مدير "العامة للغذاء والدواء" يعلن عن إحالة 37 مؤسسة صيدلانية للقضاء العام الحالي

عبيدات: 38 % من دخل الأردني للغذاء

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء د. هايل عبيدات متحدثا لـ"الغد" -(الغد)

محمود الطراونة

عمان- أكد مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء هايل عبيدات أن “تحدي نمو الصناعة الدوائية “يكمن في تنافسيتها، والبحث عن أسواق جديدة والتوجه نحو صناعات متطورة سواء أكانت أدوية جنيسة أم بيولوجية”.
واشار إلى أهمية ما وصفه بـ”الاندماج الفني وليس اندماج رأس المال في هذه الصناعة، بحيث تنتج مجموعة شركات محلية نوعا من الأدوية لعلاج السرطان، أو السكري مثلا”.
وكشف عبيدات عن أن “معدل إنفاق الأردني على الغذاء يبلغ 38 % من دخله، وعلى الدواء 6.8 %، فيما ينفق 4 % على السجائر والكحول”، مؤكدا أنه “ليس لدينا أدوية مزورة، وجميع  الحالات المضبوطة سابقا ممارسات فردية وتم تجفيفها منذ العام 2014”.
وقال في حديث لـ “الغد” “إننا أمام تحد كبير في السوق الدوائية، لأن كل الشركات العالمية لا تحبذ إنتاج صنف دوائي سبق وأنتجته عدة شركات”، مشددا على ضرورة التوجه نحو أسواق افريقيا والبحث عن أسواق جديدة.
ودعا إلى “تشجيع مراكز الأبحاث والدراسات ورصد مبالغ مالية للبحث والتطوير وبحث شراء ملفات فنية جديدة ومتطورة، والاعتماد على الصناعات التعاقدية مع الشركات الدوائية الكبرى”، معتبرا أن ذلك هو “سر ديمومة نجاح أي صناعة دوائية سواء في الأردن أو غيره، وما ينطبق على الصناعة الدوائية الأردنية ينطبق على الصناعات العربية”.
واعتبر أن وصول الصناعة الدوائية الأردنية إلى 60 دولة في العالم هو مدعاة للفخر، “ولا ننسى أنها كانت ومنذ العام 1960 تصدر بعدة آلاف من الدنانير، وحققت قفزة نوعية في العام 2003 مع وصول صادراتها إلى 180 مليون دينار، وإلى 623 مليونا في العام 2016”.
وحول ما إذا كانت الصناعة الدوائية تستطيع الصمود أمام التحديات، قال عبيدات إن “المهم هو البحث عن أسواق جديدة والتوجه نحو أدوية بيولوجية لعلاج السرطان على سبيل المثال ودعم مراكز الأبحاث”، معتبرا أن “السياسات الإغلاقية ليست هي الحل كونها فشلت في معظم الدول لأن هناك نظام تجارة حرة عالميا وسوقا مفتوحا يعزز التنافسية، وهذا مفتاح نجاح الصناعة الدوائية في الأردن لأن صناعات أخرى لم تستطع تجاوز اختبار التنافسية”.
وفيما يتعلق بالأدوية المزورة، أكد عبيدات أن “الأردن حريص على تطبيق التشريعات وليس لدينا أدوية مزورة، وجميع  الحالات المضبوطة سابقا ممارسات فردية وتم تجفيفها منذ العام 2014”.
وأشار إلى انه ليس من مصلحة الأردن إنشاء كيانات صحية جديدة في ظل غياب التأمين الصحي الشامل وقانون المسؤولية الطبية الذي يحمي مصلحة المريض والطبيب معا، مشددا على انه لا بد من شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والتشبيك بينهما لتكون المصلحة العامة بالدرجة الأولى.
