الإيطاليون راضون.. ماذا عن الأردنيين؟!

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 11:03 مـساءً - آخر تعديل في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2017. 09:13 صباحاً

هل عليك أن تكون إيطالياً لتسمع الحكومة، حكومتنا، شكواك من الاستغلال وارتفاع الأسعار؟
عارضة الأزياء الإيطالية “نينا مورس” أعلنت غضبها الشديد وانفعلت جداً بعد زيارتها  للمملكة الشهر الماضي، وكتبت على صفحتها على فيسبوك إنها قضت 48 ساعة في الأردن، شعرت خلالها بأنها تُعامل كـ “صراف آلي”.
وزارة السياحة، سياحتنا، استنفرت فوراً، وأعلنت متابعتها لقصتها وتوعدت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المستغلين !
لاحظوا هنا ان مورس اكتشفت عن السياحة عندنا، خلال 48 ساعة، ما لا تعرفه وزارة السياحة نفسها، التي أبدت صدمتها وراحت تتابع الموضوع !
مورس قالت إنها منذ لحظة دخولها إلى عمان تم استغلالها ماليا وبقيت تدفع نقودا وإكراميات دون توقف.
وأنه تم استغلالها في المقاهي والمطاعم، وأنها دفعت لسائق تاكسي ثمن توصيلة بسيطة في عمان 12 دينارا.
وأنها اشترت 6 أشياء بسيطة في عمان بـ 180 ديناراً وفنجان قهوة بـ 10 دنانير، وأنها بقيت تدفع طول فترة الزيارة.
أمين عام وزارة السياحة والآثار قال لـ”الغد” يومها إن الوزارة تكثف اتصالاتها للتواصل مع السائحة الإيطالية !
وأضاف أن وزارته تعمل للوقوف على كافة التفاصيل التي أوردتها السائحة والمعلومات التي انتشرت حول استغلالها ماليا!
عارضة الأزياء سرعان ما تلقت دعوة زيارة جديدة للمملكة بغرض “تغيير صورتها عن الأردن” !
لهذه الدرجة كان الأردن (قلقاً) من زعل عارضة الأزياء الإيطالية فيما ملايين الأردنيين الذين لا يجيدون عرض الأزياء، أو لا يملكون أزياء بالأصل، انبحّ صوتهم وهم يشكون من الاستغلال ومن النصب والاحتيال وارتفاع الأسعار ووو .. دون أن “يكثف” مسؤول واحد اتصالاته معهم!
اما الصدمة التي أصابت المسؤولين عندنا بعد ما قالته عارضة الأزياء، فمعناها أنهم لا يعرفون ما يحدث في القطاعات التابعة لهم، .. أو أنهم يعرفون جيداً وبالتفصيل، لكنهم يجيدون “الصدمة” وافتعال المفاجأة! فالأمر يتعلق بـ “أجنبية” و “عارضة أزياء” وبـ “سمعتنا برا “ ، ولم يحدث مع “ مجرد” مواطن أردني عادي .. كما يحدث 500 مرة في اليوم!
هل نصدّق مثلاً أن الحكومة لا تعرف ثمن (فنجان القهوة السياحي)، وأسعار الوجبات في الأماكن السياحية، وبدل (ركوب الجمل) على البحر الميت أو سعر الجولة في القارب البلاستيكي المقزّز والمهترئ والمكسَّرة مقاعده في العقبة؟!
هل يزور المسؤولون الشواطئ العامة في العقبة والبحر الميت، أم يحتاجون لدعوة إيطالية في كل مرّة!
هل كان مفاجئاً أن ( 6 أشياء بسيطة في عمان بـ 180 ديناراً)؟
ربما على أي مسؤول في الحكومة أن ينزل لأسواق البلد ويختار (6 أشياء) ليعرف عن عاصمته ما تعرفه السائحة الإيطالية!
والغريب أن مئات المواطنين يتصلون ببرامج البث المباشر، ويرسلون شكاوى الى الوزارات، ويتحدثون ليل نهار، عن أنهم “صرّافات آلية” ليس فقط للتجار .. بل للحكومة نفسها، دون أن يهتم وزير أو أمين عام أو حتى موظف الاستعلامات في أي وزارة بالردّ أو متابعة الشكوى !
عليك أن تكون ضيفاً، ويفضَّل أن تكون أشقر، وبجواز سفر أجنبي طبعاً، لـ “تكثف الحكومة اتصالاتها” معك !

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سائحه ايطاليه (الغبكري)

    السبت 30 أيلول / سبتمبر 2017.
    ابدعت ي استاذ ابراهيم واصبت