4 طواقم تحكيم من الخارج في غضون 9 أيام يدق جرس الانذار

الوحدات يوقف الخسائر مع الفيصلي بعد 571 يوما ويظفر بـ‘‘الديربي‘‘

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مهاجم الوحدات بهاء فيصل يسدد الكرة التي سجل منها هدف السبق في مرمى الفيصلي - (تصوير: جهاد النجار)
  • الحكم العماني احمد الكاف يحاول تطويق خلاف وقع بين لاعبي الفريقين - (الغد)

تيسير محمود العميري

عمان - احتاج فريق الوحدات لمدة تصل إلى 571 يوما لكي يحقق أول من أمس بعد غياب طويل، فوزه الأول على الفيصلي بنتيجة 2-0، في لقاء "الديربي" الذي حمل الرقم 137 على صعيد مجمل اللقاءات الرسمية بين الفريقين منذ العام 1976، وحمل الرقم 81 على صعيد بطولة الدوري، ذلك أن الوحدات ومنذ فوزه على الفيصلي في إياب دوري الموسم 2015-2016 بهدف لاعبه البرازيلي توريس، في مباراة جرت على ستاد عمان 4 آذار (مارس) من العام 2016، لم يستطع التفوق على الفيصلي في 5 مواجهات جمعت بينهما في الموسم الماضي 2016-2017، إذ تفوق الفيصلي بهدف في نصف نهائي الدرع، وتفوق بنتيجة 2-1 في إياب دوري المحترفين بعد أن سيطر التعادل 0-0 على لقاء الذهاب، كما فاز الفيصلي 2-0 في ذهاب نصف نهائي الكأس وتعادلا 0-0 ايابا.
من هنا لم تكن فرحة الوحداتية عادية أول من أمس، ذلك أنها وفي حسابات اللقاءات المباشرة بين الطرفين، منحت الوحدات التفوق على صعيد الدوري "29 فوزا للوحدات مقابل 28 للفيصلي"، وقلصت الفارق بينهما على صعيد اجمالي البطولات "فاز الفيصلي في 55 مباراة مقابل 49 فاز بها الوحدات"، كما منحت الوحدات فرصة استرداد العافية وتصويب المسار، بعد أن فقد الفريق 4 نقاط في أول مواجهتين بالدوري بعد تعادلين أمام ذات راس وشباب الأردن.
"الديربي" هو بطولة بحد ذاتها بين المنافسين التقليديين على القاب البطولات، وظفر كل منهما بلقب في هذا الموسم، ويطمح في الحصول على اللقبين المتبقيين أو احدهما على الاقل، ولذلك تأخذ المواجهة بينهما مسارا مختلفا واهتماما منقطع النظير.
وفي كل مرة وعقب كل مباراة تنتهي بفوز أحد الفريقين، يبرز تساؤلا بارزا "لماذا فاز هذا الفريق وخسر ذاك؟".
الوحدات الطرف الأفضل
قبل أن تبدأ المباراة كان يصعب الاجابة على تساؤل بشأن الفريق المرشح للفوز، وبالطبع فإن الغالبية العظمى من التكهنات التي راودت تفكير أنصار الفريقين، كانت تمنيات أكثر منها توقعات، فالمباراة صعبة على الطرفين وكل منهما يطمح بنقاطها الثلاث.. كانت الخسارة ممنوعة وبصورة أكبر على الوحدات، الذي كان سيفقد النقطة السابعة من أصل تسعة، وفي ذات الوقت لا يريد الفيصلي الابتعاد عن القمة التي اعتلاها بفارق الأهداف في أول جولتين.
وفي حسابات الحضور الجماهيري حصل الفيصلي "لأن المباراة على أرضه" على نسبة 75 % من مقاعد ستاد عمان مقابل 25 % للوحدات، فكان من البديهي أن يحاول الوحدات تحييد الغالبية العظمى من الجماهير في وقت مبكر، ونجح بذلك عندما سجل مهاجمه بهاء فيصل هدف السبق عند الدقيقة 12.
الوحدات كان الطرف الأميز من حيث الانضباط التكتيكي والحضور الذهني واللياقة البدنية وهدوء الاعصاب، وتفوق في ادارة دفة المباراة في أدق مراحلها، فربع الساعة الأولى شهد هدف السبق، وربع الساعة الأولى من زمن الشوط الثاني، منع فيه الوحدات منافسه الفيصلي من بلوغ التعادل، ما زاد من الضغط العصبي على لاعبي الفيصلي، وفي ربع الساعة الاخيرة، كانت الورقة البديلة "عبدالله ذيب" تؤكد ربح الوحدات للمباراة.
هدفان للوحدات ونحو 5 فرص كاملة للتهديف أهدرها لاعبوه على مدار شوطي المباراة، فأضاع حمزة الدردور فرصتين ومثله فعل فهد يوسف واهدر إحسان حداد واحدة، وفي المقابل أهدر الفيصلي فرصتين حقيقيتين لبهاء عبدالرحمن وأكرم الزوي، فيما طاشت بعض التسديدات وحلقت بعيدا فوق المرمى.
الفيصلي لم يكن في يومه أو برج حظه، فالفريق قدم اسوأ ما يمكن.. صحيح أن الفريق امتلك الكرة بشكل أكبر نسبيا من الوحدات، لكن السيطرة والاستحواذ على الكرة لا تقاس بها نتائج المباريات وانما بالاهداف المسجلة فيها، كما ظهر أسلوب لعب الفيصلي مكشوفا وتاه خط الوسط، فكان الفريق يهاجم ويكثر من الكرات الطويلة والعالية، لكن دفاعات الوحدات تعاملت معها من اللمسة الأولى وسط حضور مميز للحارس عامر شفيع.
الفيصلي كان يهاجم ولا يجد ضالته نحو المرمى، ومقابل ذلك فعّل الوحدات سلاح الهجمات المرتدة السريعة ومن أحدها سجل الوحدات هدفه الثاني بتكتيك عال المستوى، تمثل ذلك بسرعة حمزة الدردور و"قتاله" على الكرة ومن ثم تمريرها بدقة لزميله عبدالله ذيب المندفع من الخلف، كذلك فإن الهدف الأول جاء ترجمة لجملة تكتيكية عالية الجودة بعد 4 تمريرات على مشارف منطقة الجزاء، ودلت على التفاهم بين الثلاثي فهد يوسف وحمزة الدردور وبهاء فيصل.
وعلى العكس من ذلك دفع الفيصلي ثمنا باهظا لعدم الاستقرار الفني، فالفريق يقوده مدربا في كل مباراة أو مباراتين، إذ نال رحيل نيبوشا إلى الزمالك من معنويات اللاعبين، فكان فراس الخلايلة بديلا لحين حضور فيسو الذي رحل على عجل، فجاء دراغان ليخسر فريقه في أول مباراة تحت قيادته، ومن المنطق عدم تحميله مسؤولية الخسارة، لاسيما وأنه لم يحضر إلى الأردن سوى قبل 4 أيام من موعد المباراة.