وأضاف: “لا بد أن يطبق نظام التتبع الإلكتروني (الباركود) على الصناعات الدوائية المحلية والمستوردة أسوة بالصناعات الدوائية المتقدمة في العالم، وأفضل مثال على استعمال الباركود هي جمهورية تركيا”، لافتا إلى أن المؤسسة قامت بتخفيض أسعار حوالي 1800 صنف من الدواء على مدار 4 أعوام، التزاما بأسس التسعير العالمية والمحلية، كما قامت بتحصيل فروقات أسعار من الشركات المخالفات بنحو 3 ملايين دينار.
وحول أسباب إعادة النظر بالأسعار دوريا، قال عبيدات إن “الدواء بالأصل له فترة حماية محددة وبعدها تقوم الدول المنشئة بإعادة النظر بالأسعار وبالتالي يحصل المواطن على سعر عادل”.
وأكد أن الأدوية المسجلة والمجازة من المؤسسة “مأمونة، ولكن هناك بعض الممارسات السلبية التي يقوم بها أشخاص تم ضبطهم بإحضار أدوية من دول اخرى أقل سعرا لكنها غير مأمونة ولا نعرف ماهيتها وليس لدينا أي سجل لها”، موضحا أن هناك “بعض الدول يكون الدواء فيها اقل سعرا من الأردن لأن ذلك يعتمد على حجم السوق الدوائي وعدد السكان ووجود تأمين صحي شامل تضمنه شركات الصناعات المحلية في تلك الدول مع الشركات العالمية من خلال التزام تعاقدي يمنع تصديره ويستعمل محليا مثل ما يحدث في تركيا”.
من جانب آخر أشار إلى أن حدة “المخالفات الغذائية انخفضت بشكل كبير، كما انخفضت كميات الإتلاف بسبب تغليظ العقوبات والتدرج بها والتزام القطاع الخاص بمسألة الاستيراد”، مبينا أن “المشكلة تكمن خلال تداول الغذاء وخاصة في حلقتي النقل والتخزين” بدليل انه خلال الأعوام الستة الماضية “لم تسجل إلا 3 حالات تسمم جماعي، واحدة اخيرة بصويلح وقبلها في السلط وحاتم بإربد”.
وفيما يتعلق بالتسممات الغذائية الفردية قال عبيدات إن العام 2012 شهد 420 حالة تسمم، انخفضت إلى 133 حالة العام 2013 وعادت إلى الارتفاع العام 2014 لتصل إلى 446 حالة، ثم انخفضت العام 2015 إلى 255 حالة، وكانت في العام الماضي 311 حالة.
وبين أن مسؤولية المؤسسة “تكمن بالرقابة على الغذاء المستورد والذي لا تتجاوز نسبة المخالفة فيه نصف بالمائة فيما تتراوح بالغذاء المتداول بين 6 - 8 %”، معتبرا أن بالإمكان خفضها أكثر، إلا أن “سبب المشكلة خاصة في الفترة الاخيرة الانتشار العشوائي للمؤسسات الغذائية التي وصل عددها إلى 86 ألفا ووجود اللاجئين، إضافة إلى وجود ايد عاملة لا تعرف سيرتها الصحية وهو ما أضاف اعباء على الجهات الرقابية وليس المؤسسة وحدها”.
وبين أن المؤسسة تفتش على الغذاء المتداول، وهي جزء من مجموعة حلقات رقابية مثل البلديات ولجان السلامة العامة ووزارة الصحة خاصة في المناطق التي لا فروع للمؤسسة فيها، موضحا أن فروع المؤسسة تتوزع على إربد والكرك والزرقاء وعمان والمعابر الحدودية والعقبة.
واعتبر ان قانون التفتيش على المؤسسات الاقتصادية الذي تمت المصادقة عليه اخيرا، سيؤطر عملية الرقابة على المنشآت الاقتصادية، كل حسب اختصاصه ضمن مرجعية قانونية واحدة ووجهة تنظيمية تفوض من قبل المرجعية التشريعية تحدد من قبل المرجعية التنظيمية.
