القرية هجرها سكانها لتردي خدماتها

كفررحتا بإربد: خدمات متردية ومركز صحي بلا طبيب وشوارع أهلكها الإهمال

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • نفايات تنتشر في ساحة مدرسة البلدة الاساسية -(الغد)
  • مركز صحي كفر رحتا شقة في بناية -(الغد)
  • مشارب مدرسة بلدة كفرnحتا الأساسية -(الغد)
  • حفرة كبيرة في الشارع الموصل إلى البلدة-(الغد)

أحمد التميمي

إربد – تعاني بلدة كفررحتا (15 كلم غرب مدينة إربد) من أوضاع خدماتية متردية، وسط مطالبة سكانها بإيلاء البلدة مزيدا من الاهتمام قبل ان يهجرها من تبقى من سكانها البالغ عددهم حاليا 3 آلاف نسمة.
ولم ينجح سكان البلدة والذين كان يقدر عددهم سابقا بحوالي 7 آلاف نسمة على مدار 15 عاما، بإيصال ممثل لها بعضوية مجلس بلدي غرب اربد جراء دمج بلدتهم مع منطقة زحر التي يزيد عدد سكانها على 8 آلاف نسمة، الأمر الذي حرمهم من إيجاد قنوات للمطالبة بالخدمات لمنطقتهم.
فمدرسة كفررحتا الأساسية للبنين الذي يدرس فيها قرابة 160 طالبا، تعاني من تهالك في البناء والاثاث.
ويطالب أولياء أمور طلبة في المدرسة بضرورة إعادة تأهيل الملعب الموجود في المدرسة جراء عدم صلاحيته لممارسة النشاطات الرياضية لوجود الأشواك، إضافة الى انتشار النفايات وعدم وجود حاوية لجمع النفايات في المدرسة.
ويشير ولي أمر طالب محمد السودي الى ان النفايات منتشرة امام المدرسة في البلدة جراء عدم وجود حاويات، إضافة الى ان ساحات المدرسة غير معبدة ولا يوجد هناك اي مظلات تحمي الطلبة من اشعة الشمس في فصل الصيف.
ولفت الى ان بعض الغرف الصفية تحتاج الى صيانة، اضافة الى بعض النواقص داخل الغرف الصفية من ناحية عدم توفر المراوح وستار للنوافذ الزجاج تقي الطلاب من اشعة الشمس، وان المدرسة بحاجة الى أمين مكتبة.
وقال السودي إن الطلبة يضطرون الى الانتقال لمدارس القرى المجاورة والتي تبعد عن البلدة حوالي 3 كيلومترات إما مشيا على الاقدام او استئجار باصات خاصة نظرا لعدم وجود صفوف للمرحلة الثانوية.
أما المواطن زياد الزيوت فأشار الى مشكلة مرور أكثر من 300 صهريج مياه بالشارع الرئيس وداخل الأحياء السكنية ومن أمام المدارس من اجل التزود بالمياه من إحدى الآبار الخاصة في البلدة، الامر الذي تسبب باهتراء شبكة الطرق وتعرض الاطفال لحوادث دهس.
ولفت الى ان جميع شوارع البلدية باتت بحاجة الى تأهيل من جديد جراء اهترائها، إضافة الى ضرورة وضع مطبات هندسية وتزويدها باللوحات الارشادية والتحذيرية امام المدارس لتخفيف السرعات العالية من قبل سائقي تلك الصهاريج.
ودعا الزيوت الى ضرورة ايجاد طريق بديل خارجي لمرور الصهاريج وهو متوفر وبحاجة الى إعادة تأهيل من قبل الجهات المعنية، مشيرا الى ان استمرار مرور تلك الصهاريج داخل الأحياء السكنية يسبب إزعاجا للمواطنين وخطرا على حياة الطلاب.
وأكد أن بلدة كفررحتا شبه مهمشة في الخدمات التي تقدمها البلدية من ناحية إعادة تأهيل الشوارع وفتحها وتراكم النفايات، وعدم صيانة وحدات الإنارة، الامر الذي اضطر العديد من سكانها الى مغادرتها.
