أسبوع عمان للتصميم.. تنوع يحرك الحياة ويصنع الجمال

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • طلبة مدارس سيكون لهم دور بفعاليات الاسبوع - (من المصدر)
  • جانب من تحضيرات حي الحرف ضمن اسبوع عمان للتصميم
  • مدخل هنجر راس العين

مجد جابر 

عمان- تحت شعار “التصميم يحرك الحياة”، يعود أسبوع عمان للتصميم في نسخته الثانية، ليقدم برنامجا غنيا ومبتكرا يكشف النقاب عن الإمكانات المتأصلة في مجال التصميم في الأردن.
وتقام الأنشطة المرافقة لأسبوع عمان للتصميم إلى جانب منطقة رأس العين، في أكثر من 50 موقعا تتضمن صالات عرض، ومعاهد، وجامعات وأماكن عامة في مختلف أنحاء عمان، تركز على التصميم والثقافة المحلية والإقليمية.
ويأتي الأسبوع بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، حيث تنطلق فعالياته في السادس من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
منسق معرض الهنجر في أسبوع عمان للتصميم والمدير التنفيذي في شركة “سنتاكس” أحمد حميض يبين أن أسبوع عمان للتصميم هو من أكبر الأحداث الثقافية على مستوى المدينة، بدءا من المعرض الرئيسي في الهنجر إلى حي الحرف، وبوجود أكثر من 50 مساحة مشاركة في الأسبوع.
ويبين حميض أن ذلك الحدث ضخم جدا يجمع ما بين الثقافة والمجال الاقتصادي والحرفي في نفس الوقت، وهذا العام اختاروا التركيز على شعار “التصميم يحرك الحياة تحرك التصميم”، لأنهم يريدون أن يوصلوا للمواطن بأن التصميم ليس ترفا بل هو ضرورة، وأن المصممين دائما يسعون لايجاد حلول للمشاكل بأفضل وأجمل شكل.
وبين أن المعرض هذا العام وبعد النجاح الذي حققه العام الماضي؛ تقدم أكثر من 300 طلب للمشاركة في الأسبوع، وكان عليهم أن يبحثوا من خلالها عن أفضل الأعمال المشاركة، ووقع الاختيار على 100 عمل سيتم عرضهم في الهنجر، لافتا إلى أن المعرض هذا العام سيكون عبارة عن تجربة تأخذ الزائر في رحلة عبر الحياة.
وتم اختيار الأعمال على أساس الخبرة في التصميم، ومدى تناسب فكرة المصمم مع شعار الأسبوع لهذا العام، وأن تكون فكرة فريدة من نوعها وليست مكررة، خصوصا وأن الأسبوع يركز على الجودة والتميز في التصميم، ومن ناحية التصنيع، خصوصا وأن الفكرة على الورق تكون سهلة الا أن تصميم هذه الفكرة هو التحدي الأكبر.
وبناء عليه تم اختيار مصممين لديهم القدرة العالية في التنفيذ، وتم وضع جهد عال جدا في مساعدتهم من أجل تنفيذ أعمالهم، مبينا أن المصممين تبدأ أعمارهم من 16 عاما، حيث يوجد معرض للطلاب من ضمن فعاليات الأسبوع.
ويشير حميض الى أنهم سعوا في هذا العام بالتركيز على التنوع من ناحية الأعمال سواء بمقياس الحجم الصغير إلى الحجم المعماري، وأنواع التصاميم الموجودة من الأثاث إلى الجرافيك والتصميم المعماري والرقمي ومجال التغليف.
إلى ذلك، وجود زوايا في المعرض تتحدث عن علاقة التصميم بالتعليم، وتعليم الطلاب فكرة التصميم، لافتا إلى أن بعض المعروضات تركز على الاستدامة البيئية، وتصميم المنتجات مثل الاكسسوارات المنزلية وأدوات وظيفية يمكن الاستفادة منها، ومشاريع لها علاقة بالتصميم الحضري وتصميم الأزياء.
ويلفت حميض إلى أن التصميم شكل ووظيفة، وله دور اجتماعي واقتصادي كبير في التنمية، وهذه هي رسالة المعرض، وبأن ترتقي صناعة التصميم للمستوى الوطني ضمن حدث ثقافي ضخم، مبيناً أن الأردن بات يعرف عربيا على مستوى تصدير خدمات التصميم، والأسبوع يساعد وينقل هذه التجربة عربيا وعالميا. ويرى أن الفكر التصميمي يخدم الحياة اليومية والمدرسة، وفي البيت والعمل، خصوصا في مجال التعليم كونه أحد أهم المجالات التي يمكن للمصممين أن يبدعوا بها.
