خطة عشرية لتحويل التعليم في المملكة إلى "دامج" لجميع الفئات

العزة: 79 % من الأطفال ذوي الإعاقة خارج المدارس

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

نادين النمري

عمان- أكد أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة أن "نحو 79 % من الأطفال ذوي الإعاقة خارج التعليم، وهو رقم كبير للغاية"، مشيرا إلى أن المجلس وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، يعمل على إعداد خطة يتم تطبيقها على مدار عشرة أعوام لتحويل التعليم في المملكة إلى "تعليم دامج يحقق كل متطلبات الطلبة ذوي الإعاقة".
وقال العزة خلال مؤتمر صحفي أمس في مقر المجلس، للحديث عن قانون الأشخاص ذوي الإعاقة الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا، إن "الواقع الحالي غير مرض، فغالبية المدارس غير مؤهلة".
وأضاف أن القانون الجديد "أوجب على وزارة التربية والتعليم، توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في المدارس الحكومية والخاصة، ومنع استبعاد أي شخص من أي مؤسسة تعليمية على أساس الإعاقة، وألزم القانون الوزارة بقبول ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية، وتعزيز ثقافة الاختلاف، من خلال تضمين المناهج المدرسية بمفاهيم تعمل على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".
واستعرض العزة أهم ملامح القانون الجديد، من حيث أبرز التغييرات التي تضمنها القانون الجديد عن القانون القديم، وفي مجال مفهوم الإعاقة وتعريفها، والأحكام الخاصة بالحماية من العنف، وتعزيز الحق في العمل والصحة والتعليم وغيرها من المحاور.
وقال إن "القانون الجديد يعد أول قانون مناهض للتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية، ويتميز بأنه فرض على جميع الوزارات والمؤسسات العامة تضمين قضايا حقوق الإعاقة في الاستراتيجيات والخطط والبرامج، بما يكفل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى كافة الخدمات والمرافق، بالإضافة إلى أنه تضمن تحديد أطر زمنية على كل جهة للقيام بالتزاماتها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة".
وأكد العزة أن "تعديلات قانون العقوبات الأخيرة التي جعلت من الإعاقة ظرفاً مشدداً في جرائم الإيذاء الجسدي والنفسي والإهمال في الرعاية والترك وجرائم الاحتيال، جاءت لتستكمل منظومة الحماية التي يطمح إليها الأشخاص ذوو الإعاقة في الأردن".
وكان القانون الجديد أصبح نافذاً مطلع شهر أيلول (سبتمبر) الحالي.
وفي مجال الحماية من العنف وكفالة استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد وضع القانون وفقا للعزة، تعريفا شموليا جعل من "حرمان الشخص من ممارسة أحد حقوقه أو حرياته الأساسية على أساس الإعاقة جريمةً معاقباً عليها، هذا فضلاً عن حظر القانون لكافة أشكال العنف الجسدي والنفسي التي تطال الأشخاص ذوي الإعاقة".
وفي الاتجاه نفسه، فقد أورد القانون في سابقة تشريعية تعريفا وأحكاما خاصةً بـ"الموافقة الحرة المستنيرة التي تضمن موافقة الشخص ذي الإعاقة بطريقة يفهمها على كل ما يتخذ في حقه من تصرفات أو أعمال قانونية أو ممارساتية، بما في ذلك موافقة الشخص على الإيداع في دور الرعاية، والانخراط في برامج التأهيل المختلفة".
وتناول القانون الجديد موضوع الصحة في عدد من مواده، فقد أوجب على وزارة الصحة "القيام بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، وإمكانية الوصول في المستشفيات والمراكز الطبية العامة، وإلزام الخاصة منها بتوفيرها، بالإضافة الى تصويب أوضاع المؤسسات الصحية القائمة خلال 5 أعوام، وتصميم وتنفيذ برامج الكشف المبكر عن الإعاقة في المستشفيات والمراكز الصحية للحد من تفاقم الإعاقة".
 وبموجب هذا القانون، سيحصل الشخص ذو الإعاقة على "تأمين صحي يشمل المعالجة والأدوية والعمليات الجراحية والمطاعيم والعلاج الطبيعي وجلسات النطق والمعينات المساعدة، بما فيها الأطراف الصناعية وسماعات الأذن والنظارات والعدسات".
يذكر أن القانون اشتمل أيضاً على جوانب متعددة تمثل أولويات لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل "العمل والتشغيل والمحاكم وخدمات الدفاع المدني والطرق والأرصفة والإعلام والثقافة والسياحة والرياضة والبنوك وغيرها من مناحي الحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة".

التعليق