أساليب توقفك عن لعب دور الضحية

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

علاء علي عبد

عمان- من منا لم تمر عليه أوقات شعر خلالها بأنه ضحية؛ لظروفه ولمن حوله. لا بد وأننا جميعا قد مررنا بهذا الشعور المقيت من قبل، لكن المشكلة أن البعض أصبح لديهم هذا الشعور بمثابة أسلوب حياة؛ أي أنهم يعيشون دور الضحية طوال الوقت، حسب ما ذكر موقع “Self-Growth”.
وتعويد المرء نفسه على أن يعيش دور الضحية يكون كمن يبتلع مغناطيسا لجذب السلبيات، وهذا المغناطيس يستمر بجذب السلبيات التي تثقل كاهل المرء إلى أن يعجز عن الحراك، وبالتالي لا يترك لنفسه مجالا للنظر إلى حقيقة الأمور، ليتمكن على الأقل من محاولة معالجتها.
علينا أن نعترف أن إلقاء اللوم على العالم من حولنا فيما يخص ما نواجهه من مشاكل وصعوبات يعد من أشكال الجبن. عندما نلقي اللوم على الآخرين نكون جنبنا أنفسنا من شجاعة تحمل المسؤولية. قد يبدو عدم تحمل المسؤولية إيجابيا في نظر البعض، لكن الوضع لن يكون كذلك على المدى البعيد.
ولا يمكن لأحد إنكار حقيقة أن هناك بعض الأمور التي تحدث، والتي لا يكون لدينا سيطرة عليها، لكن هذا لا ينطبق على كل ما نواجهه من ظروف مختلفة. لذا لو أردت أن تشعر بمكانتك واحترامك لنفسك، فاعلم أنه ينبغي عليك تحمل مسؤوليات أفعالك والتوقف عن لعب دور الضحية بشكل مستمر، وهذا يتم عن طريق الأساليب الآتية:
- تقبل حقيقة أنك بالفعل تلعب دور الضحية منذ زمن: تقبل حقيقة المشكلة هو أولى خطوات حلها. هناك العديد من الأسباب التي تدفع المرء لأن يلعب دور الضحية كالحصول على انتباه الآخرين. فعندما يتحدث المرء ويسترسل عن كم الصعوبات التي يواجهها يوميا في حياته، فإنه يشد انتباه الآخرين له بسهولة، من باب تعاطفهم معه. أيضا فإن لعب الضحية يتيح للمرء عدم القيام بأي ردة فعل تجاه ما يحدث له، حيث تجده غالبا ما يقول “لا فائدة” أو “لن يؤدي هذا لتحسن الوضع”، لكن يجب عليك أن تسأل نفسك كيف لك أن تعرف نتيجة شيء لم تقم به أصلا؟
- تحمل مسؤولياتك: عندما تقتنع بحقيقة أنك كنت تلعب دور الضحية، فلا تستغرب لو انتابك شيء من الحرج من تصرفاتك، واعلم أنه يجب عليك أن ترى أخطاءك بنفسك لتتمكن من إيجاد الحلول لها، وتتمكن من تغيير عقليتك التي اعتادت على لعب دور الضحية. قم بكتابة تلك الأخطاء، فالكتابة تمنحك القدرة على النظر للأمور من زوايا مختلفة.
- عد للإمساك بزمام أمورك: اعلم بأنك أمضيت وقتا طويلا وأنت تشعر أن الأمور تسير خارج سيطرتك، وبالفعل فقد كان هذا واقع الكثير من الأمور. لكن اعلم أنه حتى في أحلك الظروف يوجد هناك عدد من الخطوات التي يمكنك القيام بها لتجعل الأمور أخف وطأة على الأقل. لو شعرت أنك أسير دائرة من الأفكار السلبية فحاول جهدك أن تخرج نفسك منها، وهذا الأمر لا يحتاج لمجهودات جبارة، ففي كثير من الأحيان يكون المطلوب منك فقط أن تغير قليلا من نظام حياتك كأن تستيقظ باكرا وتواظب على ممارسة التمارين الرياضية.
- قم ببناء ثقتك بنفسك من جديد: كما ذكرت بداية، فإن أحد أسباب لعب المرء دور الضحية هو الحصول على انتباه الآخرين، وهذه الرغبة تنشأ غالبا لعدم ثقة المرء بنفسه وبقدراته، ما يدعوه لمحاولة طلب تأكيد هذه القدرات من قبل الآخرين. لذا حاول أن تعتمد على نفسك في بناء ثقتك بنفسك، فلو كنت تعمل في وظيفة لا تحبها، قم بأخذ دورات في وقت فراغك تساعدك على تنمية قدراتك، والبحث عن وظيفة تتوافق مع رغباتك.

التعليق