انقسام دولي بين أميركا وحلفائها والصين وروسيا حول كوريا الشمالية

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب- (أرشيفية- ا ف ب)

عمان- الغد- تواصل واشنطن تصعيدها ضد كوريا الشمالية، بعد اقرارها حزمة عقوبات جديدة، في حين، تلقى الولايات المتحدة في الامم المتحدة انقساما بين حلفائها وبين الصين وروسيا اللتين تدعوان الى الحل السياسي والحوار بدلا من العقوبات والتهديد، الذي لا يعني لبيونغ يانغ حسب وزير خارجيتها الا مثل "نبح الكلاب".
واعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس ان بلاده ستقرر عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية قبل لقائه حلفاءه اليابانيين والكوريين الجنوبيين واجتماع لمجلس الامن الدولي حول عدم انتشار الاسلحة النووية.
وقال الرئيس الاميركي "سنفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية"، بعد ان كان هدد الثلاثاء الفائت في اول خطاب له امام الامم المتحدة بان "يدمر تماما" هذا البلد.
ومن المقرر ان يجتمع في نيويورك بنظرائه الذين تستهدفهم مباشرة التهديدات الكورية الشمالية وهما رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان.
وفي منتصف أيلول/سبتمبر، وبعد اقرار حزمة ثامنة من العقوبات الصارمة التي اعتمدها مجلس الأمن، اكتفى ترامب باعتبارها "خطوة صغيرة" أخرى في الاتجاه الصحيح، متسائلا عن تأثيرها. وطالب مون جاي امام الجمعية العامة للامم المتحدة بتخفيف التوتر لتجنب "مواجهة عسكرية" قد تندلع عرضا مع بيونغ يانغ. وقال ان بلاده لا تريد "انهيار" كوريا الشمالية، وطالب بحل سياسي. لكن مون جاي شدد في المقابل على أن نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يجب أن "يتخلى عن برنامجه النووي بصورة يمكن التثبت منها ولا يمكن العودة عنها"، طالبا من الأسرة الدولية "الرد بمزيد من القوة" من خلال فرض عقوبات ودرس "تدابير أخرى في حال حصول استفزازات جديدة".
وقال انه يتعين على نظام كوريا الشمالية ان "يوقف فورا الخيارات المجنونة التي قد تؤدي الى الانهيار" و "التخلي عن برنامجه النووي بطريقة يمكن التحقق منها ولا عودة عنها".
ودعا المجتمع الدولي الى "الرد بشكل اكثر حزما" عبر تطبيق العقوبات والنظر في "اجراءات اخرى في حال حصول استفزازات جديدة".
وكان ترامب توعد كوريا الشمالية في الأمم المتحدة بـ"تدميرها بالكامل" واصفا نظامها بأنه "فاسد وشرير". ولم يسبق لتهديد كوريا الشمالية أن شغل الحيز الذي يشغله حاليا في هذا اللقاء السنوي لقادة العالم المنقسمين حول أفضل نهج لاحتواء بيونغ يانغ، رغم إجماعهم في أب/أغسطس، وأيلول/سبتمبر على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. وتتمسك الصين وروسيا، أبرز داعمين لنظام كوريا الشمالية، بالدعوة إلى مفاوضات دبلوماسية، ويشددان على أن خيار التحرك العسكري الذي لوح به ترامب مرارا سيكون كارثيا.
وأعرب شينزو آبي الأربعاء الماضي من منبر الأمم المتحدة عن دعمه لموقف واشنطن التي رددت مرارا أن "كل الخيارات مطروحة" لحمل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الاستجابة لصوت المنطق.
وقال إن "خطورة التهديد غير مسبوقة" وتطرح "مسألة ملحة" لا بد من معالجتها، وقد أطلقت كوريا الشمالية مرتين مؤخرا صاروخا حلق فوق اليابان، كما قامت بتجربة نووية غير مسبوقة من حيث قوتها.
وأضاف "ما نحتاج إليه ليس الحوار بل الضغط".
من المتوقع أن يشدد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع مجلس الأمن على وجوب تطبيق العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بصورة تامة. وأقرت حزمة ثامنة من العقوبات في 12 أيلول/سبتمبر ضد كوريا الشمالية تحظر بصورة خاصة استيراد المنسوجات من هذا البلد وتحد من إمداده بالنفط، ما سينعكس بالمقام الأول على الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ. وتأمل واشنطن وحلفاؤها من هذه العقوبات المشددة أن تزيد الضغوط على بيونغ يانغ وترغمها على الدخول في مفاوضات حول وقف برامجها العسكرية. ورفضت الولايات المتحدة تقديم أي تنازل من أجل بدء مفاوضات، فيما اقترحت موسكو وبكين تعليقا مزدوجا لتجارب كوريا الشمالية والمناورات العسكرية المشتركة الأميركية الكورية الجنوبية.
ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء معلقا على تلويح ترامب بالخيار العسكري أنه قد يكون له "فائدة على الصعيد التكتيكي، لأنه قد يؤدي إلى إحداث تغيير في موقف كوريا الشمالية. حين ننظر إلى (كيم جونغ أون) ووالده، نرى أننا لم نشهد تحركا باتجاه التفاوض إلا حين ظهرت مثل هذه التهديدات".-(وكالات)

التعليق