حماس نحو مصالحة مع فتح تحت وطأة الضغوط

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله-(أرشيفية)

غزة- عندما أعلنت حركة حماس الاسبوع الماضي قبولها بالمصالحة مع حركة فتح للخروج من عزلتها وحل الازمات الانسانية في قطاع غزة، كانت الحركة الاسلامية قطعت شوطا في تحسين علاقاتها مع حليفها القديم ايران وجارتها مصر.
ووافقت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في 17 أيلول (سبتمبر) على "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، ودَعَت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله والتي تتخذ من رام الله مقرا لممارسة مهامها في غزة.
ويقول رئيس قسم السياسة في جامعة الإسراء أحمد الودية ان استراتيجية الانفتاح في وقت واحد على مصر وإيران وحركة فتح "غيرت" شكل العلاقات بين حماس ودول المنطقة.
وتواجه حماس التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جماعة ارهابية، أزمة انسانية عميقة فى القطاع بسبب الحصار الاسرائيلي المشدد المفروض عليه منذ عقد وأزمة الكهرباء والمياه ومعدلات البطالة الاعلى في العالم.
وشهد القطاع الفقير الذي يسكنه نحو مليوني نسمة اكثر من ثلثيهم من اللاجئين ثلاثة حروب اسرائيلية منذ نهاية 2008.
ويشكك محللون بأن يؤدي إعلان حماس حل حكومتها في غزة الى اجراءات ملموسة على الارض، مع وجود ملفات "شائكة" مثل استيعاب موظفي حماس العموميين وعددهم نحو اربعين الفا، ودمج الأجهزة الامنية في غزة والضفة الغربية.
ويرون ان هدف حماس "حل الأزمات الخانقة في غزة وفك عزلتها السياسية لتكون شريكا معترفا فيه اقليميا ودوليا".
ويقول الباحث غرانت روملي الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة ان "قصة المصالحة مسرحية موجهة خصوصا الى الجمهور المصري". والواقع ان حماس نجحت في تحسين العلاقة مع مصر التي ترعى حوار المصالحة مع فتح.
ويقول مسؤولون فلسطينيون ان السلطات المصرية ستعيد فتح معبر رفح، المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي بشكل أفضل في الاسابيع القادمة، مع إطلاق جولة جديدة من الحوار بين حركتي حماس وفتح.
وستشكل إعادة فتح الحدود، ولو بشكل غير دائم، متنفسا مهما لحماس التي تعاني من خفض أموال السلطة الفلسطينية المرسلة إلى غزة ومن الحصار، وايضا، وفق مسؤولين فلسطينيين، "تقليص" قطر دعمها لحماس، وتجميد بعض مشاريعها في غزة بعد أزمتها مع السعودية والامارات ومصر.
في الوقت ذاته، عملت حماس على ترميم علاقتها مع ايران.
وكانت علاقة حماس مع ايران تضررت كثيرا بسبب موقف الحركة من الازمة في سورية وميلها الى دعم المعارضين.
ولكن رغم هذا التوتر لم توقف كليا إيران إرسال المال الى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة.-(أ ف ب)

التعليق