محمد سويدان

الفنان بكري يقاوم الاحتلال

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 11:07 مـساءً

يزور هذه الأيام الفنان الفلسطيني محمد بكري من الذين يطلق عليهم "عرب 1948" بيروت للمشاركة في مهرجان "أيام فلسطينية" الثقافي.
 ولم تمرَّ هذه الزيارة دون ردود فعل اسرائيلية عنصرية عدوانية. فهذا الفنان الكبير، يعبر عن موقفه من الاحتلال وعنصريته وعدوانيته في كل مكان.. فمواقفه لم تتغير، فهو من النشطاء الفلسطينيين الذين يكافحون ضد الاحتلال والعنصرية والاضطهاد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
 وطوال حياته لم يتراجع قيد انملة عن مواقفه المشهودة والمعروفة للداني والقاصي.. فالذي يقوله ويعمله في أرضه المحتلة يقوله في أي مكان آخر، ولا يخشى الاحتلال الإسرائيلي.
زيارته إلى بيروت وتصريحاته التي وصف فيها الاحتلال الإسرائيلي بالعدو الصهيوني، أثارت ردود فعل صهيونية خطرة ضده، فها هي  وزيرة الثقافة والرياضة في  حكومة  الاحتلال الإسرائيلي ميري ريغف، تطلب من المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بفتح تحقيق ضد بكري.
كما طالب نائب وزير الإسكان في حكومة الاحتلال جاكي ليفي، بمحاكمة بكري بتهمة الخيانة، وقال القانون يجيز الحكم بالإعدام على بكري، وهو يستحق السجن 20 سنة على الأقل بتهمة الخيانة القومية.
لم تثنِ هذا التصريحات العدائية بكري عن مواقفه فأعلن إصراره عليها. وهذا موقف طبيعي من فنان يقاوم الاحتلال على أرض فلسطين، ويدعو دائما للتشبث بالأرض وعدم التنازل عنها مهما كانت الضغوط والتضحيات وايضا الإغراءات.
إن المواقف العدوانية الإسرائيلية لا تنحصر في الفنان محمد بكري، وانما تمتد لتشمل كل النشطاء من الفلسطينيين الصامدين على أرضهم التي احتلت العام 1948، وتكاد تصل كل المتشبثين على أرضهم وليس فقط النشطاء.
وهذا الأمر، ليس جديدا، فحملات التشويه الإسرائيلية ضد الصامدين على أرضهم تتواصل وتشتد عنفا وعدوانية في كل عام. إن الصامدين على أرضهم يُفشِلون المخططات والمؤامرات الإسرائيلية لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
حتى لو لم يتحدث الفنان بكري أو يصرح بشيء، فإن تواصله مع محيطه العربي في الدول العربية لن يعجب الصهاينة المحتلين الذين يسعون بكل ما يستطيعون من قوة لعزل "فلسطينيي 1948" عن محيطهم العربي وعن قضاياهم العربية، تمهيدا لتصفيتهم.
وهنا، لابد أن نسجل موقفا مميزا للأردن الذي يستضيف باستمرار الفلسطينيين من المناطق المحتلة العام 1948، ويساندهم ويقدم لهم الكثير ليبقوا ضمن محيطهم العربي المساند لبقائهم في أرضهم والحفاظ على وجودهم في وطنهم رغم المؤامرات والمخططات الصهيونية المتواصلة.

التعليق