وكشف عبيدات عن سوقٍ موازٍ لسوق الدواء من حيث حجم الاستيراد وهو مواد التجميل والاغذية الخاصة وأغذية الرياضيين والفيتامينات، الني وصل حجم الاستيراد فيها إلى 280 مليون دينار، داعيا المستثمرين إلى التوجه نحو هذا السوق.
وقال، إن حجم الاستيراد الأردني من الغذاء بلغ 3.8 مليار دولار العام 2016، ومن الدواء 380 مليونا ارتفع العام الماضي إلى 420 مليون دولار، كاشفا عن أن معدل نسبة إنفاق الأردني على الغذاء تبلغ 38 % من دخله وعلى الدواء  6.8 %، فيما ينفق 4 % على السجائر والكحول.
وتتعامل المؤسسة مع  1800 مصنع و86 ألف منشأة غذائية و23 خط انتاج، 6 % منها تعاقدي، كما تتعامل مع 425 نوع دواء إضافة إلى تعاملات مع 41 شركة اجنبية من 20 دولة في العالم، في حين بلغ حجم التصدير في المواد الغذائية 1200 مليون دولار في العام، وفق عبيدات.
وأشار إلى أن المؤسسة تكثف الرقابة على الغذاء والدواء حيث اجرت خلال العام الماضي 155397 زيارة تفتيشية على منشآت غذائية، وبلغ عدد الزيارات خلال العام الحالي 85844 زيارة تفتيشية، أسفرت عن اغلاق 3652 منشأة العام 2016 و1792 اخرى العام الحالي، فيما تمت مخالفة 1872 منشأة العام 2016 و674 اخرى العام الحالي، كما اشعرت المؤسسة 44210 منشآت بوجود سلبيات لديها في العام 2016 و25778 اخرى العام الحالي.
وبين أن انشطة الرقابة على وسائل نقل المواد الغذائية أسفرت عن مخالفة 41 سيارة العام 2016 وفي العام الحالي 172  وحجز 5 سيارات خلال عامين.
واتلفت كوادر المؤسسة خلال العام الماضي 12009 أطنان من المواد الغذائية المتداولة في السوق المحلي والمستوردة، فيما اتلفت منذ مطلع العام الحالي 5038 طنا، وكانت السلبيات الأكثر تكرارا بين المنشآت الغذائية هي اتلاف مواد تغيرت صفاتها الحسية أو مخالفة التعليمات وبطاقة البيان ومخالفة الاشتراطات الصحية، إضافة إلى عدم الحصول على التراخيص اللازمة ووجود حشرات وقوارض وتدني مستوى النظافة وتلاعب وغش واستخدام امكنة مخالفة لغايات استخدامها وغيرها من المخالفات.
وفيما يتعلق بمخالفات الدواء، أشار عبيدات إلى أنه تم تحويل 31 مؤسسة صيدلانية إلى النائب العام العام الماضي، ومخالفة 63 منشأة غير صيدلانية، ومخالفة 177 منشأة صيدلانية، تراوحت نوعية مخالفاتها بين التصرف ببضاعة قبل الحصول على موافقة المؤسسة، وقبل نتيجة الفحص المخبري، والتصرف ببضاعة متحفظ عليها، وعدم الالتزام بشروط صرف الادوية التي لا تصرف إلا بوصفة طبية، وعدم الدقة في ترصيد مواد مخدرة، وعدم تواجد الصيدلي المسؤول اثناء التفتيش، وعدم ملاءمة ظروف التخزين، وعدم نظافة الصيدلية.
وأشار ايضا إلى أن المؤسسة الغت ترخيص 4 صيدليات بموجب قرار من وزير الصحة، واغلقت 47 مؤسسة صيدلانية وغير صيدلانية وعيادة طبية، واحالت إلى المجلس التأديبي 77 صيدلية ومصنع أدوية، وإلى النائب العام 75 منشأة طبية وصحية وافرادا، كما أحالت مستشفى وصيدليتين إلى محكمة أمن الدولة وتوجيه تنبيه واحد لمستودع أدوية.
وفي العام الحالي أحالت المؤسسة إلى النائب العام 37 مؤسسة صيدلانية و27 اخرى غير صيدلانية ومخالفة 34 غير صيدلانية وضبط ومخالفة 105 مؤسسات صيدلانية.

التعليق