أبرز الهجمات الجارية ضد داعش في سورية والعراق

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2017. 10:47 صباحاً
  • عناصر من داعش في دير الزور- (أرشيفية)

بيروت- مُني تنظيم داعش بخسائر ميدانية كبرى خلال الأشهر الأخيرة في مناطق سيطرته في سورية والعراق، كان أبرزها طرده من مدينة الموصل في شمال العراق التي أعلن منها إقامة "الخلافة"، وهو يوشك على خسارة مدينة الرقة في شمال سورية بينما أعلنت القوات العراقية اليوم الخميس بدء عملية لطرده من مدينة الحويجة آخر معقل له في شمال العراق.

فقد أطلقت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي اليوم عملياتها العسكرية لاستعادة مدينة الحويجة، أحد آخر معقلين لداعش في العراق، بعد أقل من شهر من إعلانها بسط كامل سيطرتها على محافظة نينوى في شمال البلاد.
وتمثل استعادة سيطرة القوات العراقية على الحويجة، القضاء على تواجد داعش في البلاد، باستثناء قضاء القائم وناحيتي عنه وراوة الواقعة في الجانب الغربي من محافظة الأنبار التي تشترك بحدود مع سورية والأردن والسعودية.
وتتولى قيادة العمليات المشتركة العراقية التي تضم الجيش وقوات الحشد الشعبي وقوات الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب ومقاتلين من عشائر محلية، تنظيم وقيادة هذه العمليات.
وبدأت القوات العراقية مدعومة بفصائل من الحشد العشائري، الثلاثاء عملية استعادة السيطرة على قضاء عنه الذي يشكل إحدى المناطق الرئيسية التي يتمركز فيها داعش في آخر معقل له في غرب العراق.
وتمكنت القوات العراقية من استعادة غالبية مدن محافظة الأنبار التي استولى عليها التنظيم في العام 2014، في إطار سلسلة عمليات عسكرية بدعم من التحالف الدولي.

الرقة:
شكلت مدينة الرقة (شمال) خلال نحو ثلاث سنوات المعقل الابرز لتنظيم داعش في سورية، لكن التنظيم خسر تسعين في المائة من مساحتها لصالح قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن.
وبعد أشهر من بدء هجوم واسع في محافظة الرقة، دخلت هذه القوات في السادس من حزيران (يونيو) مدينة الرقة التي شهدت على ارتكابات واعتداءات وحشية نفذها التنظيم منذ سيطرته عليها في العام 2014. وتخوض منذ ذاك الحين معارك عنيفة ضد داعش بدعم مباشر من التحالف الذي يوفر الإسناد الجوي لعملياتها ويمدها بالسلاح والمستشارين.
وحققت هذه القوات تقدماً سريعاً، لكن العملية تباطأت مع تقدمها نحو المدينة القديمة ووسط المدينة، المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على المعارك، باتت قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على تسعين في المائة من المدينة بعدما توسعت في مركزها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقتل المئات من المدنيين وفق المرصد جراء غارات التحالف. وأجبرت المعارك في الرقة وريفها خلال أشهر، عشرات آلاف المدنيين على الفرار، ولم يبق في المدينة حتى الآن وفق التقديرات سوى ما بين عشرة آلاف و25 ألف مدني. وكان عدد سكان المدينة سابقا 300 ألف.

دير الزور:
تعد محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، آخر أبرز معاقل التنظيم في سورية.
وكان التنظيم سيطر في العام 2014 على أجزاء واسعة من المحافظة وأكثر من نصف مدينة دير الزور ومطارها العسكري. وتمكن منذ مطلع العام 2015 من فرض حصار محكم على عشرات آلاف المدنيين والجنود السوريين.
وتشكل المحافظة في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين: الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد داعش في الريف الشرقي.
وتمكنّ الجيش السوري بعد تقدم سريع في الريف الغربي في التاسع من أيلول (سبتمبر) من كسر حصار داعش للأحياء الغربية في مدينة دير الزور، وفكّ بعد أيام الطوق عن المطار العسكري المجاور.
وواصل الجيش السوري بدعم من حلفائه وبغطاء جوي روسي تقدمه وطوق المدينة من ثلاث جهات، قبل أن يعبر إلى الضفة الشرقية للفرات تمهيدا لحصار داعش داخلها بالكامل.
وبات يسيطر حاليا على نحو 70 في المائة من مساحة المدينة.
وبالتزامن مع كسر الجيش السوري الحصار على دير الزور، بدأت قوات سوريا الديموقراطية هجوما منفصلا في اتجاه المدينة أعلنت أن الهدف منه تحرير الضفة الشرقية للفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.
وحققت تلك القوات تقدما سريعا وسيطرت على أكثر من 500 كيلومتر مربع في شمال شرق المدينة، وفق التحالف الدولي. ووصلت إلى بعد نحو ستة كيلومترات من الضفة الشرقية مقابل مدينة دير الزور. وأكدت منذ بدء الهجوم عدم وجود أي تنسيق مع روسيا والجيش السوري.

جيوب أخرى:
لا يزال تنظيم داعش يسيطر على مناطق محدودة في سورية، بينها عشرات القرى في ريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي في وسط البلاد، حيث يعمل الجيش السوري بدعم جوي روسي على تضييق الخناق أكثر وأكثر على مقاتلي التنظيم.
ويسعى الجيش السوري إلى طرد داعش من كامل البادية السورية التي بات يسيطر على الجزء الأكبر منها.
ويتواجد التنظيم المتطرف أيضاً في أجزاء من مخيم اليرموك في جنوب العاصمة وفي مناطق محدودة في جنوب البلاد.-(ا ف ب)

التعليق