عربيات: الرسول نقل بهجرته الدعوة إلى دولة، والفكرة لواقع عملي تطبيقي

مندوب الملك يرعى الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • الأمير هاشم بن الحسين يرعى مندوبا عن الملك الاحتفال بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة بالمركز الثقافي الإسلامي أمس-(بترا)

زايد الدخيل

عمان - رعى سمو الأمير هاشم بن الحسين، كبير أمناء جلالة الملك، مندوبا عن جلالته، أمس الاحتفال الديني الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالمركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.
وقال وزير الأوقاف وائل عربيات إن تاريخ الهجرة النبوية هو تاريخ لمبادئ الإسلام التي احقت الحق وانصفت البشر واعطت كل ذي حق حقه، مضيفا أن الرسول عليه الصلاة والسلام صان هذه المبادئ بدولة القانون والمؤسسات تحكمها هيمنة للقيم العليا، والمبادئ السامية، دون أن يعطل حكما شرعيا، ويرسيها كمرتكزات ليسير عليها المسلمون من بعده.
وتابع ان الهجرة النبوية الشريفة ليس الانتقال من مكان إلى آخر، ولكنها كانت انتقال من واقع إلى آخر أصبح فيه المسلمون دولة إسلامية تعطي الحق لأصحابه وهو ما يتوجب علينا أن نسير عليه ونحافظ على أوطاننا من خلاله.
وأوضح عربيات أن الهجرة النبوية تعود بنا إلى تاريخ دشن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوق والحريات وصانها بمبادئ الكرامة وحقوق الإنسان وحماية الضعفاء والمساكين ورعاية أبناء السبيل والسداد عن الغارمين.
وأشار أن الرسول عليه السلام نقل بهجرته الدعوة إلى دولة، والفكرة إلى واقع عملي تطبيقي، آخى بين المهاجرين والانصار وأنه لا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى، وارسى دولة الإنسانية التي ما فرّقت بين مسلم ومسيحي، ولا يهودي أو وثني، ولا عربي أو فارسي أو رومي ، بل الكل فيها سواء ، تمايزهم بالتقوى والعمل الصالح وبمدى ما يقدم للصالح العام والإنسانية.
وأكد عربيات أننا اليوم مدعوون لالتقاط رسائل الهجرة واسقاطها على واقعنا، في تحقيق الإصلاح والسير على خطى رسول الله والاستفادة من الدروس التي جاءت بها الهجرة النبوية.
من جهته، قال مفتي عام المملكة محمد الخلايلة إن الهجرة النبوية ليست مجرد ذكرى نحتفل بها وانما مدرسة نتعلم منها الصبر والثبات وتحقيق المصالحة العامة.
وأشار إلى أن الهجرة سعت من أهدافها إلى الوحدة والتآلف وكذلك التمسك بأحكام الشريعة وبالدين الإسلامي الذي يحمي الفرد والجماعة والحقوق والواجبات ويدل على الخير ليكون عمل الإنسان موافقا لفطرته التي فطره الله تعالى عليها.
من جانبها، قالت العين السابق نوال الفاعوري إن الهجرة النبوية الشريفة كانت مسيرة دولة بنيت بالاخلاص والجهاد في سبيل الله تعالى والدعوة إلى الحق.
وأكدت انه يتوجب علينا أن نربط بين العلاقة بين الأردن ومكانته الجغرافية، حيث كان ارضا للفتوحات الإسلامية العظيمة، مشددة على ضرورة دراسة الهجرة النبوية والاستفادة منها في حاضرنا الآن.
واشتمل الحفل، الذي حضره وزير التربية والتعليم وقاضي القضاة وامام الحضرة الهاشمية ومفتي عام القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي، ومفتي عام المديرية العامة للدفاع المدني ومفتي عام قوات الدرك وعلماء وسفراء معتمدون لدى البلاط الملكي وشخصيات عامة وممثلات عن القطاع النسائي، على وصلات انشادية قدمتها فرقة الفلاح.

التعليق