لقاء عباس - ترامب اليوم بروتوكولي ولا توقع لجديد في عملية السلام

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 12:57 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نظيره الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض في ايار(مايو) الماضي.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- من المقرر أن يلتقي الرئيس محمود عباس، اليوم، بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدون توقع خروجه بنتائج ملموسة على صعيد تحريك العملية السياسية.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أن اللقاء الثنائي بين عباس- ترامب يعتبر "لقاء بروتوكوليا، وليس من المتوقع أن يخرج بالجديد على صعيد عملية السلام".
وأضاف أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الإدارة الأميركية الحالية لا تملك خطة محددة وواضحة لإنجاز العملية السلمية".
فيما يلقي الرئيس عباس، اليوم، خطابا هاما أمام أعمال الدورة العادية 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت أمس في نيويورك، بحضور زعماء وقادة أكثر من 130 دولة، لمناقشة القضايا الملحة، وذلك بالحديث عن عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني، وحق إقامة دولته المستقلة وفق حدود العام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "موقف الرئيس عباس سيكون أكثر وضوحا، بعد لقاء الرئيس ترامب، من كافة القضايا، سواء فيما يتعلق بكيفية المسيرة السياسية، والموقف الفلسطيني الثابت، من حل الدولتين، وعدم شرعية الاستيطان".
وأكد أبو ردينة، في تصريح أمس، أنه "لا شك بوجود فرصة قائمة على أساس الشرعية الدولية، في حال كان المجتمع الدولي جاهزا، وكانت الإدارة الأميركية حازمة أمرها".
ونوه إلى أن "فلسطين قد حصلت في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2012 على اجماع دولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967، والقدس عاصمة لها، ونحن حريصون على حث المجتمع الدولي، لتحويلها إلى حقيقة".
وأضاف إن "الإجماع الدولي، لا بد أن يؤتي ثماره الحقيقية، بدعم دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس المحتلة، حيث ستكون مسيرة سياسية جادة، وصعبة".
ومن المقرر أن يركز الرئيس عباس، في خطابه، على معاناة الشعب الفلسطيني جراء ممارسات الاحتلال التي تنتهك المواثيق والأعراف الدولية.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمّية، إن "الرئيس عباس سيتطرق لكافة القضايا المتعلقة بحق الشعب الفلسطيني في إنهاء أطول احتلال في العالم، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية له من إجراءات واعتداءات الاحتلال المتواصلة من استيطان وتهويد للقدس وتدنيس المقدسات فيها".
وأشار السفير منصور إلى أنه "سيجري طرح 16 مشروع قرار على الأمم المتحدة تتعلق بالقضية الفلسطينية، وتدعو في جوهرها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة زمنية قصيرة، وحل جميع القضايا التي لها علاقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة".
وشدد على ضرورة أن "تكون لدى المجتمع الدولي الإرادة القوية في تطبيق قراراته الخاصة بفلسطين، وإيجاد الطرق العملية لفرض هذه الإرادة على الجهات المتمردة عليها".
إلى ذلك، كان الرئيس عباس قد بحث، أول من أمس، في مدينة نيويورك، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مجمل التطورات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي، والجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام، مثمنا الرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية، واتفقا على استمرار التنسيق بينهما لما فيه مصلحة البلدين.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي أهمية "موقف حركتي "فتح" و"حماس"، خلال زيارتهما الأخيرة إلى القاهرة، من الحرص على الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، والتي جاءت في إطار حرصه على وحدة الشعب الفلسطيني لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".
كما لفت إلى أن "تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا يمكن فرضه من الخارج، بل يجب أن ينبع عن قناعة وإرادة حقيقية من الجانبين"، منوها إلى أن "ما تبذله مصر من جهود يأتي في إطار توفير البيئة المواتية للتوصل إلى تسوية عادلة بين الجانبين".

التعليق