الرئيس الأميركي يتوعد في خطاب له بالأمم المتحدة بمحاربة الإرهاب

ترامب يدعو لإلغاء الاتفاق النووي الإيراني ويهدد بتدمير كوريا الشمالية

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017. 11:56 مـساءً
  • الرئيس الاميركي يتحدث من على منبر الامم المتحدة في نيويورك امس -(ا ف ب)

عمان-الغد- هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب له خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة أمس عددا من الدول التي اعتبرها مارقة وخاصة ايران وكوريا الشمالية اللتين اعتبرهما خطرا حقيقيا على العالم.
وندد الرئيس الاميركي بايران ونظامها "الديكتاتوري الفاسد"، وكوريا الشمالية التي هدد بـ"تدميرها بالكامل" إذا شكّل نظامها "الفاسد والشرير" خطرا على الولايات المتحدة أو حلفائها.
وقال إن "الدول المارقة" تشكل تهديدا "لباقي الامم ولشعوبها نفسها ولديها اكثر الأسلحة قدرة على التدمير" في العالم.
وأمام نحو 130 رئيس دولة وحكومة يشاركون في الاجتماعات وصف الرئيس الاميركي إيران بـ"الدولة المارقة" و"الدكتاتورية الفاسدة"، مؤكدا أن "الاتفاق مع ايران هو من أسوأ الصفقات وأكثرها انحيازا التي دخلت فيها الولايات المتحدة على الاطلاق. بصراحة، هذا الاتفاق معيب للولايات المتحدة ولا أعتقد أنكم رأيتم أسوأ ما فيه بعد".
كما هاجم ترامب في خطابه النظام الإيراني و"أنشطته المزعزعة لاستقرار" المنطقة. وقال "صدقوني، حان الوقت لأن ينضم الينا العالم بأسره في المطالبة بأن توقف حكومة إيران سعيها خلف الموت والدمار".
واضاف ان "الحكومة الايرانية حوّلت بلدا غنيا وذا تاريخ وثقافة عريقين الى دولة مارقة مرهقة اقتصاديا وتصدر بشكل أساسي العنف وسفك الدماء والفوضى".
كما وعد ترامب بالقضاء على "الإرهاب المتطرف" الذي "يمزق دولنا والعالم اجمع".
وقال "يجب على كل الدول المسؤولة أن تعمل معا لمواجهة الارهابيين والتطرف الذي يلهمهم. سنوقف الارهاب المتطرف لأنه لا يمكننا ان نسمح له بأن يمزق دولنا، وبالفعل ان يمزق العالم اجمع".
والملفت في خطاب ترامب أمام الأمم المتحدة عودته الى استخدام عبارة "الإرهاب الإسلامي المتطرف" التي تثير غضب الكثير من الدول الإسلامية الحليفة لواشنطن وكان تجنب استخدامها في خطاباته الأخيرة، ولا سيما في الكلمة التي عرض فيها استراتيجيته في افغانستان.
واضاف "يجب ان نقضي على الملاذات الآمنة للارهابيين ومراكز عبورهم ومصادر تمويلهم وكل شكل من اشكال الدعم لايديولوجيتهم الدنيئة والشريرة".
وتابع "يجب ان نطردهم من دولنا. لقد حان الوقت لفضح ومحاسبة الدول التي تدعم وتموّل جماعات إرهابية مثل القاعدة وحزب الله وطالبان وجماعات اخرى تذبح اناسا ابرياء".
وشن الرئيس الاميركي هجوما على الزعيم الكوري الشمالي الذي وصفه مجددا ب"الرجل الصاروخ"، بسبب الصواريخ البالستية التي يطلقها، مؤكدا أن كيم جونغ-اون "انطلق في "مهمة انتحارية له ولنظامه".
وأضاف "الولايات المتحدة قوة كبرى تتحلى بالصبر لكن اذا اضطرت للدفاع عن نفسها او عن حلفائها، فلن يكون امامنا من خيار سوى تدمير كوريا الشمالية بالكامل".
ومضى يقول ان "الولايات المتحدة مستعدة وجاهزة وقادرة" على الرد عسكريا على كوريا الشمالية "ولكن نأمل ان لا نضطر لذلك".
