أكراد سورية يجرون انتخابات غير مسبوقة في مناطق سيطرتهم

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 05:02 مـساءً
  • اكراد سوريون في القامشلي يحيون مقاتلين اكرادا .-(ا رشيفية)

القامشلي- شارك مواطنون سوريون الجمعة في المرحلة الاولى من انتخابات تنظمها الادارة الذاتية الكردية للمرة الاولى منذ اعلان النظام الفدرالي في مناطق سيطرتها في شمال سورية.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات على ثلاث مراحل تبدأ باختيار لجان محلية الجمعة وتنتهي في كانون الثاني/يناير العام 2018 بانتخاب مجلس تشريعي لروج افا، أي غرب كردستان.

وفتحت مراكز الاقتراع في مدن وبلدات روج أفا عند الساعة الثامنة صباحا على ان تقفل عند الساعة الثامنة مساء.

وقال الرئيس المشترك لمكتب الاعلام في الادارة الذاتية دلخواز خليل "هناك مشاركة عالية جدا"، من دون ان يحدد النسبة حتى الآن.

وفي المرحلة الاولى من الانتخابات الجمعة، سيتم انتخاب الرئاسات المشتركة (كل رئاسة تضم رجلا وامرأة) لما يطلق عليه "الكومونات"، اي اللجان المحلية للاحياء والحارات.

وبلغ عدد المرشحين، وفق خليل، "12085 مرشحا" يتنافسون على "3682 من الكومونات" اي اللجان المحلية.

وقبل اندلاع النزاع في العام 2011، عانى الاكراد الذين يشكلون اكثر من 15 في المئة من سكان سورية، من التهميش على مدى عقود. وبدأوا بتعزيز موقعهم بعد انسحاب قوات النظام تدريجيا من مناطقهم ما سمح لهم بالسيطرة على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد. وبرزوا في وقت لاحق كالقوة الاكثر فعالية في قتال تنظيم داعش.

في آذار/مارس 2016، أعلن الاكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم التي قسموها الى ثلاثة اقاليم هي الجزيرة (محافظة الحسكة، شمال شرق) والفرات (شمال وسط، تضم أجزاء من محافظة حلب واخرى من محافظة الرقة) وعفرين (شمال غرب، تقع في محافظة حلب).

امام مركز اقتراع في القامشلي، جلس رجال ونساء على كراس بلاستيكية وفي ايديهم بطاقاتهم الانتخابية الزرقاء اللون ينتظرون الادلاء باصواتهم.

وقال محمد خليل، احد سكان القامشلي، "سأعطي صوتي لمن يمثلني ومن اعتقد انه قادر على ان يخدمنا كوننا كنا محرومين (...) كنا نعاني الظلم ولم يكن لدينا هوية او حق".

وافاد مراسل فرانس برس في مدينة الحسكة عن تعزيزات امنية لقوى الامن الداخلي الكردية (الاسايش) ومنع تجول السيارات في احياء المدينة.

وقالت نازدار محمد، طالبة جامعية في الـ22 من العمر، بعد خروجها من مركز انتخابي في حي الصالحية في الحسكة "جئت تقديرا لتضحيات الشهداء الذين سقطوا لاجل سورية ديموقراطية فدرالية، ولاجل الحفاظ على مكتسبات الشعب الكردي".

في المرحلة الثانية من الانتخابات في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، سيتم انتخاب مجالس محلية للنواحي والمقاطعات التي يتألف منها كل اقليم. ويصار في المرحلة الثالثة والنهائية في 19 كانون الثاني/يناير الى انتخاب "مجلس الشعوب الديموقراطية" لكل اقليم من الاقاليم الثلاثة التي ستتمتع بصلاحيات تشريعية محلية.

كما سيتم في اليوم نفسه انتخاب "مؤتمر الشعوب الديموقراطية" العام الذي سيكون بمثابة برلمان عام على رأس مهماته تشريع القوانين ورسم السياسة العامة للنظام الفدرالي.

ويؤكد الاكراد ان هذه الانتخابات لا تخصهم وحدهم بل تشمل مكونات المجتمع كافة من عرب وسريان وارمن وتركمان.

وقال عبد الكريم حاج داوود من القامشلي "هذه الانتخابات هي بمثابة استفتاء لنا وبإذن الله ستكون كذلك، الناس متفائلون".

وكان صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديموقراطي، اكبر الاحزاب الكردية في سورية واكثرها نفوذا، قال لوكالة فرانس "مطلبنا في سورية ليس الانفصال.. مطلبنا الفدرالية".

واضاف "الانتخابات هي الخطوة الاولى لترسيخ النظام الفدرالي والديموقراطية الفدرالية" في سورية. (أ ف ب)

 

التعليق