32 إصابة بالكبد الوبائي (أ) بمدارس الأكيدر

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مشهد عام لمدينة المفرق التي تتبع الأكيدر لمحافظتها -(تصوير: ساهر قدارة)

محمود الطراونة

عمان- كشف تقرير رسمي لوزارة الصحة عن "ارتفاع أعداد مصابي مرض الكبد الوبائي (أ)، خلال الفترة الواقعة ما بين شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) الحالي من 25 حالة إلى 32 بين طلبة مدارس بلدة الأكيدر بمحافظة المفرق، نسبة الإناث منهم 63 %".
فيما أوصى بضرورة "تخصيص طبيب أخصائي صحة عامة، للعمل يوميا في بلدة الأكيدر حتى انتهاء المشكلة، وتخصيص فني مختبر لإجراء فحص البيليروبين".
وقال مدير مديرية الصحة المدرسية بالوزارة الدكتور خالد الخرابشة إن التقرير "أفاد بأن ارتفاع الحالات جاء بعد انقضاء فترة حضانة المرض التي تستغرق 30 يوما".
وأضاف، في تصريح لـ"الغد" أمس، أن المديرية سترسل اليوم فريقا للوقوف على الحالات المكتشفة، وما اتخذ من اجراءات بشأنها، وفحص البيئة المدرسية وأسباب المرض.
إلى ذلك، أوضح التقرير، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، أن الفئة العمرية الأكثر إصابة بهذا المرض تراوحت أعمارهم ما بين 10 و14 عاما، لافتاً إلى أن الإصابات تركزت في وسط وجنوبي البلدة.
وتمثلت أعراض الاصابة وفق التقرير بـ"الضعف العام واليرقان والبول الداكن واصفرار الملتحمة وفقدان الشهية وألم في البطن".
وحسب التقرير، فإن الكشف البيئي على المدارس في مديرية صحة المفرق يوم الثامن عشر من الشهر الحالي بين "أن مدرسة الاكيدر الأساسية المختلطة وعدد طلبتها 60، موزعة على أربع غرف صفية، وفي روضتها 30 طفلا".
وأشار إلى "أن عدد الطلبة الغائبين 7، وأن الوضع البيئي للمدرسة متدن، اذ لا توجد مشارب، وتحاذي المدرسة حظيرة مواش، كما تتراكم النفايات في محيطها، ولا يوجد عامل نظافة أو حارس".
اما فيما يتعلق بمدرسة الأكيدر الثانوية للبنين وعدد طلبتها 212، موزعين على 11 غرفة صفية، ذكر التقرير أن في ذلك اليوم "كان عدد الغائبين طالبين فقط، فيما كان الوضع البيئي جيدا، لكن عدد المشارب غير كاف".
وأوضح التقرير "أن المنحى الوبائي، يكشف عن ظهور موجة جديدة من الاصابات الأسبوعين المقبلين، وخصوصا مع بداية العودة للمدارس، وانتشار المرض لدى طلبة الفئة العمرية 10 - 14 عاما".
وأوصى التقرير بضرورة "مخاطبة الجهات المعنية لتلافي السلبيات في مدرسة الإناث، وسحب عينات الدم في المركز الصحي تسهيلا على المواطنين، وزيادة التثقيف الصحي للهيئة التدريسية، وتوزيع نشرات حول المرض وطرق انتقاله والوقاية منه".
كما أوضى بالتواصل مع المستشفيات المحيطة في المحافظة وحولها، لاكتشاف الاصابات والتبليغ الفوري عنها لمديرية الامراض السارية، والتنسيق مع ادارة المدارس في الأكيدر، لتوجيه الهيئة التدريسية الى ضرورة ارسال اي حالة مشتبهة للمركز الصحي، ومنح صاحبها أو صاحبتها استراحة لـ7 ايام والعودة للمدرسة بعد كشف طبيب المركز الصحي.
على صعيد متصل، أكد مصدر في وزارة الصحة، طلب عدم نشر اسمه لـ"الغد"، أن الكبد الوبائي (أ) استوطن في المنطقة، لكن انعكاساته السلبية على الاطفال بسيطة، كونه يمنح مناعة حال الشفاء مدى الحياة.
وكانت الوزارة ارسلت فريقا للرصد الوبائي للمنطقة، لأخذ عينات وفحصها، إذ أثبتت الفحوصات إصابة اطفال بالكبد الوبائي (أ)، والذي ينتج غالبا عن استخدام المرافق الصحية غير النظيفة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تحية للغد (مواطن)

    الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017.
    مثل هذا الخبر المفصل الشافي والوافي لما يحتوية من معلومات وأرقام ووصف دقيق وتوازن وحساسية وإنسانية برهان أن الصحفي الأردني قادر ومتمكن من سبر غور المواضيع الحساسة التي تهم المواطنين جميعاً والتعبير عنها بسلاسة ومهنية تثلج الصدور وتحفزنا على الحرص والعناية والمسائلة دائماً وأبداً لتفادي تكرار مثل هذه الحالات. علينا أن نشكر وزارة الصحة لشفافيتها وصراحتها في كشف الجنوانب المختلفة للموضوع وجهودها المشكورة وتمنياتنا للمرضى بالشفاء العاجل . تقديس البيئة واحترامها على كافة الأصعدة والمستويات معيار لحضارتنا وإنسانيتنا واهتمامنا بحياة أفضل لأطفالنا ولنا جميعاً . إن هذا المقال رسالة ضمنية لوزارة التربية التي تبذل جهودا كبيرة لمضاعفة جهودها الرقابية على صحة وسلامة البيئة الدراسية لجميع الفئات وخاصةً الأطفال.