ويؤكد حميض على أن الدخول مجاني للجميع. والحرف تتنوع ما بين التقليدية والحديثة، بحيث تكون موجهة للجميع بمختلف الفئات والطبقات، مبينا أن دوره كمنسق هو ربط التصميم بحياة المواطنين بمختلف الطبقات والأعمار، بالإضافة إلى وجود زوايا ستكون للمختصين.
ويضيف أن التصميم يدخل في حياة الناس وبكل شيء، فهناك تصميم ترفي وهناك تصميم ضرورة، ومن هنا لا بد من التركيز على التصميم الذي يعتبر ضرورة وليس ترفا.
ويعتبر أن الطريق ما يزال طويلا، والأسبوع هو انطلاقة، ويأتي الدور بعدها على مجتمع كامل ليكمل المشوار.
والأسبوع هذا العام سيعرض مشاريع تحرك التفكير وتثير التساؤلات بحيث يفتح الاسبوع مدارك ومجالات للمستقبل. كما يشهد برنامج هذا العام عودة حي الحرف: المساحة المكرّسة للاحتفاء بخطاب الصناعات الحرفيّة الاجتماعي والأدائي والنّقدي. توفّر مساحة الصنّاع هذا العام، والتي تقام في مساحة مفتوحة ضمن مركز الحسين الثقافي صمّمتها المعماريّة دينا حدّادين، تجربة متعدّدة الحواس حول ثقافة الصناعة والحفظ وتقاليدها. هنا نتجوّل عبر سلسلة أكشاك ومحلات متنقّلة وتجهيزات تصميميّة ونشاطات ثقافيّة وطعام، وعدد من الحرفيين الذين يعملون بمختلف المواد.
تقرّب سلسلة “حرفيّة الصناعة”، التي تدعو لإحياء الصناعات اليدويّة، والتي نسّقتها شرمين صوالحة، الجمهور إلى قلب الحرف ضمن تجربة تعلّمية تجمع ما بين التراث المادي والمعنوي والتصميم والتقنيّة، مسلّطة الضوء على الحرف المختفية وقصصها.
تشمل مساحة الصنّاع أيضا حرف الطعام، مع التركيز على ثقافة حفظ الطعام عبر تجربة تفاعلية تحت اسم “مونة”.
وضمن أبرز فعاليات أسبوع عمان للتصميم لهذا العام، يعقد معرض أسبوع عمّان للتصميم الأول للطلاب، والذي يدعى عبره طلاب المدارس الثانويّة والجامعات من جميع أنحاء المملكة لعرض أعمالهم من 6 - 14 تشرين الأوّل، سيعمل عدد من الطلاب الذين تم اختيارهم من البرنامج التوجيهي والذين عملوا فيه مع متخصصي وخبراء التصميم لتطوير أفكارهم إلى أعمال تصميمية ملموسة، وذلك لعرضها في المعرض.
وتحت مظلة برنامج الطلاب التابع لأسبوع عمان للتصميم 2017، يوفر برنامج الإرشاد فرصة للمصممين الصغار لتمرين عقولهم وخلق صلات مع ممارسين وخبراء معترف بهم ممن يقدمون خبرة حياتية واقعية في مجالاتهم. سيقوم المرشدون بتوفير نشاطات تعليمية خارج المنهاج للطلاب الذين يدفعون حدود نماذج التعليم التقليدي إلى الأمام.
سيقوم المرشدون بتوجيه الطلاب خلال عملية تصميم أفكارهم من خلال فترة تدريب مهني، ومن ثم مساعدتهم في تحقيقها وإنتاج الأعمال التي ستعرض لاحقا ضمن أسبوع عمّان للتصميم كمشاركة أولى من المصمّمين اليافعين. سيقوم أسبوع عمّان للتصميم بتوفير مبالغ مالية لكل طالب مشارك لتسهيل عملية الإنتاج، وسيتم بعد ذلك منح مكافآت للمشاركات الاستثنائية.
ويقدم أسبوع عمان للتصميم الذي سيعقد خلال الفترة من 6-14 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، برنامجا غنيا ومبتكرا يكشف النقاب عن الإمكانات المتأصلة في مجال التصميم في الأردن، ويتم خلاله إنشاء منصة حيوية لاستكشاف التأثير القوي وغير المحسوس للتصميم في الحياة.
ويذكر أن أسبوع عمان للتصميم هو حدث سنوي يركز على التصميم والثقافة المحلية والإقليمية، بدعم من جلالة الملكة رانيا العبدالله، وادارة المديرتين المشاركتين رنا بيروتي، وعبير صيقلي، مكرس لإنشاء منتدى للتعلم والتبادل والتعاون، هذه المنصة تمكن المصممين من خلال برنامجها الشامل للمعارض المنسقة على نطاق واسع، وورش العمل، والندوات والفعاليات. وستعقد النسخة الثانية من الحدث الذي يستمر لمدة تسعة أيام في الفترة من 6 إلى 14 تشرين الأول (أكتوبر) 2017.

التعليق