كما حذر ترامب الدول التي "لا تقوم بمبادلات تجارية مع مثل هكذا نظام فحسب ولكنها تمده ايضا بالسلاح وتوفر دعما ماليا لدولة تهدد باغراق العالم في نزاع نووي".
وإذ اكد ترامب ان الجيش الاميركي "سيصبح قريبا اقوى من اي وقت مضى"، قال "طالما انا في هذا المنصب فسأدافع عن مصالح اميركا وأضعها قبل اي مصلحة اخرى، ولكن مع وفائنا بالتزاماتنا ازاء دول اخرى ندرك انه في صالح الجميع السعي الى مستقبل تكون فيه كل الدول ذات سيادة ومزدهرة وآمنة".
ولم يغب عن بال ترامب ذكر "الوضع غير مقبول" في ظل "الديكتاتورية الاشتراكية" في فنزويلا.
وقال "لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي. بصفتنا دولة جارة وصديقا مسؤولا يجب ان يكون لدينا هدف" للفنزويليين الا وهو "ان يستعيدوا حريتهم ويعيدوا وضع بلدهم على السكة ويعودوا الى الديمقراطية"، مؤكدا استعداده لاتخاذ "اجراءات جديدة" ضد كراكاس من دون ان يوضح ماهية هذه الاجراءات.
وكان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش دافع في خطابه الافتتاحي عن "عالم بدون اسلحة نووية" محذرا من مخاطر حرب مع كوريا الشمالية. وفي اول خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 193 دولة، اكد غوتيريش ان الحل مع بيونغ يانغ "يجب ان يكون سلميا" وانه لا يجب التوجه الى "الحرب".
ومن الدول الاخرى التي دعيت للتحدث امس في اول ايام اسبوع من الخطابات، هناك سويسرا ونيجيريا وكولومبيا وقطر وتركيا ومصر وافغانستان ومالي واسرائيل.
ويمثل روسيا والصين وزيرا الخارجية.
وتنظم عدة اجتماعات ولقاءات ثنائية طوال الاسبوع في مقر الامم المتحدة او مقار اقامات الوفود.
من جهته، حذر الرئيس الايراني حسن روحاني الولايات المتحدة من فقدان ثقة المجتمع الدولي في حال تخليها عن الاتفاق مع ايران بشأن برنامجها النووي.
وصرح روحاني الموجود في نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة، في مقابلة مع قناة ان بي سي "اذا امتنعت الولايات المتحدة عن احترام الالتزامات وداست على هذا الاتفاق، فهذا سيعني تحملها تبعات فقدان ثقة الدول فيها".
وتساءل روحاني "بعد سيناريو محتمل كهذا، اي بلد سيكون مستعدا للجلوس الى الطاولة مع الولايات المتحدة والتحدث عن القضايا الدولية؟".
واضاف الرئيس الايراني ان "الرصيد الاكبر الذي يتمتع به اي بلد هو الثقة والمصداقية".
الى ذلك، حذّر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة من الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني، معتبرا ان مثل هذه الخطوة ستكون "خطأ جسيما".
وقال ماكرون في خطابه الاول أمام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "التزامنا بشأن عدم الانتشار النووي اتاح الوصول الى اتفاق صلب ومتين يتيح التحقق من ان ايران لن تمتلك السلاح النووي. ان رفضه اليوم من دون اقتراح اي بديل سيكون خطأ جسيما، وعدم احترامه سينطوي على انعدام مسؤولية لانه اتفاق مفيد".
ودعا ماكرون الثلاثاء إلى تشكيل مجموعة اتصال حول سوريا لإعطاء اندفاعة جديدة نحو التوجه إلى حل سلمي للنزاع في هذا البلد. وقال ان آلية المفاوضات التي تخوضها موسكو وطهران وأنقرة في استانا عاصمة كازاخستان "لا تكفي".
واوضح الرئيس الفرنسي ان مجموعة الاتصال التي يقترحها تشمل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي إضافة إلى "الاطراف المعنية" بالنزاع السوري. - (وكالات)

التعليق