الحمد الله في غزة الأسبوع المقبل لتعزيز المصالحة ورأب الصدع

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية خلال اجتماع لقادة الحركة لبحث ملف المصالحة. - (ا ف ب)

عمان- الغد - يتوجه إلى غزة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ليقرع جرس المصالحة ورأب الصدع الذي طال الفلسطينيين على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، وكانت حركة حماس قد مهدت إلى هذه الزيارة بحل لجنتها الإدارية، وإعلانها قبول المشاركة عبر حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها الحمدالله.
وكان المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية قد قال أمس أن زيارة الحمدالله الاسبوع المقبل سيتبعها انعقاد الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية في القطاع.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة موافقتها في 17 أيلول(سبتمبر) على حل "اللجنة الإدارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله إلى القدوم وتسلم مهامها في غزة. كما أعلنت حماس ايضا استعدادها لتنظيم انتخابات.
وقال يوسف المحمود ان الحمد الله "وبالتشاور مع الرئيس محمود عباس، أصدر قراره بأن تعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة، منتصف الأسبوع القادم".
وأضاف المحمود أن "الحمد الله، وأعضاء الحكومة سيصلون إلى قطاع غزة الاثنين المقبل، للبدء بتسلم مسؤوليات الحكومة بعد إعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية، وتمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة".
وكتب الحمد الله على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك "سأتوجه إلى قطاع غزة الحبيب يوم الاثنين المقبل على رأس الحكومة وبرفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية" داعيا "جميع الاطراف الفلسطينية التركيز على المصلحة الوطنية لتمكين الحكومة من الاستمرار بالقيام بوظائفها على النحو الذي يخدم المواطن الفلسطيني اولا".
ورحبت حركة حماس بقدوم حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أمس "نحن نرحب بقدوم حكومة الوفاق إلى قطاع غزة ولكن يجب عليها ان تطمئن الشارع الفلسطيني من خلال خطوات عملية، تسلم كافة الوزارات وحل كافة القضايا على رأسها قضية الموظفين بما يلبي طموحات شعبنا الفلسطيني".
وكانت حماس أعلنت حل حكومتها بعد لقاء لقادة الحركة مع مسؤولين مصريين، ومع تدهور الأزمة الإنسانية في القطاع الفقير والمحاصر.
وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني أن وفدا مصريا سيتواجد الأسبوع المقبل في غزة مع الحكومة الفلسطينية.
وقال "سيكون هناك وفد مصري لمواكبة ومراقبة آليات تسلم وعمل الحكومة فور وصولها إلى غزة، لان مصر هي التي رعت واحتضنت الحوار الذي جرى في القاهرة" مشيرا إلى أن تواجد الوفد المصري يأتي "خوفا من تعطيل عمل (الحكومة الفلسطينية) مرة اخرى مثلما حدث في السابق".
وتواجه حماس التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية" ، أزمة إنسانية عميقة في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض عليه منذ عقد وأزمة الكهرباء والمياه ومعدلات البطالة الأعلى في العالم.
ومن جهته، أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف في مؤتمر صحفي في قطاع غزة أمس "شهد الفلسطينيون أكثر من عشر سنوات من الانقسام بين غزة والضفة الغربية. ورأوا العديد من الاتفاقيات المكتوبة والتي لم تطبق" مؤكدا "لا يمكننا أن نفوت هذه الفرصة الاخيرة لتحقيق الوحدة".
وحذر ملادينوف من الوضع الإنساني في قطاع غزة "الذي يعاني من خطر الانفجار" مؤكدا أن ذلك "أمر بالغ الخطورة على الجميع".
وأضاف "مهمتنا الآن هي التأكد من عودة الحكومة وتولي مسؤولياتها" في غزة محذرا من تضييع هذه الفرصة.
وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.
وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007.
ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع الفقير على المساعدات الإنسانية.
وكانت السلطة الفلسطينية اتخذت سلسلة قرارات للضغط على حركة حماس في الاشهر الاخيرة، بينها وقف التحويلات المالية إلى القطاع وخفض رواتب موظفي السلطة هناك، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.
ويرأس محمود عباس السلطة الفلسطينية منذ العام 2005. وكان يفترض أن تنتهي ولايته بعد اربع سنوات، لكن لم تجر انتخابات رئاسية منذ ذلك الوقت.
وكانت حماس أعلنت عن تشكيل لجنتها الإدارية في آذار(مارس) الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة "مخالفة" لاتفاق "الشاطئ" في 2014 والذي بموجبه توصلت فتح وحماس لتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد الله.
لكن بعد أشهر على هذا الاتفاق لم تتمكن حكومة الحمد الله من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة، واتهمت السلطة حماس بتعطيل عمل حكومة الوفاق.
وانتهت آخر زيارة قام بها وفد من حكومة الوفاق إلى قطاع غزة في نيسان(ابريل )2015 بتعلميات من الحمد الله، بعد خلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس على رواتب الموظفين.
وفشلت جهود وساطة عديدة، خصوصا الجهود العربية لتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام الفلسطيني.
وحصلت القطيعة بعد ان فازت حماس في انتخابات 2006 التشريعية. إلا أن المجتمع الدولي رفض قبول حكومة حماس وطالب الحركة اولا بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل واحترام الاتفاقات بين الفلسطينيين والقادة الإسرائيليين.
وتطور الأمر إلى تفرد حماس بالسيطرة على قطاع غزة بعد مواجهة دامية مع القوات الموالية لعباس.
ووقعت حركتا فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان(ابريل) 2014، تلاه تشكيل حكومة وفاق وطني. إلا ان حركتي حماس وفتح أخفقتا في تسوية خلافاتهما، ولم تنضم حماس عمليا إلى الحكومة.-( ا ف ب )

التعليق