عناب: مراجعات "اللجنة العالمية" إجراء دوري وروتيني

اليونسكو تقيّم البترا والحكومة تؤكد سلامة المدينة

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • سياح يزورون مدينة البترا الأثرية - (الغد)

رداد ثلجي القرالة وينال أبو زينة

عمان- أوصت لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أخيرا "بتقييم الوضع التراثي والبيئي في مدينة البترا، ومناقشة إمكانية تطوير خطة شاملة لذلك".
ودعا تقرير منشور على موقع اليونسكو الإلكتروني إلى "تشكيل بعثة، رصد مشتركة بين اللجان العالمية المختصة بشؤون التراث والحفاظ عليه، في أقرب وقت ممكن"، من أجل استيضاح وتقييم الوضع في المدينة الوردية.
وأضاف التقرير، الذي ترجمته "الغد"، أنه يجدر بهذه البعثة أن تضم عدداً من الخبراء المختصين من أجل تغطية جميع جوانب التطوير والتخطيط المقترحة".
وتضمنت الملاحظات المنطقة العازلة في البترا، ومتحف المدينة، وفندق كراون بلازا، ومشاريع أخرى.
من جهتها، أكد وزيرة السياحة والآثار، لينا عناب، سلامة وضع مدينة البترا في قائمة التراث العالمي، نافية صحة المعلومات حول خروج المدينة الوردية من القائمة.
وبينت الوزيرة، عناب، ردا على أسئلة "الغد"، بأن ما يجري مجرد مراجعات دورية من قبل لجنة التراث العالمي على كافة المواقع حول العالم للتأكد من سلامة أوضاعها كإجراء روتيني يطبق في المملكة وغيرها من الأماكن ضمن تلك القائمة، مقللة من شأن أية أحاديث عنها.
ووفق التقرير، "فإنه يجري، في الوقت الراهن، إعداد خطة إدارة متكاملة بالتعاون مع مكتب "اليونيسكو" في عمّان، وفق نهج تشاركي واسع النطاق و14 مجموعة استشارية، وبناء على وثائق الإدارة السابقة. ويتوقع  لهذه الخطة، التي تعرف آلية حفظ وصيانة الملكيات وتجدول مشاريع الصيانة أيضاً، أن تكتمل في نهاية العام الحالي.
وقال التقرير "يعتبر وضع صيغة نهائية وتبني الخطة الإدارية أولوية عليا بواقع الحال. وعلى الرغم من أن التدابير التنظيمية فاعلة في الحقيقة، سيكون توفير تفاصيل إضافية بشأن ما تنص عليها في غاية الأهمية".
ويقدم التقرير لمحة عامة عن الحفريات والبحوث الأثرية في مدينة البترا للعامين الماضيين، وانتقد التقرير عدم تقديم الأردن اقتراحاً بتعديل الحدود الثانوية للمنطقة العازلة المخطط لها في المدينة الأثرية، داعيا إلى مزيد من الاستيضاحات والتقييمات حول ذلك.
ومن ضمن الانتقادات التي جاءت في التقرير التأخير في تقديم المعلومات حول المشاريع في المنطقة العازلة، مبينا أنه "كان ينبغي تقديم المعلومات المتعلقة بالمشاريع في المنطقة العازلة بالبترا مسبقاً ليتم استعراضها، وذلك قبل تسليم تقرير "حالة الصيانة" وبدعم من الشركات، وضمن استراتيجية محددة لتقسيم الممتلكات ووضعها".
ووفق التقرير، "تسلط مبادرات التنمية المستدامة والمجتمعات المحلية الضوء على نهج التنمية الذي يركز عليه مزيد من الناس في منطقه البترا. ويؤدي التعاون الدولي دوراً مهما في تنميه البترا؛ حيث تقدم العديد من المنظمات الدعم المالي للمشاريع في منطقة الممتلكات العازلة المخطط لها، وكذلك الدعم التقني لأغراض المحافظة عليها".
وفيما يتعلق بمتحف البترا، انتقد التقرير سلطة البترا لعدم تلبيتها طلب لجنة التراث العالمية بأن تقدم تصاميم معمارية نهائية مسبقة إلى اللجنة قبل بدء الأعمال فيه.
كما انتقد عدم توفير السلطات المسؤولة "أية معلومات مفصلة عن العمل المنجز في طريق البتراء الخلفية، والذي من شأنه أن يسلط الضوء على مدى الالتزام بالعمل مع حماية الآثار والبيئة المحيطة بها"، داعيا إلى "تقييم الأثر المحتمل" لكل تلك الأعمال والنشاطات.
كما دعا التقرير إلى توضيح تداعيات توسيع وتطوير فندق كراون بلازا في مدينة البترا على حساب بعض المساحات، مبينا أن ذلك يعني احتلال نطاقات شاسعة من حيث الزحف الحضري وكثافة استخدام الأراضي، لاسيما في ظل نية الفندق نقل مطعمه من منطقة الحوض إلى القرية التراثية.
وأشار التقرير إلى ضرورة تقييم الأثر البيئي لمشروع القرية التراثية وتقديرا "للتأثير على التراث".
كما ينتقد التقرير معايير التصميم التي يقدمها مشروع "ايكو-لودج" في البترا، مشككا بطبيعة تلك التصاميم، بقوله:"لكنه ليس من الواضح ما إذا كانت معايير التصميم توائم طبيعة البترا". وعلى ذلك، سيتعين دراسة التصاميم المفاهيمية والأولية.. ويثير هذا المشروع أيضاً عددا من الأسئلة فيما يتعلق بتأثيره على الممتلكات وصلته بالمشاريع الإنمائية الأخرى التي يتوقع أن تنفذ في المنطقة العازلة أيضاً. والأثر المحتمل لهذا المشروع ليس ماديا فحسب، في الأرض التي سيقام عليها، إنما له جوانب أخرى على مستوى منطقة البترا بشكل عام".
ودعا التقرير إلى توسيع نطاق دراسات التأهب للمخاطر والتدابير ذات العلاقة في البترا، لاسيما على صعيد مخاطر الانهيارات الأرضية.
وحسب التقرير، فإن صندوق البترا الوطني اتصل بمركز التراث العالمي في الثاني والعشرين من نيسان (إبريل) العام الحالي، لمناقشة عدد من القضايا التي تتعلق بآليات الحفاظ على الملكيات. وسلط الصندوق الضوء على القرار الصادر عن سلطة البتراء للتنمية والسياحة الخاص بتعديل قانون استخدام الأرض لصالح التطوير حول الممتلكات، كما وأشار أيضاً إلى الضغط الذي تولده المشاريع الجارية أو المخطط لها، بما فيها تلك ذات العلاقة بالسياحة.

التعليق