي المساعد في مديرية تربية الطفيلة عارف الصقور أن  المديرية تضع في حسبانها ومنذ العطلة الصيفية أعداد المعلمين الواجب توفرهم ، لتلافي النقص في أعدادهم ، بيد أنه يتم إجراء عمليات النقل الخارجي والإجازات والتقاعد والإجازات بدون راتب ، ليشكل ذلك حملا كبيرا على عاتق المديرية .
ولفت الصقور إلى أنه يتم اللجوء لسد النقص من خلال التعليم الإضافي في حال عدم القدرة على توفير المعلمين ، مؤكدا أن معدل النقص متواضع حيث لا يزيد عن 30 معلما ومعلمة ، والذي يتركز عادة في مدارس الذكور .
وأكد أن قوائم تعيينات منتظرة من وزارة التربية والتعليم لمعلمين جدد ستحل كافة الإشكالات بعد أن تم تعيين أكثر من ثمانية معلمي رياضيات وعلوم خلال الأسبوع الجاري ، فيما المواد الأخرى سيتم توفير معلمين لها عند صدور مزيد من التعيينات وبشكل فوري.

التعليق