القراءة الفنية للمباراة من قبل المدربين مالت لصالح مدرب الوحدات جمال محمود، ورغم أن دراغان سبق له تدريب الوحدات ومن قبله شباب الأردن، إلا أن كثيرا من لاعبي الفريقين الحاليين لم يسبق لدراغان مشاهدتهم والاطلاع على قدراتهم.. صحيح أن دراغان حضر نهائي الدرع بين الوحدات والجزيرة وشاهد فوز الوحدات باللقب ما يعني أنه سيتجاوز مرحلة الارهاق ويعوضها بالشحنة المعنوية الكبيرة التي حصل عليها نتيجة تتويجه بلقب الدرع بعد موسم عجاف، إلا أن المدرب جمال الوحدات يعرف الفيصلي جيدا، وتشاء الاقدار أن يتفوق جمال محمود في كل مباراة يقودها مع أي فريق كان ضد الفيصلي، حيث تفوق في نهائي درع الموسم الماضي حين كان مدربا مع شباب الأردن، ثم تفوق مع الأهلي في دوري المحترفين الفائت قبل أن ينتقل للوحدات في اياب الكأس من الموسم الماضي، وبالتأكيد فإن ذلك لا علاقة له بالحظ، وانما بقدرة المدرب على قراءة فريقه والفريق المنافس بذات الوقت بشكل جيد، يمكنه من معرفة نقاط القوة والضعف.
الاعصاب كانت عاملا مؤثرا في لقاء الفريقين، فالمباراة شهدت شحنا نفسيا وتوترا بين اللاعبين في بعض الاحيان، والاشتباك كان متوقعا بين مدافع الوحدات باسم فتحي ومهاجم الفيصلي لوكاس، وحدث ذلك مرارا حتى أشهر الحكم العماني احمد الكاف البطاقة الصفراء لكل منهما، وبمعزل عن هتافات الجماهير وعبوات المياه التي القيت على أرض الملعب، فإن مشهد المصافحة بين لاعبي الفريقين كان رائعا ليشكل مسك الختام لمباراة القمة، حتى وإن كادت المصافحة أن تتحول إلى مشاجرة بين لوكاس وحسام أبو سعدة.
حكام من الخارج
ربما تكون حالة غير مسبوقة ليس على صعيد المسابقات المحلية فحسب وانما في أنحاء العالم، بحيث تدار 4 مباريات ضمن بطولتي الدوري والدرع من قبل طواقم حكام غير أردنية خلال 9 أيام فقط، وفي ذلك مدلولات على وجود "أزمة ثقة" بين بعض الأندية الأردنية وحكام كرة القدم الأردنيين، رغم أن بعض الحكام يصنفون من "النخبة الآسيوية".
فقد أدار قمة الفيصلي والوحدات طاقما تحكيميا عمانية بقيادة احمد الكاف، بعد أن طلب الوحدات رسميا بحكام غير أردنيين، وفي نهائي الدرع يوم 19 الحالي بين الوحدات والجزيرة أدار المباراة طاقم تحكيمي بحريني بقيادة عمار محفوظ بناء على طلب الجزيرة، الذي طالب أيضا بحكام غير أردنيين لمباراتيه أمام الفيصلي بنصف نهائي الدرع يوم 13 الحالي وأدارها طاقم عماني بقيادة يعقوب عبد الباقي، وفي 16 الحالي أدار طاقم بحريني بقيادة علي السماهيجي مباراة الفريقين بالدوري.
وربما لا يكون الحكام من الخارج على كفاءة عالية وأفضل من الحكام الأردنيين، لكن الفرق الأردنية تشعر بالراحة والطمأنينة لقرارات اولئك الحكام حتى وإن جانبها الصواب أحيانا، فالحكم من الخارج بريء حتى وإن ثبتت ادانته بالخطأ، والحكم الأردني متهم حتى وإن ثبتت براءته، رغم أن أخطاء الحكام جزء من لعبة كرة القدم وتحدث في مختلف البطولات وعلى رأسها كأس العالم.
ويتحمل اتحاد كرة القدم ودائرة الحكام كثيرا من المسؤولية، حيث ساهما في "حرق" بعض الحكام المميزين، من خلال الاصرار على تكرار وضعهم في المباريات الحساسة وحرمان آخرين منهم، فوقع الحكم أدهم مخادمة ضحية لذلك نتيجة كثرة الدفع به في مباريات الفيصلي أمام فريقي الجزيرة والوحدات تحديدا، فأخطأ الحكم وأصاب في بعض قراراته خلال تلك المباريات، وتمت معاقبته بالايقاف لمدة شهر بعد نهاية كأس الكؤوس بين الفيصلي والجزيرة بداعي احتسابه ركلة جزاء غير صحيحة للفيصلي، وأصبح المخادمة غير مرغوب به من قبل الجزيرة ومن قبله الوحدات، وفي المقابل ظهر بعض الحكام وكأنهم محرومون من إدارة مباريات لفرق بحد ذاتها ورضخت دائرة الحكام لاملاءات بعض الأندية، فأصبح ظهور حكام مثل احمد يعقوب واحمد فيصل ومحمد عرفة ومراد زواهرة قليلا للغاية، رغم أن البند 11 من المادة 34 في تعليمات الموسم يقول نصا: "لا يحق للأندية المطالبة بتعيين أو عدم تعيين أي من الحكام أو المراقبين الإداريين لإدارة مبارياتها"، ورغم أن الأمر غير معلن بشكل رسمي، إلا أن نظرة فاحصة لهوية الطواقم التحكيمية تؤكد بأن بعض الحكام محرومون فعليا من إدارة مباريات فريق بحد ذاته!.
وإذا كان اتحاد كرة القدم يسمح في تعليماته باستقدام حكام من الخارج طبقا لنص المادة 12-34 "يحق للأندية طلب الاستعانة خطيا بحكام غير أردنيين قبل خمسة أيام عمل من موعد المباراة، على أن يتحمل النادي كافة التكاليف المترتبة على ذلك"، إلا أن ذلك لا يعني التوسع بهذا الطلب بحيث تصبح "ظاهرة" بما يمس مشاعر ومستقبل الحكام الأردنيين بسوء.
صحيح أن بعض الفرق وعلى رأسها الجزيرة دفعت ثمنا باهظا لأخطاء الحكام، الا أن ذلك لا يعني حرمان الحكام الأردنيين من مثل هذه المباريات المهمة، وفي ذلك ضرر كبير، على أن تلتقط دائرة الحكام وحكامها تلك الاشارات الخطرة وتعمل على تصويب الوضع قبل أن تدار معظم المباريات بحكام من الخارج، فبعض الفرق اصبح على قناعة اليوم بأنها قد لا تفوز في مباريات بحد ذاتها الا اذا ادارها حكام من الخارج، وهذه قضية ذات ابعاد خطيرة، لكنها تدق جرس الانذار قبل فوات الاوان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحكام مرة أخرى (اربداوي)

    الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017.
    كل الفرق تعرضت لاخطاء تحكيمية واخطاء مؤثرة خاصة فريق الرمثا والفيصلي
    وليس الوحدات والجزيرة فقط، الجزيرة دخل في المنافسات مؤخراً وبدأ بطلب حكام من الخارج!! الرمثا والفيصلي اكثر من عانى من الأخطاء التحكيمية والتي تسببت في فقدان اكثر من لقب وليس مباراة!!!!
  • »ليس هكذا تحسب (يحيى عمر)

    الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017.
    في الحسابات الرياضية يتم الحساب بالدقائق وليس بالايام وكما قلت هي خمس مباريات فقط لا غير فلا يجوزان نقول لم يفز الوحدات خلال 571 يوما حيث انهم لا يلعبون يوميا
    مع فائق الاحترام والتقدير
  • »ليست صدفة طلب كثير من الأندية حكام من الخارج (Ghayoor 3ala il 3aqil il 3arabi)

    الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017.
    اذا أردنا ان نرتقي بمستوى الكرة والحكام يجب على الإتحاد ودائرة الحكام ولجان الاتحاد معاملة الأندية بالمثل. حتى على المشجعين عدم الرضى عن فوز فريقهم بمساعدة أحد غير أقدام لاعبيهم عقل مدربهم.