العقبة: مؤتمرون يدعون لإنشاء موانئ جافة كرديف للبحرية

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • حاويات في ميناء الحاويات بالعقبة - (ارشيفية - الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – أكد مشاركون في مؤتمر تعزيز لوجستيات النقل البحري الذي عقد في العقبة، على ضرورة المضي قدما في ربط منظومة موانئ العقبة بشبكة السكة الحديدية لوصول البضائع الى الموانئ الجافة في ظل تزايد حجم التجارة والبضائع من خلال موانئ العقبة.
وبينوا ان هذا التوجه يحتم إنشاء موانئ جافة كرديف للموانئ البحرية لتسهم في تخفيف وقت مكوث البضائع في الموانئ وتقليل استخدام الطرق  للنقل بالشاحنات ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تولي موضوع البيئة جل اهتمامها.
ودعا المشاركون بالمؤتمر الذي نظمه مركز سطوع للاستشارات واختتمت أعماله أول من أمس، بمشاركة 150 خبيرا بحري من دول عربية وأجنبية إلى دعم التجربة الأردنية في تحويل مؤسسة الموانئ كمشغل رئيسي للموانئ إلى شركة تحت مظلة قانون الشركات ومملوكة بالكامل للحكومة، وإتاحة المجال لها لتطوير الموارد الرئيسية المستخدمة في تشغيل الموانئ والمرونة في مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
وأشاروا الى أهمية المراجعة الدورية لإجراءات التخليص على البضائع، بما فيها الإجراءات الرقابية والجمركية بما يحافظ على التوازن بين التسهيل من جهة وأحكام الرقابة من جهة أخرى، وتحسين الوقت والجهد المستغرقين في التخليص على البضائع والعمل على تحسين كفاءة قطاع النقل البري من خلال مراجعة التشريعات والأدوات الرقابية التي تستخدم في تنظيم النقل البري، ووضع الضوابط اللازمة لتحسين كفاءة القطاع وخدماته، والعمل على استقطاب خطوط بحرية جديدة لتواكب حجم التجارة العالمي وتجارة الترانزيت.
ولفتوا إلى الاهتمام بمفهوم الارصفة السياحية لاستقطاب المزيد من البواخر السياحية الى العقبة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للعقبة كجزء من المثلث الذهبي للسياحة في الأردن.
أوصى المؤتمر بضرورة تعزيز مفهوم التعاون بين أطراف المجتمع المينائي واللوجستي في العقبة، لتحقيق مفهوم التكامل وتحسين سلسلة النقل والتجارة وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وشدد المشاركون على ضرورة ايجاد البيئة التشريعية والعملية اللازمة لتطبيق مفهوم النقل متعدد الوسائط في إطاره الكامل وفي ضوء الاتفاقيات العربية والدولية واستخدام وثيقة موحدة لنقل البضائع من خلال وسائط النقل المتعددة وتنفيذ دراسات مشتركة حول المناطق الاقتصادية العربية، وبيان كيفية تنفيذ التكامل كبديل للتنافس بين المناطق الاقتصادية، إضافة إلى العمل على تحسين موقع الأردن في التقارير الدولية مثل تقرير مؤشر الاداء اللوجستي، من خلال تحسين وتطوير كفاءة العمل في جميع حلقات سلسلة النقل والتزويد.
وأوصى المؤتمر على تكامل الادوار بين المنظم والمطور والمشغل في المنظومة المينائية وتعزيز دور كل جهة بما يضمن البناء على ما تم انجازه خلال الفترة السابقة التي شهدت إنشاء اكثر منظومة موانئ متطورة في المملكة ذات كفاءة وفعالية واكبت التطور في صناعة النقل البحري والموانئ عالميا في ظل محدودية الساحل الأردني المتاح لإنشاء الموانئ، والمواءمة مع متطلبات الاستثمار والسياحة في العقبة واستكمالا لتوجه المملكة في تعزيز مفهوم اللامركزية المطبق في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ودور سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كجهة صاحبة الولاية التنظيمية والرقابية في المنطقة وضرورة رفدها بكافة الصلاحيات اللازمة لتطوير النقل بكافة أنماطه خاصة النقل البحري من خلال إنشاء مفوضية تعنى بقطاع النقل البحري والموانئ، وتوحيد صلاحيات تنظيم النقل في المنطقة الخاصة تحت مظلة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
واقترحوا دعوة القطاعات الاقتصادية المختلفة للاستفادة من المزايا الاستثمارية والمرافق المتكاملة للموانئ واللوجستيات في العقبة والعمل على إنشاء مشاريع استثمارية متنوعة والتركيز على المشاريع التي تخلق فرص عمل جديدة.
وشددوا على نقل التجارب العالمية في مجالات الموانئ واللوجستيات من خلال إنشاء مركز تدريب متطور ومتخصص في الموانئ واللوجستيات للمساهمة في تأهيل وبناء قدرات محلية على درجة عالية من الكفاءة والتميز.
ودعوا الجهات المسؤولة ضرورة منح المناطق اللوجستية المزايا الاستثمارية والتشجيعية التي تتمتع بها المناطق الحرة لتتمكن من استقطاب المزيد من تجارة الترانزيت، وإعادة التصدير بما يكفل تحقيق الهدف المنشود من إنشاء المنطقة الاقتصادية كمركز توزيع إقليمي لوجستي للبضائع، وأن يتم مراجعة المخطط اللوجستي الشمولي لموانئ العقبة بشكل مستمر للحفاظ على ديمومة وكفاءة سلسلة النقل والتزويد من خلال موانئ العقبة والمشاريع اللوجستية.

التعليق