وصول طائرة الإخلاء الملكية وعلى متنها 71 أردنيا

عائدو ‘‘سان مارتن‘‘ يعبرون عن غبطتهم بحرص الملك على حياة أبنائه

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 01:16 صباحاً
  • مواطنون يصلون من جزيرة سان مارتن على متن طيران الملكية الى عمان امس - (بترا)

زايد الدخيل

عمان- وصلت إلى مطار الملكة علياء الدولي صباح أمس، الطائرة الأردنية التي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بإرسالها إلى جزيرة سان مارتن في البحر الكاريبي لإخلاء 71 مواطنا أردنيا وإعادتهم إلى أرض الوطن بعد تعرض الجزيرة أخيرا إلى دمار كبير جراء إعصار "إيرما".
وكان في استقبال الطائرة التي أرسلت الاثنين الماضي، أمين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين زيد اللوزي، وعدد من كبار المسؤولين.
وقال اللوزي إنه "منذُ اللحظات الأولى التي تعرضت فيها جزيرة سان مارتن في البحر الكاريبي، تواصل بعض أفراد الجالية الأردنية هناك مع غرفة العمليات في الوزارة، وأطلعوا الوزارة على الوضع القائم".
وأشار في حديثه لـ (بترا)، إلى أن "جلالة الملك وجه الحكومة بإرسال طائرة لإخلاء الأردنيين وإعادتهم إلى أرض الوطن، وذلك لحظة معرفته بوجود جالية أردنية في الجزيرة".
وأشار إلى أنه "ترجمة للتوجيهات الملكية توجهت طائرة فجر الاثنين إلى الجزيرة بعد حصولها على التصاريح اللازمة من السلطات المعنية، لعبور الأجواء والهبوط في الجزيرة، وعلى متنها طاقم من مركز عمليات الوزارة".
وأكد أن "الوزارة من خلال مركز عملياتها كانت على تواصل دائم مع المواطنين الأردنيين المتواجدين في الجزيرة، للاطمئنان على سلامتهم، عبر الاتصال المباشر معهم، ومن خلال سفارتي الأردن في كل من لاهاي وباريس، إلى جانب التنسيق والمتابعة المستمرة مع السلطات الفرنسية والهولندية".
وقال مدير مركز العمليات في الوزارة السفير بشير الرواشدة إن الوزارة "عملت على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تأتي دائما حرصا من جلالته على سلامة وأمن الأردنيين في داخل البلاد وخارجها".
وأوضح أن الوزارة "شكلت لجنة دائمة حضر وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي عددا من اجتماعاتها، لمتابعة أوضاع المواطنين الأردنيين في الجزيرة، وبحث آليات إجلائهم المناسبة".
وبين انه "عندما تم تقييم الموقف على الجزيرة والاطلاع على حجم الأضرار فيها، بدأت رحلتها للبحث عن الوسيلة المثلى لإخلاء المواطنين، حيثُ تم وضع بدائل لإخلائهم باستخدام طائرات عسكرية أو أخرى مدنية، وذلك بعد الاطمئنان عن حالة مطار سان مارتن عبر الاتصال المباشر مع إدارة المطار والتنسيق مع الملكية الأردنية وسلاح الجو الملكي".
وأضاف أن "عدد المواطنين الذين تم إخلاؤهم من الجزيرة 71 مواطناً من أصل 96، حيثُ فضل 25 مواطنا البقاء في الجزيرة لوجود مصالح لهم تتطلب وجودهم هناك، لكنهم أرسلوا عائلاتهم وأطفالهم على متن الطائرة".
وكان إعصار "إيرما"، الذي خلف خسائر كبيرة في المناطق التي اجتاحها، تسبب في تدمير ما نسبته 95 بالمائة من الجزء الفرنسي من جزيرة سان مارتن، التي تنقسم إلى جزأين، الجزء الشمالي التابع للجمهورية الفرنسية، والجزء الجنوبي التابع لمملكة هولندا.
وفيما كانت الطائرة تحط على أرض المطار، كان ذوي 71 مواطنا عائدا على متنها يعبرون عن اعتزازهم بالتفاتة جلالة الملك الإنسانية.
وبين أحدهم لـ"الغد، أن شقيقه كان موجودا في الجزيرة، وأنه "تواصل مع السفارة الأردنية في باريس وأطلعهم على أوضاع الجالية الأردنية هناك ومعاناتهم خاصة عدم قدرتهم على إيجاد رحلات جوية، لمغادرة الجزيرة التي تعرضت لدمار كبير جراء الإعصار الذي ضربها".
بدوره قال نافع الوهيب والد أحد الذين تم اخلاؤهم من الجزيرة، إن عائلته "عاشت أياما مرعبة وهم يتابعون الصور والمشاهد من جزيرة سان مارتن والدمار التي تعرضت له، وتقطع السبل بابنهم هناك".
وبين أن "الأمر الملكي بإرسال طائرة لإخلاء الجالية الأردنية في الجزيرة، كان بمثابة طوق نجاة لهم ولذوي الجالية هناك"، مبينا أن "هذا الأمر ليس بغريب على جلالته الذي نذر نفسه لخدمة الوطن والمواطن أينما وجد داخل المملكة أو خارجها".
بدوره يقول ماجد عبيد، إنه "عاش هو وعائلته حالة من القلق الشديد، وقلة النوم والأكل، لقسوة المشهد في الجزيرة وتعرضها لدمار كبير"، مضيفا أن "خبر إرسال جلالة الملك لطائرة الإخلاء كان له وقع مفرح على قلبه، خاصة وأن أهل زوجته وعددهم 7 أفراد حضروا على متن الطائرة".
وتقول مواطنة أخرى (سارة) إنها "عاشت لحظات رعب وخوف أثناء تعرض الجزيرة للإعصار"، مشيرة إلى أنه "من الصعب أن يستطيع عقل الإنسان تصور ما حدث".
أما والدتها فأشارت هي الأخرى إلى "معاناتها وخوفها على ابنتها الموجودة بعيدة عنها وسط الدمار الكبير الذي شاهدته على شاشات التلفزة".
وقالت إنها "فور سماعها بتوجيهات جلالة الملك بإرسال طائرة، تبددت حالة الخوف والرعب التي عاشتها"، معتبرة الأمر الملكي "دليل حرص هاشمي على كل فرد ينتمي لهذه الأسرة الأردنية".
أما المواطن محمد صادق، فوصف وصول الطائرة وعلى متنها أبناء الجالية الأردنية، بـ"اللحظة التي لا تصفها كلمات، في ظل حالة الخوف التي عاشها ذووهم".
وبين أن "الأمر الملكي يرسخ في أذهاننا حرص الملك الدائم على أبناء شعبه، وإعادتهم إلى بلدهم، بلد الأمن والأمان". - (بترا)

التعليق