واشنطن تميل للانسحاب من الاتفاق النووي وطهران تؤكد التزامها

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال لقاء في الامم المتحدة- (ا ف ب)

 عمان- الغد- في الوقت الذي تؤكد فيه ايران وعلى لسان رئيسها حسن روحاني ، التزامها بالاتفاق النووي مع الدول الكبرى ، ترى سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي ان الرئيس ترامب ليس مسرورا بهذا الاتفاق، ولم يعط اشارة واضحة بأنه يعتزم الانسحاب منه.
الرد الايراني قدمه الرئيس روحاني في خطابه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة  امس.
واكد أن بلاده ملتزمة بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، "لكنها لن تقف مكتوفة الايدى إزاء أي نقض للاتفاق".
وقال روحاني "إننا لم ننخدع ولا نخدع الآخرن" بشأن الالتزام بتطبيق الاتفاق، مشددا على ان طهران ستتخذ في المقابل موقفا "سريعا وحازما" ازاء اي انتهاك له، وسط تهديدات الاميركيين بالانسحاب منه.
أضاف الرئيس الايراني "انه لمن دواعي الأسف ان ينهار هذا الاتفاق بأيدي حديثي العهد بالسياسة"، في إشارة الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مشددا على ان "خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لا تخص بلدا دون غيره بل انها وثيقة دولية تتعلق بالمجتمع الدولي كله".
 من جهتها قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمس الأربعاء في حديث لشبكة "سي بي اس" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لم يعط اشارة واضحة بأنه يعتزم الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران. الأمر الواضح هو أنه ليس مسرورا بهذا الاتفاق".
لكن هذا الاحتمال يثير قلق الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا.
ويفترض أن يعلن الرئيس الأميركي بحلول منتصف  تشرين الاول (أكتوبر) أمام الكونغرس ما إذا كانت طهران تحترم فعلا تعهداتها التي من شأنها أن تضمن الطبيعة السلمية تماما لبرنامجها النووي.
وفي حال لم يثبت هذا الالتزام أمام الكونغرس، فإن ذلك سيفتح الطريق أمام اعادة فرض عقوبات سبق أن رفعت ما يعني بالنسبة لبعض الدبلوماسيين الأوروبيين "الموت السياسي" للاتفاق.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده لا تعتقد أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران والقوى العالمية الست.
 وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لصحيفة "ذي غارديان"، "نحض بدون توقف الولايات المتحدة على عدم الانسحاب منه. أقول إن الفرص قد تكون مناصفة 50/50". من جهته شدد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ على أن الاتفاق "نتيجة مهمة لتعددية الأطراف. إنه مثال على طريقة حل أزمة دولية عبر السياسة والدبلوماسية".
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دافع بقوة  عن الاتفاق أمام الأمم المتحدة قائلا إنه "مفيد وأساسي من أجل السلام".
وأضاف أن الانسحاب منه "سيكون خطأ جسيما وعدم احترامه سينطوي على انعدام مسؤولية".
وسيكون هذا التجاذب حاضرا خلال اجتماع تعقده في نيويورك الدول الموقعة على الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى الكبرى الست وسيشهد أول لقاء بين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف منذ تغير الادارة الأميركية في  كانون الثاني (يناير).
وحذر وزير الخارجية الأميركي  اول من امس الثلاثاء من أن الولايات المتحدة لن تبقى ملتزمة بالاتفاق إلا اذا "ادخلت عليه تعديلات" لأنه "يجب إعادة النظر في النص فعليا".
وباستثناء دعم اسرائيل، فإن الولايات المتحدة معزولة في هذا الملف حيث أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة بالتحقق من احترام الالتزامات الإيرانية أكدت باستمرار التزام إيران بتعهداتها الواردة في الاتفاق المبرم في تموز ( يوليو) 2015.
وإعادة فرض العقوبات من شأنها أن تبطل العمل باتفاق أبرم على أساس الرفع التدريجي للعقوبات مقابل الحد من الانشطة الإيرانية في المجال النووي.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في مطلع الاسبوع إن "الاتفاق لا يخص دولة أو أخرى إنه يخص المجموعة الدولية.
 وتدافع إيران بشدة عن هذا النص وترفض أي اعادة تفاوض حوله، يدعمها في ذلك الأوروبيون والامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش.
وأكد  الرئيس الايراني حسن روحاني في الامم المتحدة  ان الادارة الاميركية الجديدة سـوف "تفقد مصداقيتها والثقة فيها" كشريك تفاوضي في حال خرقت التزاماتها الدولية.
كما اكد ان "الاعتدال هو نهج وديدن الشعب الايراني " وهو "نهج السلام العادل والشامل وليس السلام لشعب والحرب والصراع لشعب آخر... وعن الحرية والديمقراطة لكن بمعناها الشامل والواسع لا عن التظاهر بدعم الحرية في مكان ودعم الدكتاتورية في مكان آخر.-(وكالات)

التعليق