خطوة نحو الفيدرالية: أكراد سورية ينتخبون إدارتهم المحلية

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- يرى العديد من المسؤولين في الإدارة الذاتية للأكراد السوريين أن الانتخابات المحلية، خطوة نحو البناء والتغيير الديمقراطي، وأن نتائجها أولى الخطوات نحو حقيقة العيش المشترك ووحدة المصير وأخوة الشعوب. وانها خطوة  نحو تحقيق المجتمع الديمقراطي التشاركي، حسب تعبيرهم.
وفي تصريح لافت قال عبد الكريم ساروخان الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإحدى الفضائيات الكردية إنه بعد هذه الانتخابات يمكن القول: "باي باي للنظام المركزي في سورية، في إشارة إلى توجه سورية نحو الفدرالية.
وجرت الانتخابات في القرى وأحياء المدن وسط إجراءات أمنية مشددة، وقال مدير أحد المراكز في مدينة تربه سبي في تصريحات صحفية، إن نسبة الإقبال تصل لنحو 50 %.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي شكلية بالدرجة الأولى إذ أن الانتخابات شهدت العديد من حالات الخرق للقوانين الانتخابية المعتمدة عالمياً. وتحدثت عدة مصادر عن وجود "القوائم السوداء وأن بعض المرشحين قالوا لهم سواء "صوّتم لي أو لم تصوتوا فإنني معين، وفق تعبير هؤلاء.
ويقول مراقبون أن الانتخابات جاءت كتحد للنظام والمعارضة حول قدرة الإدارة الذاتية على تنظيم انتخابات محلية على الرغم من وجود بعض الخروقات القانونية أثناء التصويت فهي بحسب هؤلاء تجربة فريدة من نوعها ولم تشهدها المناطق ذات الغالبية الكردية طوال تاريخ سورية الحديث.
وعلى الرغم من اتهامات من قبل المعارضة السورية والمجلس الوطني الكردي لحزب الاتحاد الديمقراطي بتنسيقه مع النظام السوري منذ اندلاع الأزمة منذ نحو ست سنوات فإن الإدارة الذاتية لم تحظ إلى الآن باعتراف من حكومة بشار الأسد، التي تستعيد مؤخراً أراض فقدتها سابقاً بدعم روسي وإيراني، بمشروعها وقالت مراراً إنها سوف تستعيد كل الأراضي التي خرجت من قبضتها خلال الحرب.
وأعلن المجلس الوطني الكردي  مقاطعته للانتخابات وقال في بيان: "إن المجلس الوطني الكردي في سورية غير معني بانتخابات مجالس الأحياء (الكومينات) المزمعة إجراؤها في 22 أيلول من العام الجاري من قبل ما يسمى بالمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سورية.
ودعا المجلس في بيانه مناصريه لمقاطعة الانتخابات قائلاً: "إن المجلس يدعو أبناء الشعب الكردي في كردستان سورية إلى مقاطعة تلك الانتخابات التي تسيء إلى مجمل نضالات الشعب الكردي وحركته السياسية على مدى عقود من الزمن.
كما أبدى الائتلاف السوري المعارض  موقفه إزاء الانتخابات التي أعلنتها الإدارة الذاتية شمال شرقي سورية وقال إنها "مستوحاة من أساليب نظام بشار الأسد.
وقال البيان الذي نشر على الموقع الرسمي للائتلاف إنه "يجدد تأكيده بأن جميع المشاريع التي تحاك بالالتفاف على إرادة الشعب السوري هي مشاريع باطلة وغير شرعية أو قانونية.
وفي حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط، أكد محسن طاهر رئيس المجالس المحلية في المجلس الوطني الكردي، أن الأخير غير معني بهذه الانتخابات، وقال: "يضغطون على الأهالي عبر التهديدات لإلزامهم على التصويت، واستخدام جميع وسائل الترهيب والترغيب لإجبار الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.
واتهم طاهر مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة، بتبعيتها لسلطة "حزب الاتحاد الديمقراطي، وأضاف "هذه الإدارة أُعلِنَت من طرف واحد وهو حزب الاتحاد، بالتالي هذه الانتخابات تتبع جهة سياسية واحدة، فالحزب أحادي التفكير ولا يؤمن بالشراكة السياسية أو التعددية الحزبية، هم صادروا الحياة السياسة والإدارية والعسكرية وباتت تخضع لسلطتهم.

التعليق