نزوح لاجئي ‘‘الحدلات‘‘ لـ‘‘الركبان‘‘ يتسبب بنقص حاد في الخيام والغذاء

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • أمتعة نازحين من مخيم الحدلات مكومة في مخيم الركبان-(من المصدر)

خلدون بني خالد

المفرق- بعد نزوح نحو 5 آلاف لاجئ سوري من مخيم الحدلات إلى مخيم الركبان قبل أسبوع، تفاقمت معاناة هؤلاء اللاجئين الذين أصبحوا يعانون من أوضاع سيئة جدا في الغذاء، إضافة إلى النقص الحاد في الخيام وعدم توفر الأدوية والمستشفيات والمستوصفات الطبية، وخاصةً أدوية لسعات الأفاعي والعقارب، وكذلك النقص الواضح في مياه الشرب والاستعمال، وفق مدير الرابطة السورية لحقوق اللاجئين والمنسق العام للمجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية مضر الأسعد.
وتمنى الأسعد من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإغاثية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، العمل على تقديم المساعدة للاجئين السوريين في مخيم الركبان، وإرسال المساعدات الغذائية والطبية العاجلة وتوفير الأدوية والمشافي الميدانية وسيارات الإسعاف، وخاصة أن أعدادا كبيرة تقطن في المخيم.
ويشير الأسعد إلى أنه بعد انتقال أهالي مخيم الحدلات واشتداد المعارك في البادية وجنوب سورية أصبح العدد كبيرا جدا في المخيم، لذلك أصبحت الخيم قليلة جداً وهي لا تكفي العدد الكبير من النازحين الذين جاءوا دفعة واحدة خلال الفترة الأخيرة، حتى أصبحت الواحدة تضم أكثر من عائلة، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأشقاء في الدول العربية إلى معالجة مشكلة المخيم بأسرع وقت، ومساعدة الأهالي في توفير الخيم الجيدة والكرفانات.
وتقول مصادر مطلعة على شؤون المخيم إن أكثر من 5 آلاف نازح جديد نقلوا خيامهم البالية وأمتعتهم معهم أثناء رحيلهم من مخيم الحدلات الواقع على الحدود السورية مع الأردن إلى مخيم الركبان الذي يبعد عنه حوالي 70 كلم شرقا، ويتواجد بين حدود البلدين أيضا منذ بداية شهر (أيلول) سبتمبر الجاري، بعد ترحيل وإخلاء مخيم الحدلات بالكامل، وفقا لتوافقات تم التوصل إليها بين جهات دولية بهدف حماية اللاجئين بعد اقتراب قوات الجيش السوري والقوات الحليفة له من محيط مخيم الحدلات وامتثالا لطلب غرفة الدعم "الموك".
وبحسب المصادر ذاتها فإن رحيل هؤلاء النازحين جاء بشكل مفاجئ مما زاد من أزمة الخيام التي يعاني منها سكان مخيم الركبان قبل استقبالهم لنازحي (الحدلات)، الذين نقلوا معهم خيامهم البالية وأمتعتهم التي لا تفي بالغرض.
وتشير المصادر إلى أن عدد الخيام المتوفرة سواءً في مخيم الركبان أو الخيام التي جلبوها معهم من مخيم الحدلات لا تكفي النازحين الجدد، الذين يتجاوز عددهم 5 آلاف نازح وجميعها بحاجة إلى تبديل، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.
وأفادت المصادر أن أزمة الخيام في مخيم الركبان قد تسبب أزمة جديدة في مياه الشرب، حيث يلجأ العديد من اللاجئين باستبدال خيامهم البالية ببيوت طينية يشيدونها بأيديهم، مما يزيد من استهلاكهم لمياه الشرب، خصوصا أن مخيم الركبان يتعرض لانقطاعات متكررة لمياه الشرب.
وأكدت المصادر أن جميع الخيام في مخيم الركبان والخيام التي نقلها نازحو مخيم الحدلات معهم، رثة ومهترئة من طول الاستخدام وتعرضها لحرارة الصيف وهي بحاجة إلى استبدال.
 وأضافت المصادر أن الأوضاع في مخيم الركبان صعبة جدا قبل نزوح سكان مخيم الحدلات إليه وبعد الزيادة المفاجئة في عدد اللاجئين، حيث زادت معاناة اللاجئين مع النقص الحاد في الغذاء والدواء والماء وقلة الخيام التي تأوي اللاجئين من حرارة الصيف وبرد الشتاء.
وسبق أن ناشد الناطق الرسمي باسم مجلس عشائر تدمر والبادية السورية في مخيم الركبان عمر البنية بانقاذ مخيم الركبان الذي يعيش فيه أكثر من 85 الف لاجئ، والقيام باجراءات سريعة بعد زيادة عدد اللاجئين المفاجئ وانقطاع المساعدات الغذائية والصحية ومياه الشرب والخيام الرثة التي يعيش فيها سكان المخيم، تفاقم مشكلة ومعاناة اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل بعد انعدام مقومات الحياة وتردي الاوضاع  المعيشية والصحية.

التعليق