وأشار الى انه يخدم البلدة عامل وطن وهو غير كاف في ظل وجود زهاء 3 آلاف نسمة، مشيرا الى ان جميع حاويات البلدة مهترئة وبحاجة الى استبدال، إضافة الى ان النفايات تبقى متراكمة في الحاوية لعدة أيام جراء عدم إزالتها من قبل البلدية، الأمر الذي يتسبب بانتشار الروائح الكريهة والبعوض والحشرات.
ولفت إلى ان هناك العديد من الطرق الزراعية في البلدة بحاجة إلى تأهيل لخدمة المزارعين وتمكينهم من الوصول الى أراضيهم.
وفيما يتعلق بالمركز الصحي، اكد محمد الزيوت أنه فرعي مستأجر في شقة منزلية، لافتا الى ان وجوده يشكل عبئا ماليا على خزينة الدولة لوجود موظفين فيه بدون عمل جراء عدم وجود أطباء، لافتا الى ان هناك طبيبا عاما واحدا لا يداوم إلا 3 ساعات في الأسبوع، وبالتالي لا يتم صرف اي علاج الا بوصفة طبية من الطبيب.
واشار الى ان شبكة المياه في البلدية مهترئة وبحاجة الى استبدال، وان المياه تصل بشكل جيد لبعض الاحياء بمعدل يوم في الاسبوع، الا ان باقي الاحياء لا تصلها المياه لمدة شهر، مما يضطرهم الى شراء صهاريج خاصة.
وطالب بإزالة الجزيرة الوسطية في الشارع الرئيس التي وضعتها البلدية بطول 200 متر والتي تسببت بالعديد من الحوادث جراء عدم وجود لوحات ارشادية وتحذيرية عليها.
بدوره، قال مدير تربية اربد الأولى علي الدويري ان وضع المدارس في بلدة كفررحتا جيد، مؤكدا ان البناء قديم وتعمل مديرية التربية بين الفينة والأخرى على اجراء الصيانة المستمرة له، لافتا الى ان حملات الصيانة مستمرة بشكل يومي وأسبوعي وشهري على جميع المدارس.
وأكد الدويري ان التربية ستزود اي مدرسة بحاجة الى مراوح، أو اي مستلزمات أخرى، لافتا أن المديرية لم تصلها أي شكوى فيما يتعلق بوضع المدارس في البلدة، وستعمل على إرسال فريق من التربية لزيارتها والتأكد من أوضاعها.
وقال مدير صحة اربد الدكتور قاسم مياس إن المركز الصحي في البلدة مستأجر  وهو مركز صحي أولي، لافتا الى ان الطبيب يتواجد في اليوم لمدة ساعتين وعند الطلب في حال كان هناك عدد من المراجعين.
وأشار الى انه يتم تحويل المرضى والمراجعين الى المراكز الصحية الشاملة في المنطقة في حال لم يتوفر الاختصاص المطلوب، او اذا كان المراجع بحاجة الى فحوصات مخبرية، مبينا ان مديرية الصحة تفكر باستحداث مركز صحي شامل في المنطقة في حال توفر المخصصات اللازمة خلال السنوات المقبلة.
رئيس بلدية غرب اربد فائق بني عواد اشار الى ان فصل منطقة كفررحتا عن منطقة زحر هو من اختصاص وزارة البلديات، مؤكدا ان البلدية قامت مؤخرا بحملة شاملة على منطقة كفررحتا وتم صيانة وحدات الإنارة ورفد المنطقة بحاويات نظافة، إضافة الى ان كابسة النظافة تقوم بشكل دوري بإزالة النفايات.
وقال بني عواد إنه ولغاية الآن لا توجد اي مخصصات مالية لطرح عطاءات فتح وتعبيد شوارع في البلدة، مشيرا الى ان أوضاع الشوارع في البلدة جيد،  الا ان بعضها يعاني من تهالك جراء مرور صهاريج المياه.
وأشار الى ان حل مشكلة مرور الصهاريج بين الأحياء السكنية يكمن بإيجاد طريق بديل، وهو متوفر وبحاجة الى إعادة تأهيل من قبل وزارة الأشغال التي سيتم مخاطبتها من أجل ذلك.

التعليق