أولياء أمور: غرف صفية ضيقة ومياه الشرب تغيب عن مدرسة الشيماء بإربد

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • غرفة صفية في مدرسة شيماء الأساسية أشبه بزنزانة لخلوها من النوافذ - (الغد)

 احمد التميمي

إربد - واقع مأساوي يعيشه أكثر من 200 طالب في مدرسة الشيماء الأساسية في منطقة بيت رأس التابعة لمديرية تربية قصبة إربد، جراء تهالك البنية التحتية للمدرسة المستأجرة واكتظاظ غرفها الصفية.
أولياء الأمور "لا حول لهم ولا قوة" بعد أن خاطبوا وزارة التربية أكثر من مرة عبر "عريضة" موقعة من المئات من سكان المنطقة، للمطالبة بإنهاء مشكلة المدرسة وإيجاد مدرسة بديلة.
وأكد أولياء الأمور في العريضة أن طلبة انتقلوا من تلك المدرسة إلى مدرسة أخرى، جراء عدم صلاحية المدرسة الحالية للتعليم المدرسي، مشيرين إلى أن البنية التحتية للمدرسة متهالكة، علاوة على اكتظاظ في الغرف الصفية.
وقال محمد الحموري ولي أمر طالب أن المدارس الموجودة في المنطقة باتت لا تكفي لاستيعاب الطلبة من الصف الأول ولغاية الصف الرابع الأساسي، مشيرا إلى توفر أبنية بديلة عن المدرسة الحالية لاستئجارها، إضافة إلى وجود أراض يمكن للوزارة استملاكها وبناء مدرسة عليها، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة.
وتعاني المدرسة، وفق عضو نقابة المعلمين السابق فراس الخطيب والذي يسكن المنطقة من تهالك المقاعد وضيق الغرف الصفية، مشيرا إلى اكتظاظ أكثر من 30 طالبا في غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 13 مترا مربعا.
ووصف الخطيب بعض الغرف الصفية بـ"زنزانة" صغيرة، لعدم توفر نوافذ في تلك الغرف، إضافة إلى أن إضاءتها خافتة، الأمر الذي ينعكس على نفسية الطلبة الذين يقطعون مسافات طويلة من مناطق مختلفة في البلدية للوصول إلى مدرستهم.
ووفق الخطيب فأن انقطاع الكهرباء عن المدرسة مشكلة تؤرق الطلبة، مما يؤدي إلى انعدام الرؤية داخل الغرف الصفية، مشيرا إلى أن أشعة الشمس لا تدخل الغرفة الصفية.
ولفت الخطيب إلى أن ساحة المدرسة هي عبارة عن "حوش" احتل كرفان معدني خصص نصفه للإدارة ، مشيرا إلى أن المعلمات البالغ عددهن 14 معلمة يعانين من ظروف صعبة لعدم وجود أماكن لوضع الكتب أو دفاتر التحضير والعلامات وحقائبهن، حيث وضعت الطاولة في ممر ضيق بين الصفوف وسميت بغرفة المعلمات.
وأشار إلى أن الغرف الصفية في مدرسة الشيماء لها استخدامات متعددة ، مؤكدا أن بعض الغرف الصفية عبارة عن غرفة تستخدم لتدريس الطلبة ومستودع بذات الوقت، حيث يتقاسم الطلبة واللوازم المدرسية وكراتين الكتب والأدوات مساحتها الضيقة.
وأوضح الخطيب أن الدورات الصحية متهالكة في المدرسة، فهي بدون مياه والصنابير لا تضخ سوى الهواء في وجوه الصغار الذين يتصببون عرقا، حيث غابت المشارب عن المكان هناك وتم إغلاقها بسدادات معدنية بسبب تكرار سرقتها.
وأشار إلى أن السور الخلفي للمدرسة تم هدم جزء منه قبل مجهولين، تحول مع الوقت إلى باب خلفي مشرع للمارة.
وأكد الخطيب أن وزارة التربية وجدت طريقها لمدرسة الشيماء لتركيب جهاز البصمة والكاميرات الداخلية، ولكنها أضاعت طريق المدرسة فيما يتعلق بإصلاح واقعها المزري ومشكلة المبنى.
بدوره، قال مدير تربية إربد الأولى علي الدويري أن التيار الكهربائي ينقطع عن المنطقة بشكل عام وليس عن مدرسة الشيماء، مؤكدا أن وضع المدرسة جيد بالرغم انه مستأجر وتحاول التربية إيجاد مكان بديل عن المدرسة وتم طرح إعلان أكثر من مرة لإيجاد مكان بديل.
وأكد أن المدرسة عبارة عن منزل مستأجر بجانب منازل أخرى ومحاطة بجدار لأحد المنازل على بعد 10 أمتار عن المدرسة تم العبث فيه من قبل مجهولين، وهو لا يشكل أي مصدر إزعاج  أو قلق للطلبة.
ونفى الدويري وجود غرف صفية مغلقة في المدرسة ولا تصلها أشعة الشمس، مشيرا إلى وجود مراوح في المدرسة، وأن المديرية ستعمل على رفد أي مدرسة بالمراوح تعاني من النقص.  
ولم ينف الدويري وجود اكتظاظ بالغرف الصفية أسوة بالمدارس الأخرى في قصبة إربد جراء انتقال ما يزيد على 4300 طالب من المدارس الخاصة للمدارس الحكومية التابعة للمديرية، إضافة إلى وجود الطلبة السوريين.
وأوضح الدويري أن مديرية التربية تقوم بشكل يومي وأسبوعي وشهري بصيانة المدارس وإضافة غرف صفية جديدة، لافتا إلى أن بعض المدارس تتعرض لضغط على بنيتها التحتية، ناهيك عن أن بعض المدارس بنيت منذ عشرات السنوات.
وأشار إلى أن هناك خطة في الوزارة للتخلص من الأبنية المستأجرة خلال العامين المقبلين والبالغ عددها 18 مدرسة في قصبة إربد، مشيرا إلى أنه تم خلال الثلاث سنوات الماضية بناء ما يزيد على 13 مدرسة في مدينة إربد تم استلام 4 مدارس وهناك 9 مدارس قيد الاستلام وبمراحلها النهائية وسيصار إلى استلام 3 منها خلال الشهر الحالي ليتقلص عدد المباني المستأجرة إلى 15 مدرسة.
 وأوضح الدويري أن حجم العمل في بناء المدارس والغرف الصفية الإضافية يعادل عمل 15 عاما الماضية، مؤكدا أن التربية تسعى إلى إقامة عدد من المدارس في المدينة في المناطق غير المخدومة بالمدارس ويعاني سكانها من مسافات طويلة للوصول إلى اقرب مدرسة.

التعليق