"سورية الديمقراطية" تلاحق آخر فلول "داعش" في الرقة

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • حاجز عسكري لقوات من الجيش السوري في مدينة دير الزور بعد طرد "داعش" امس.-(ا ف ب)

عمان-الغد- تلقى تنظيم "داعش" هزيمة جديدة في سلسلة الهزائم التي مني بها في الفترة الماضية بعد قيام قوات سورية الحرة (فصائل عربية وكردية) حليفة أميركا بملاحقة آخر فلول التنظيم في الرقة معقله الرئيسي وطرده منها أمس، بعد معارك دامت نحو اربعة اشهر.
وقال المرصد السوري أمس ان "قوات سورية الديمقراطية والقوات الخاصة الأميركية بدأت عمليات تمشيط لكامل المدينة"، مشيرا إلى أن "كثافة الألغام" التي خلفها الإرهابيون تقف عائقا أمام انهاء التمشيط "بشكل سريع" وأمام "وصول القوات إلى كامل أزقة وشوارع المدينة".
ويتوارى آخر المتطرفون في الرقة، وفق المرصد، "في اقبية وملاجئ المنطقة الممتدة من الملعب البلدي والمخابرات الجوية" في وسط المدينة.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "لم يبق سوى فلول من المقاتلين متمركزين على الاغلب في الملعب البلدي ومبنى المخابرات والمستشفى (الوطني) في ظل غياب تام للاشتباكات".
ويدعم التحالف الدولي بغارات جوية ومستشارين على الارض وبالسلاح، قوات سورية الديمقراطية في معاركها ضد المتطرفين.
وكان عناصر التنظيم انسحبوا أول من أمس من الاحياء الشمالية في المدينة على وقع الضربات الكثيفة للتحالف ليتركزوا في حي الامين في الوسط، حيث المجمع الحكومي والمستشفى الوطني. وباتت قوات سورية الديمقراطية بذلك، بحسب ما افاد المرصد أول من أمس، تسيطر على أكثر من 90 % من المدينة.
ودخلت تلك القوات الى مدينة الرقة، ابرز معاقل التنظيم الإرهابي في سورية منذ العام 2014، في حزيران(يونيو) بعد حوالى سبعة اشهر على هجوم واسع بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية سيطرت خلالها على مساحات شاسعة من المحافظة الشمالية.
وكانت قوات سورية الديمقراطية أعلنت في بيان موقع باسم غرفة عمليات "غضب الفرات" أول من أمس انها في "المراحل النهائية لحملة غضب الفرات التي شارفت على النهاية".
وخلال معارك الرقة، لجأ تنظيم "داعش" بشكل كبير الى القناصة والطائرات المسيرة التي تلقي القنابل. كما زرع الالغام في كافة انحاء المدينة واستخدم سيارات مفخخة وانتحاريين.
وانعكست المعارك دمارا كبيرا في المدينة، وفق ما شاهد مراسلون لفرانس برس ذهبوا الى الرقة مرات عدة خلال فترة المعارك. وتحدث المرصد السوري عن دمار طال "80 في المائة من المدينة".
وتتضارب التقديرات حيال عدد المدنيين المتبقين داخل المدينة، وتحدثت الامم المتحدة في اخر تقديراتها عن وجود نحو 15 الف شخص.
ويعاني هؤلاء، وفق الامم المتحدة، من اوضاع معيشية صعبة في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه والدواء.
واتهمت روسيا أمس قوات سورية الديمقراطية باطلاق النار على قوات النظام السوري بالقرب من دير الزور في شرق سورية، وحذرت الجيش الأميركي بالرد على أي حادث جديد من هذا النوع.
وصرح الجنرال ايغور كوناشينكوف من الجيش الروسي في بيان "القوات السورية تعرضت مرتين لقصف كثيف من مدافع ومدافع هاون انطلاقا من مواقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات حيث ينتشر مقاتلو قوات سورية الديمقراطية والقوات الخاصة الأميركية".
وتابع ان عسكريين من القوات الخاصة الروسية موجودون حاليا مع قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد في المناطق التي تعرضت لإطلاق النار.
وأبلغت موسكو مسؤولا رفيعا في الجيش الأميركي عبر قناة تواصل في قطر بأن "أي محاولات لاطلاق النار من مناطق ينتشر فيها مقاتلو قوات سورية الديمقراطية سيتم وضع حد لها على الفور".
وجاء في بيان الجيش الروسي "ستتعرض المواقع التي ينطلق منها اطلاق النار في هذه المناطق على الفور للضرب بكل التجهيزات العسكرية المتوافرة".
وكانت روسيا اتهمت الثلاثاء الفائت قوات سورية الديمقراطية باستهداف الجيش السوري وعرقلة تقدمه عند نهر الفرات باتجاه مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في مدينة دير الزور الحدودية.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين: الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي.
يواصل الطيران الحربي السوري والروسي غاراته الكثيفة على مناطق في محافظتي ادلب وحماة المتجاورتين، موقعا خلال 48 ساعة أكثر من 20 قتيلا مدنيا برغم ان المنطقتين المستهدفتين مشمولتان باتفاق خفض التوتر، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي القصف الجوي العنيف ردا على هجوم شنته هيئة تحرير الشام (فصائل اسلامية على رأسها جبهة النصرة سابقا) الثلاثاء الفائت ضد مواقع لقوات النظام في ريف حماة (وسط) الشمالي الشرقي المحاذي لادلب (شمال غرب).-(وكالات)

التعليق