‘‘العالمي للاجئين‘‘: إعادة النظر باتفاقية جنيف

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 01:17 صباحاً
  • لاجئون سوريون في مخيم الزعتري للاجئين الذي يقع على مساحة 8500 دونم شرق المفرق- (تصوير: محمد أبو غوش)

نادين النمري

عمان- أكد رئيس المجلس العالمي للاجئين لويد أكسورثي أن الحاجة "ماسة لإعادة تقاسم المسؤوليات المتعلقة باللاجئين حول العالم"، معتبرا أن ميثاق جنيف للاجئين "أصبح عاجزا عن التعامل مع الاحتياجات المتصاعدة، في ظل ارتفاع عدد اللاجئين عالميا، الأمر الذي يتطلب ايجاد نظام جديد".
وقال أكسورثي، الذي يزور الأردن حاليا برفقة وفد من المجلس للاطلاع على واقع اللاجئين في الأردن والتحديات التي تواجهها المملكة، أن "جهودا كبيرة يبذلها الأردن بدعم اللاجئين رغم صغر حجمه وصغر موازنته"، وزاد "الاردن يقبع وسط عاصفة نجم عنها العديد من أزمات اللجوء".
وأضاف، في مؤتمر صحفي عقده أمس بفندق روتانا وضمن استضافته من قبل منظمة النهضة العربية للديموقراطية والتنمية "أرض العون"، أن "نظام اللاجئين الحالي غير مهيأ للاستجابة لازمات اللاجئين بطريقة شاملة أو متوقعة"، مبينا أنه "عند حدوث أزمة دولية ما تحاول المجتمعات المضيفة جميعها التعامل مع العدد الهائل من اللاجئين المتدفقين على حدودهم أو داخل بلدانهم"، وراى ان "الدعم المقدم من المجتمع الدولي عادة ما يكون غير ملائم على الاطلاق".
ولفت الى تراجع دول العالم، تحديدا الشمال (الغنية) عن مسؤوليتها تجاه برامج اعادة التوطين للاجئين، واوضح "نسبة اعادة التوطين انخفضت العام الحالي بنحو 30% فيما لم تلتزم العديد من الدول بالاعداد التي اقرت استقبالها من اللاجئين". مشيرا، في هذا السياق، الى ان الولايات المتحدة مثلا "كانت تعهدت باستقبال 19 الف لاجئ سوري ضمن برامج اعادة التوطين لكن العدد انخفض الى 5 الاف".
واكد ان الحاجة "ملحة لمساعدة نحو 65 مليون لاجئ ونازح، منهم 25 مليونا خرجوا من بلادهم "النظام الحالي به فجوات كبيرة لا تستطيع تغطية حاجة هذه الاعداد الكبيرة".
من جانبه قال وزير الخارجية الاسبق، عضو المجلس مروان المعشر أن "المجلس سيبحث أفضل الطرق الممكنة لإدارة حركات اللاجئين بشكل رائد وشامل، وذلك استنادا لمبادئ التعاون الدولي وتقسيم المسؤولية"، مضيفا "سيعتمد النهج الجديد بالتعامل مع أزمة اللجوء على استخدام التكنولوجيا والتمويل والقانون الدولي لتطوير رؤية جديدة للتعاون العالمي، بما يصب في النهاية بمصلحة اللاجئين".
وتابع المعشر: "الواقع أن 86% من اللاجئين يقيمون في دول نامية.. هذا الواقع يحتاج الى اعادة بحث وتقسيم لتحقيق العدالة".
واشار الى ان ميثاق جنيف يجبر الدول المجاورة على استضافة اللاجئين "لكنه لا يجبر الدول المانحة على استضافتهم أو تقديم قيمة محددة للدعم"، وقال "هذه المنظومة تتسبب بضغط أكبر على الدول النامية والتي ليس لديها قدرة على الاستضافة بالشكل الصحيح".
وشدد المعشر على ضرورة أن تتحمل الدول المانحة "مسؤولية أكبر" بتقاسم المسؤولية مع الدول النامية لجهة التوطين، ودعم الدول المستضيفة. مشيرا في هذا السياق الى الشكوى من عدم تغطية نداءات الاستجابة لازمة اللاجئين في الدول المضيفة.
والتقى وفد المجلس العالمي خلال زيارته للاردن بمسؤولين حكوميين من وزارات التخطيط والتربية والتعليم والعمل، كما عقد لقاءات مع مؤسسات مجتمع مدني واللاجئين انفسهم، فيما سيزور اليوم الاربعاء مخيم الزعتري.
ويتكون المجلس- بحسب المعشر- من مجموعة من الشخصيات الدولية، منهم وزراء وسياسون سابقون وسيدة حائزة على جائزة نوبل.
من جانبها، قالت عضو المجلس شيماء الزارنوي أن "أبرز التحديات بملفات اللاجئين هي توفير فرصة عيش كريمة لهم في المجتمعات المضيفة، عبر توفير فرص عمل وايجاد برامج تنموية تستفيد منها ايضا المجتمعات المضيفة واعطاء فرص  متساوية للاجئين بالتعليم".
وحول الانتقادات الموجهة لدول الخليج بعدم التزامها بتقديم التعهدات التي قطعتها خلال مؤتمر لندن بدعم الدول المستضيفة للاجئين، قالت الزارنوي "صحيح بعض دول الخليج لم تلتزم، ولها اسبابها في ذلك، ربما منها المطالبة بايجاد الية تضمن الشفافية وتوضح كيفية انفاق الاموال وضمان ان تصل هذه المعونات للاجئين والمجتمعات المضيفة"، لكنها اشارت في ذات الوقت الى ما قدمته دول الخليج من دعم للاجئين السوريين تحديدا في مخيمات اللجوء.

التعليق