الجامعة تسدد ديونها بالكامل وتؤكد عدم رفع الرسوم في الوقت الحالي

الجراح: %90 من خريجي ‘‘التكنولوجيا‘‘ في سوق العمل

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عمر الجراح يتحدث لمندوب "الغد" في إربد -(الغد)

احمد التميمي

إربد – قال رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عمر الجراح إن نسبة توظيف خريجي الجامعة في سوق العمل سواء داخليا أو خارجيا وصلت إلى 90 %، وهناك طلبة يتم توظيفهم وهم على مقاعد الدراسة في الجامعة، وذلك من قاعدة بيانات أعدتها لخريجيها التي وصل عددهم لحوالي 63 ألفا منذ تأسيسها قبل 30 سنة.
وأكد الجراح في مقابلة مع "الغد" أن رسوم الجامعة تعتبر من ادنى الرسوم بين نظيراتها في الجامعات الحكومية الاخرى على صعيد البرنامج العادي والموازي، مبينا أنه في في حال تساوي رسوم الجامعة بالجامعات الاخرى، سيتم رفد الجامعة بمبلغ 28 مليون دينار سنويا، بحيث تتمكن من القيام بمشاريع استثمارية من شأنها تحسين العملية التعليمية والبنى التحتية، بعد أن تقلص الدعم الحكومي المقدم للجامعة خلال السنوات الماضية.
وأشار الى ان الجامعة ستعمل على زيادة الطلبة الدارسين ببرنامج الموازي، والذي يتوقع أن يكون عددهم في الفصل الدراسي الحالي زهاء 1.800 طالب، بينما هناك 2.500 تم قبولهم على برنامج القبول الموحد، مشيرا الى أن الجامعة تحصل على 52 مليونا من برنامج الموازي والدولي، و12 مليونا من البرنامج العادي.
وحول نية الجامعة رفع الرسوم الجامعية، أكد الجراح انه لن يتم رفع الرسوم في الوقت الحالي، والجامعة باتت تعتمد على نفسها بإقامة العديد من المشاريع الاستثمارية والرسوم لرفد الموازنة.
وفيما يتعلق بالبحث العلمي في الجامعة، أكد الجراح انه تم تخصيص 15 مليون دينار لغايات الابتعاث والبحث العلمي، مؤكدا ان الجامعة تمكنت من سداد ديوانها بالكامل ورفع موازنتها إلى 100 مليون دينار بالرغم من تقلص الدعم الحكومي.
وأشار الى ان عدد الطلبة في الجامعة 23 الف طالبة وطالبة، ويمكن رفع الطاقة الاستيعابية الى 26 ألفا، بينهم زهاء 5 آلاف طالب وطالبة من من حوالي 44 دولة، يشكلوا بذلك ما نسبته 20 % من طلبة الجامعة.
وأكد الجراح ان هناك مراجعة دورية للمناهج من خلال لجنة متخصصة يتم تشكيلها، وأن المناهج التي تدرس في الجامعة تعتمد على التدريب الميداني والأنشطة اللامنهجية بعيدا عن الاساليب التقليدية لتخريج طالب قادر على الابداع.
وحول التعيينات في الجامعة، اكد الجراح ان التعيين في الوظائف الادارية يتم بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، اما الهيئة التدريسية فعبر الجامعة، لافتا الى ان معظم أعضاء هيئة التدريس أكفاء ويحملون شهادات علمية من جامعات محلية وأخرى عالمية مرموقة.
ونفى وجود نقص في عدد أعضاء هيئة التدريس، لافتا الى ان الجامعة تقوم بمراجعة جميع التخصصات ودراسة أوضاع خريجها، وأنها لن تتوانى بإغلاق اي تخصص في الجامعة يشهد ركودا في سوق العمل.
وأشار الى ان مجلس العمداء قرر مؤخرا استحداث العديد من المساقات الإجبارية للطلبة منها مساق الريادة والإبداع ومساق المهارات ومساق المسؤولية المجتمعية، اضافة الى انه اعادة النظر بالخطط الدراسية، الأمر الذي ساهم في تطوير شخصية الطالب.
