عراقيل إسرائيلية في وجه فلسطين لمنع انضمامها للانتربول الدولي

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مقر منظمة الانتربول الدولي

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية تكثف حراكها الدولي لمنع انضمام فلسطين إلى منظمة الانتربول الدولي، في إشارة واضحة إلى تخوف إسرائيلي من أن يكون لهذا الانضمام، حق فلسطيني بطلب اعتقال قادة في جيش الاحتلال، إلى جانب معارضة دولة الاحتلال لحصول فلسطين على شرعية أوسع في المنظمات الدولية. وتأمل إسرائيل بنجاح مساعيها، بدعم مطلق من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومع كل افتتاح دورة سنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، يبدأ القلق الإسرائيلي من أن تحقق منظمة التحرير الفلسطينية، انجازات أكبر في الانضمام إلى منظمات دولية. كما حصل في السنوات الأخيرة في العديد من المنظمات. وقد جندت دولة الاحتلال الإدارة الأميركية السابقة ومعها الكونغرس ومجلس الشيوخ، لمحاصرة المبادرات الفلسطينية، إلا أنها تتوقع الآن، تحقيق انجازات أكبر في ظل إدارة ترامب الحالية، التي حسب تقارير إسرائيلية، تستخدم أساليب تهديد وضغوط على الكثير من دول العالم، خدمة للموقف الإسرائيلي. ونقلت صحف إسرائيلية أمس، عن مصدر في الخارجية الإسرائيلية قوله، إن إسرائيل "تنظر بعين الخطورة، الى قبول الفلسطينيين المحتمل الى الانتربول. أولا، يعد هذا تعزيزا هاما لمحاولات الفلسطينيين رفع مستوى مكانتهم إلى مكانة دولة "وتثبيت حقائق على الارض"، في خطوة من جانب واحد. وثانيا، هذه منظمة هامة لا تتلخص أعمالها بالتصريحات، وفي إسرائيل يخشون من محاولات فلسطينية مستقبلية لاستخدام منصة المنظمة للمس باسرائيل". وأضاف المصدر، أن "أحد الأهداف هو الوصول إلى إمكانية المطالبة بالتسليم وسلسلة من القضايا القضائية يحاولون من خلالها مناكفة إسرائيل أو اقلاق إسرائيليين بدعوى أن المستوطنات تشكل "جريمة". وتقدمت فلسطين بطلب الانضمام إلى منظمة الانتربول لأول مرة، في العام 2015، وفي منتصف العام الماضي 2016، تم اتخاذ قرار لتشكيل لجنة مختصين، لبحث الطلب الفلسطيني مع دول أخرى. ويأمل الجانب الفلسطيني في الحصول على عضوية في منظمة "الإنتربول"، خلال اجتماع الجمعية العامة الـ86 المنعقد ابتداء من يوم غد الثلاثاء، وحتى يوم الجمعة المقبل، في العاصمة الصينية بكين، بعد أن صوتت الجمعية العامة للإنتربول بأغلبية 62 صوتا مقابل 56 لتأجيل طلب العضوية الفلسطيني في إندونيسيا في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، على أساس منح فرصة أكبر للمختصين ببحث الطلب الفلسطيني.
وتحتاج فلسطين إلى أغلبية ثلثي الدول الأعضاء للانضمام إلى منظمة الانتربول، وتسعى دولة الاحتلال، إلى ضمان أغلبية ضد الطلب، أو على الأقل أن لا تصل الأغلبية التي تناصر الطلب الفلسطيني إلى نسبة الثلثين. وقالت القناة التلفزيونية، إن الخارجية الإسرائيلية تعمل في مسارين متوازيين، الأول، مفاوضات مباشرة مع الانتربول، بعد رفع مستوى المعايير للانضمام الى المنظمة، بشكل يمنع دخول فلسطين، الدولة غير العضو الكامل في الأمم المتحدة. وثانيا، في العمل بين الدول الأعضاء لاقناعها برفض الطلب الفلسطيني.
يذكر أن مسؤول ملف الشرطة في السلطة الفلسطينية، حازم عطا الله، اجتمع مع الأمين العام للإنتربول يورجن ستوك، في مدينة ليون، الفرنسية في 21 آب (أغسطس) الماضي، وأبلغه أن الشرطة الفلسطينية وصلت إلى المعايير المهنية التي تؤهلها للانضمام إلى المنظمة الدولية الأمنية. وعينت اللجنة التنفيذية للإنتربول أيضا المستشار القانوني السابق للأمم المتحدة هانز كوريل، كي يقدم توصياته بشأن "عملية واضحة وشفافة لمجموعة محددة من معايير العضوية" للدول الجديدة.
وحسب الشرطة المدنية الفلسطينية، فقد أشاد رئيس الإنتربول بالمستوى الذي وصلت إليه الشرطة الفلسطينية. ووفقا لتقرير صادر عن مكتب الرباعية الدولية "أظهرت الشرطة المدنية للسلطة الفلسطينية مهنية وكفاءة في محاربة ومنع الجرائم".

التعليق