مطالبات للحكومة برفض مشروع نظام الأبنية لعمان

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • شقق سكنية في إحدى مناطق عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

هبة العيساوي 

عمان - رفضت الجهات المعنية في قطاع الإنشاءات والعقار المحلي نظام الأبنية والتنظيم لمدينة عمان المعدل بصورته الحالية، مطالبة الحكومة بعدم إقراره، وخاصة كون التعديلات لم تأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول بنوده.
وأكدت تلك الجهات، الممثلة بجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان ونقابة المهندسين ونقابة المقاولين وهيئة المكاتب الهندسية ومنتدى الأعمال الهندسية ومندوبين من غرفتي الصناعة والتجارة، خلال لقاء عقد يوم أمس في مقر جمعية المستثمرين، أن النظام لا يتماشى مع التركيبة الجغرافية والسكانية للعاصمة ولا يلبي حاجة المواطن للسكن، وفيه جباية لأموال المستثمر.
وأوضحوا أن الحكومة لم تتجاوب حتى الوقت الراهن رغم مطالبهم ومناشدتهم بلقاء فوري وسريع مع رئيس الوزراء لمناقشته بالمقترحات المهمة للتعديلات على نظام الأبنية.
وهدد هؤلاء بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بالعادلة والتي تخدم المواطن قبل المستثمر.
وأقرت لجنة أمانة عمان في تموز (يوليو) الماضي مسودة مشروع نظام الأبنية والتنظيم في مدينة عمان لسنة 2017، وتم رفعه لرئاسة الوزراء ونشره في ديوان التشريع والرأي مطلع الشهر الحالي لإقراره بصورته النهائية.
بدوره، قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري، إن أمانة عمان ضربت بمقترحات جميع الجهات المعنية في قطاع الإنشاءات والعقار عرض الحائط، وأقرت التعديلات على نظام الأنبية دون الأخذ بها.
وأكد العمري، خلال اللقاء، أن الأمانة عملت على تجاهل رأي الخبرات في القطاع، وذلك فيه إنهاء وتدمير للشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يؤكد جلالة الملك دائما على أهمية الأخذ بها.
وأشار إلى أن جميع الاجتماعات التي قامت بها الأمانة مع جميع الشركاء المعنيين بالنظام، كانت لمجرد الاجتماع فقط، ولم تؤخذ مقترحاتهم على محمل الجد، بل قاموا بإغلاق الحوار وإرسال النظام كما هو إلى نظام التشريع والرأي.
وكانت أهم مقترحات الشركاء المعنيين بقطاع الإنشاءات والعقار تتعلق بزيادة عدد الطوابق المسموحة في العمارة السكنية الجديدة، وتقليل مساحة الارتداد للسكن، والنسبة المئوية للمساحات التي تتعلق للدرج الرئيسي والمصاعد والبرندات، إلى جانب مواقف السيارات، وعدم المبالغة في رسوم المخالفات والتي ضاعفها التعديل الجديد على النظام بنحو أربعة مرات.
من جانبه، أكد نقيب المقاولين، وائل طوقان، أن الحكومة ممثلة بأمانة عمان أثبتت أنه لا يوجد تشاركية بين القطاعين العام والخاص.
وبين طوقان أن الحل الوحيد لمنع إقرار النظام بصورته الحالية هو لقاء رئيس الوزراء، ووضعه بصورة المقترحات والحلول التي تقدم بها الشركاء في القطاع الإنشاءات والعقار.
رئيس هيئة المكاتب الهندسية، المهندس رايق كامل، اتفق مع سابقيه، مؤكدا أن الهيئة قدمت مقترحات رئيسية لم يتم الأخذ بها، وخاصة فيما يتعلق بزيادة الطوابق وتقليص الارتدادات واستثناء شرفات المنازل من نسبة البناء المسموحة بما يؤدي إلى خفض التكاليف.
بدوره، أكد نقيب المهندسين، خالد أبورمان، ضرورة منع إقرار النظام بصورته الحالية بعد التعديلات الأخيرة التي لم تأخذ مقترحات الخبراء بعين الاعتبار.
وأشار إلى أن هذا النظام يضيق على المواطنين وينفر المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.
من جانبه، أوضح نائب رئيس جمعية المعماريين، المهندس محمد شكري هاشم، أن نظام الأبنية لمندينة عمان بعد التعديلات الأخيرة لا يحقق العدالة، ولا يتماشى مع طبوغرافية عمان، ولايلبي احتياجات فئة الشباب والمقبلين على الزواج.
وأكد هاشم أن النظام فيه غياب تام لرأي جميع الجهات المعنية بالقطاع العقاري، إلى جانب وجود الضبابية في موضوع المخالفات والرسوم المترتبة عليها.
وأكد ضرورة وجود نظام أبنية عصري مبني على الحفاظ على الأرض وجاذب للسياحة والاستثمار.
بدوره، أكد نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، منير أبوالعسل، أنه تم الالتفاف على رأي ذوي الخبرة في قطاع الإنشاءات وتم إقرار التعديلات دون الأخذ بعين الاعتبارات لمقترحاتهم المهمة.
وأشار إلى أن إقرار هذا النظام بتعديلاته الأخيرة يعتبر منفرا للاستثمار وأصحاب رؤوس الأموال.
إلى ذلك، اتفقت الجهات على تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة التصدي لإقرار تلك التعديلات، والعمل على وجود دراسة واقعية لنظام يتماشى مع احتياجات المواطنين بكافة فئاتهم؛ سواء محدودو الدخل أو المستثمرون، وطبوغرافية عمّان والتطور الديمغرافي بها، وغير متعارض مع الكودات والقوانين الخاصة بالبناء، خاصة فيما يتعلق بالسلامة العامة والوقاية والحماية بالدفاع المدني، والخروج بنظام لا يرهق المواطن أو المكتب الهندسي والمهتمّين بهذا المجال، ويلقي على عاتقهم تسرّع المُشرِّع بإجازة أي نظام يلقي مسؤوليات جسيمة عليهم وحالات لا بد من المخالفة بها، متلازماً بكتيّب إرشادي تشترك به كافة المؤسسات العاملة بقطاع البناء وتنظيمه، وخاصة المعماريين.

التعليق