محبوب العرب يؤكد تعلقه بالأغاني والتراث الفلسطيني ويحرص على تقديمها بأي مناسبة

عساف لـ‘‘الغد‘‘: الفن رسالة جاءت لتجمع الناس لا لتفرقهم -فيديو

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الفنان الفلسطيني محمد عساف يتحدث لـ "الغد" - (تصوير: أمجد الطويل

ديما محبوبة

عمان- يواصل محبوب العرب، الفنان محمد عساف، نجاحاته، لأنه يؤمن بأن الفن رسالة وعمل متواصل ليلا نهارا، فهو لا يسمح لأي صعوبات أو مواقف في حياته أن توقف مسيرته، إنما يقابلها بابتسامة جميلة وإصرار أكبر على النجاح.
وفي مقابلة خاصة مع “الغد”، قال الفنان الفلسطيني الذي أصبح سفيرا للنوايا الحسنة لمنظمة الأنروا، إنه يعشق الأردن وأهله حتى أنه يحب أن يعيش فيه إذا انتقل من فلسطين، خصوصا أنه لا يحلم بالعيش في دول أجنبية.
يمتلك عساف “كاريزما” خاصة تبني جسرا بينه وبين الناس، وبعفويته وتواضعه وفنه، شكل قاعدة جماهيرية حول العالم. فهو كما يقول، ما يزال ذلك الشاب البسيط البعيد كل البعد عن الغرور، رغم نجاحه في فترة قصيرة نسبيا.
ويعزي نجاحه في المقام الأول إلى توفيق من رب العالمين، ثم إلى شخصية الفنان وبساطته، إضافة إلى فريق عمله المتجانس، وحرصه على انتقاء الكلمة واللحن والأغنية المناسبة.
ويؤكد عساف أن الفن رسالة سامية ويجب إيصالها إلى الجمهور بطريقة راقية، ويظهر ثقافة بأن الفنان يجب عليه إدراك أن الفن ليس مجرد “فيديو كليب” وصورة جميلة، بل هو عمل متواصل ليلا نهارا.
هذا الفنان القادم من وسط معيشي صعب، حيث جاء من قطاع غزة، يشير الى أنه واجه صعوبات كبيرة في طريقه إلى النجاح، وما يزال يواجهها حتى اللحظة، فمجرد أنه من قطاع غزة، تمتنع بعض البلدان من منحه تأشيرات دخول، فهو ككثير من الفلسطينيين، يتعرض لكثير من المعوقات والمتاعب، من إجراءات التفتيش خلال التنقل، وغيرها، لكنه استطاع الوصول إلى الكثير من معجبيه من خلال الفترة التي قضاها سفيرا للنوايا الحسنة مع منظمة الأنروا.
يحب عساف أن يبقى “قريبا من الناس البسيطين”، وفي الوقت نفسه، هو على قناعة تامة، أن الفن رسالة، جاءت لتجمع الناس وليس لتفرقهم.
ويذهب محبوب العرب، الذي يفكر مليا بكل خطوة يخطوها، إلى أن أكثر الأغاني قربا إلى قلبه هي أغنية “علي الكوفية” التي بدأ بها مشواره الفني، وسبب تعلقه بها أنه غناها بإحساس وحب، وفي المقابل فإن كل من سمعها أحبها، وأغنية “عللومة” أحب لحنها كثيرا، وأغنية “راني” التي شكلت تجربة جديدة بالنسبة إليه؛ إذ تعاون مع الفنان العربي الجزائري “فضيل”، إضافة إلى أغنية “ذكرياتنا الحلوة”، وأغنية “مش هفرض نفسي عليك”. ويضيف أن ألبومه الجديد “ما وحشناك” موجود في الأسواق منذ حوالي الشهرين وهو يحقق نجاحات كبيرة، ما يجعل كل أغنية فيه قريبة إلى قلبه.
ويؤكد أن لهجة بلاد الشام هي الأنسب إليه كفنان، إضافة إلى أن الجمهور أحب غناءه بهذه اللهجة، لكن في الوقت نفسه هو لا يفرق بين لهجة ولون غنائي وآخر، وهو حريص منذ بداية مشواره الفني على غناء مختلف اللهجات والألوان حتى يبقى حاضرا على الساحة، خصوصا أن انطلاقته الأولى كانت من بوابة “أراب آيدول”، وهو الأمر الذي لا ينسى فضله عليه طوال حياته.
ورغم نجاحه فهو لا ينسى هويته الأم؛ إذ إنه شديد التعلق بالأغاني والتراث الفلسطيني ويحرص على غنائها بأي مناسبة، حتى أن ألبومه “ما وحشناك” تضمن أغنية باللغة العربية الفصحى من كلمات الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، وهي “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، فيما يعمل حاليا على أغنية تراثية بتوزيع جديد وهي “الدحية”.
محمد عساف الذي شارك بغناء أغنية كأس العالم 2014 إلى جانب مجموعة من الفنانين العالميين، يؤكد حضور الأغنية والموسيقى العربية على الساحة العالمية بشكل واسع، إضافة إلى امتلاك العديد من الفنانين العرب قاعدة عريضة من الجماهير من أمثال سعد المجرد، وعمرو دياب، والشاب خالد.
وعن حفله الغنائي الأخير في الأردن، يقول عساف الذي يملك جمهورا كبيرا فيه، إنه جاء بدعوة من العلامة التجارية “ماكس” لإطلاق مجموعة الشتاء الجديدة، فهو الوجه الإعلامي لها. أما عن نشاطاته الفنية خلال الفترة المقبلة، فيقول إن جدوله يتضمن جولات فنية على كندا والولايات المتحدة، ومصر والإمارات.

التعليق