وأكد الجراح ان هناك خطة بالجامعة لاستقطاب 3 آلاف طالب من الدول العربية والعالمية بعد تصنيفها من ضمن افضل 500 جامعة على مستوى العالم، حسب تصنيف التايمز العالمي للجامعات "Times Higher Education THE".
وقال إن تحقيق الجامعة لهذا الانجاز التاريخي، مفخرة للتعليم في الاردن، مؤكدا ان الجامعة ومن خلال خطتها الاستراتيجية ستعمل على المحافظة على هذا الانجاز، مؤكدا أن الانجاز ما كان ليتحقق لولا كفاءة اعضاء الهيئة التدريسية والموظفين والطلبة.
وقال إن الجامعة وضعت خطة استراتيجية تضمنت الرسائل الملكية الواردة في الورقة النقاشية السابعة وفق برنامج تحول يتمحور حول الرؤية لتطوير مسيرة تطوير قطاع التعليم العالي في الأردن.
وأشار الى أن الابتكار نهج يوجه عمل الجامعة في المرحلة المقبلة من خلال إيجاد بيئة داعمة للابتكار تشجع الطلبة على اطلاق طاقاتهم من خلال توفير المهارات اللازمة والأدوات المطلوبة، بالإضافة الى دعم الطلبة المتميزين ورعاياتهم بمشاركتهم في مؤتمرات خارجية، بالإضافة إلى دعم أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتحفيزهم من خلال مركز التميز للمشاريع الإبداعية الذي تم إطلاقه بمبادرة ملكية.
ولفت الجراح إلى أهمية الربط مع الصناعة من أجل خلق ثنائية تكاملية فاعلة تعمل على تحسين سوق العمل وتطوير قطاعاته وتحفيز قدراته، وهذا سيعزز قطاع الصناعة والإنتاج بشكل عام، وسيخلق روحاً تنافسية عالية، الأمر الذي سيوفر بيئة إيجابية ومناخاً طيباً للاستثمار الصناعي
وأكد الجراح أهمية التحول نحو التعلم القائم على المشاريع، وحل المشاكل التي تعاني منها المجتمعات المحلية والعالمية، والتركيز على المهارات والمعارف، كتوظيف منظومة المعارف والمهارات المختلفة في حل المشاكل المحلية والإقليمية والعالمية المتعلقة بالأولويات الوطنية كالطاقة والمياه والغذاء والصحة.
وقال إن التعاون الدولي في مجال بناء القدرات البشرية والشراكة في إنتاج المعرفة ونقلها وتوظيفها وضرورة التنوع الثقافي، ومواكبة التطور الحضاري مع ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية، وذلك من خلال بناء شراكات عالمية فاعلة تقوم على الشراكة في البحث العلمي النافع والفعاليات الأكاديمية والمؤتمرات الدولية التي تعمل على الانفتاح الفكري والعلمي، ورفد الجامعة بالتجارب الإبداعية الخلاقة التي تعزز من قدرات الجامعة.
وأشار إلى أن الجامعة تتجه نحو فتح البرامج البحثية والتعليمية المشتركة مع جامعات عالمية، إيمانا منها بأن العالم اليوم يواجه مشاكل وتحديات معقدة ومتراكمة تحتاج إلى تضافر كافة الجهود لإيجاد الحلول المناسبة لها. كما تسعى الجامعة إلى رفع مستوى التنافسية لخريجيها في أسواق العمل العالمية.
وقال الجراح إن إنشاء المعهد الاقليمي للأمراض المعدية ومقاومة المضادات الحيوية في الجامعة، وبالتعاون مع جامعة بيردو الأميركية سيعمل على تطوير برامج البحوث العلمية، وبالذات تلك التي تتطلب تنسيقاً وتشاركاً بين التخصصات المتداخلة في المجالات التشخيصية والمخبرية وعلم الجراثيم وعلم الطفيليات وعلم الفيروسات والعلوم البيولوجية والاحصاءات وعلم المناعة والكيمياء الطبية وعلم الأدوية والصحة العامة وهندسة الحاسوب.

التعليق