بانكسي ينجز رسمين جداريين تكريما لباسكيا

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • أحد رسوم الفنان البريطاني بانكسي على جدار الفصل العنصري الإسرائيلي -(أرشيفية)

لندن - انجز فنان الشارع البريطاني المعروف بانكسي رسمين جدارين في لندن تكريما للفنان جان ميشال باسكيا بالقرب من المكان الذي يفتتح فيه الخميس معرض استعادي مكرس للرسام الاميركي.
وقد ظهر احد الرسمين الجداريين خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي، وهو يضم فزاعة شبيهة بتلك الواردة في رسم لوحة باسكيا "بوي اند دوغ إن ايه جونيبامب" (1982).
وقد بث بانكسي الذي ما تزال هويته الفعلية مجهولة، الرسم عبر "إنستغرام" مرفقا بالتعليق التالي "بورتريه باسكيا يُستقبل لدى شرطة لندن. مساهمة (غير قانونية) في معرض باسكيا الجديد".
ويظهر الرسم الثاني عجلة كبيرة استبدلت اقفاصها بتيجان. ويشير التعليق الى ان معرض باسكيا سيقام في قاعة باربيكان "وهو مكان غالبا ما يسارع الى ازالة اي رسم غرافيتي عن جدرانه".
ويضم المعرض الاستعادي اكثر من مئة من لوحات لباسكيا.
وتوفي باسكيا في 12 آب (اغسطس) 1988 عن 27 عاما، وقد اصبحت اعماله في الفترة الاخيرة الاغلى ثمنا لفنان اميركي.
وبانكسي معروف بلوحاته الجدارية التي تخلط بين الشعر والسخرية والمطالبات وزادت قيمة اعماله في سوق الاعمال الفنية بشكل صاروخي في السنوات الـ15 الاخيرة اذ تصل بعض اعماله الى مئات الاف الدولارات في المزادات.
ومن المعروف أن الفنان يدافع عن المضطهدين. وكان قد أقام في الربيع الماضي، وعلى بعد أمتار من الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية وأمام برج مراقبة للجيش افتتح فنان الشارع بانكسي، فندقا في مدينة بيت لحم الفلسطينية.
وفي مهد السيد المسيح أقيم فندق (وولد أوف هوتيل) بارتفاع ثلاثة طوابق. وزينت جدران غرف النوم والممرات رسوم الجرافيتي الغريبة للفنان البريطاني. وفي إحدى الصور يظهر جندي إسرائيلي وشاب فلسطيني ملثم في معركة وهمية ويقف في مدخل الفندق تمثال خادم في صورة شمبانزي ويحمل حقيبة تسقط منها الملابس.
وشيد الفندق في سرية خلال 14 شهرا. ووصف بانكسي دار ضيافته بأنها تمتلك المشهد الأسوأ لأي فندق في العالم قائلا إن كل غرفة تطل على الحاجز الذي يرمز لقمع الفلسطينيين.
وقال بيان بانكسي إن الفندق "يقدم استقبالا حارا للناس من جميع أطراف الصراع ومن كل أنحاء العالم." وأشار إلى أنه قام بتمويل الفندق بنفسه.
وبانكسي فنان شارع بريطاني مشهور جدا، لكنه لا يعلن هويته الحقيقية ولا يكشف وجهه، وتشكل النزاعات مصدر إلهام له، وكذلك الجدار الفاصل والأراضي الفلسطينية عموما.
في العام 2007، أمضى بانكسي بعض الوقت في بيت لحم، وترك فيها عددا من اللوحات الجدارية، منها صورة لفتاة صغيرة تفتش جنديا ويداه مرفوعتان وسلاحه ملقى إلى جانبه.
وكان بانكسي حينها برفقة نحو 15 فنانا آخر، وقد أقام سرا في المدينة التي ولد فيها المسيح، وقدم أعماله في معرض قرب كنيسة المهد.
وذهبت عائدات المعرض إلى أعمال خيرية يستفيد منها الأطفال والمستشفيات الفلسطينية. وتباع بعض أعمال هذا الفنان بمئات آلاف الدولارات في المزادات.
في العام 2005، رسم تسع لوحات على الجدار، وكان يشدد على أن هذا الجدار غير قانوني، وأنه صار يشكل "افضل وجهة لرسامي الجداريات".
ومن الرسوم التي طبعها على الجدار سلم، وفتاة صغيرة تحملها بالوناتها، ونافذة تطل على مشهد وادع، للدلالة على أثر الجدار على حياة الفلسطينيين.
في العام 2015، دخل بانكسي خلسة إلى قطاع غزة من خلال الأنفاق السرية، وهناك رسم ثلاث جداريات في القطاع المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات.
في العام 2003 بدأت شهرة بانكسي تنتشر بسبب رسوم غريبة على جدران لندن، منها صور لحراس ملكيين يبولون على جدار، وتبادل قبل بين عناصر شرطة، لكنه ما يزال لا يكشف عن هويته الحقيقية.
في العام 2015، افتتح حديقة فنية قرب بريستول، تضم من بين الأعمال فيها مجسما متفحما لقصر ديزنيلاند وتمثالا لساندريلا مشنوقة ومتدلية من عربتها المتحطمة، وملتقطو صور المشاهير يتحلقون حولها.
وعبر حينها عن هدفه من هذه الحديقة بالقول "إنها حديقة ذات موضوع فني الهدف منها أن تتناول الحدائق ذات المواضيع الفنية مواضيع فنية أكثر جدية" مما هو الآن.- (وكالات)

التعليق