المعايطة: الأحزاب السياسية لم تتطور وتأثيرها غائب بالمجتمع الأردني

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة- (أرشيفية- تصوير: ساهر قداره)

هديل غبّون

عمان - انتقد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، الأحزاب السياسية، معتبرا أنها "لم تحدث تأثيرا في المجتمع الأردني حتى الآن، خاصة على المسرح الأساسي للديمقراطية الذي تمثل بالانتخابات النيابية 2016 وانتخابات البلدية واللامركزية التي أجريت منتصف آب (أغسطس) الماضي. 
جاءت انتقادات المعايطة خلال كلمة ألقاها بحفل إطلاق مشروع المعهد السياسي الأردني أمس، والذي ينفذه مركز هوية بدعم من السفارة الهولندية في عمان، بهدف تدريب شباب حزبيين وناشطين على مهارات العمل السياسي والحزبي.
وأبدى المعايطة استغرابه من "عدم تأثير العمل الحزبي في انتخابات 2016، برغم إجرائها في ظل قانون انتخاب اعتمد القائمة النسبية المفتوحة"، منتقدا في الوقت نفسه "عدم إتاحة الفرصة لتسلم الشباب مواقع قيادية في الأحزاب".  
وقال إن "أساس الديمقراطية ليس الانتخابات بل التعددية السياسية، وقوامها العمل الحزبي المنظم السلمي"، معربا عن الأسف من أن الأحزاب السياسية الأردنية ومنذ عودة الحياة الحزبية قبل نحو 30 عاما، "لم تتطور".
وأضاف وبرغم "اعتماد القائمة النسبية بانتخابات 2016 التي وضعت أصلا لدعم العمل الحزبي المنظم والجماعي، إلا أن العمل المنظم الجماعي والحزبي لم يكن فعالا ومؤثرا في المجتمع، خاصة في المسرح السياسي المتمثل بالانتخابات البرلمانية والبلدية واللامركزية".
ودعا المعايطة، الشباب إلى المشاركة السياسية "بعيدا عن الانتماءات الجهوية او العشائرية أو العصبوية أو الفرعية أو الدينية، والاستثمار فيما تحققه المملكة في ظل القيادة الحكيمة من استقرار والقيام بالاصلاح السياسي المتدرج الآمن". 
من جهته، عرض منسق المشروع بشار الخطيب ملخصا عن المشروع الذي يستمر 4 أعوام، مبينا أنه يستهدف شباب وشابات أعضاء في الأحزاب السياسية والحراكات السياسية "لتدريبهم على المهارات العامة والنظام السياسي والتشريعات الناظمة للحياة السياسية ومقدمة في الاقتصاد والإعلام والاعلام المجتمعي".
وينفذ المشروع في 4 محافظات كل عام بدءا من محافظات العاصمة وإربد والزرقاء والكرك، فيما ينفذ في العام الثاني بجرش وعجلون ومعان والبلقاء والعقبة، وفي العام الثالث بعجلون والمفرق ومادبا والطفيلة.
مدير مركز هوية محمد الحسيني قال ان "الديمقراطية لا تعني اجراء انتخابات فقط، ولا توجد ديمقراطية بدون وجود احزاب قوية وغير فاعلة او قادرة على خوض الحياة السياسية رغم الصعوبات والتحديات"، مشيرا الى "تحدي نقص المشاركة الشبابية الذي يتطلب توفير الادوات اللازمة والمعلومة الصحيحة لتنشيط دورهم وتعزيز موقفهم".
بدورها، اعتبرت السفيرة الهولندية لدى عمان باربارا يوزيسي "الاردن نموذجا في الاستقرار والديمقراطية على صعيد المنطقة"، مشيرة الى "هولندا تعمل على تعزيز هذه المكانة من خلال تقديم مختلف اشكال الدعم كي يبقى الاردن قويا ومتماسكا".
واوضحت اننا نقوم "بمساعدة الاردن في مشكلة استضافة اللاجئين السوريين من خلال المساعدات الانسانية وتمكين اقتصاده من خلال ايجاد فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، ودعم مشاريع البنى التحتية وتسهيل حركة صادرات الاردن الى الاتحاد الاوروبي".
وقال رئيس مجلس ادارة المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الاحزاب بيرنارد بوت ان المعهد يمثل سبعة احزاب سياسية متحدة ويعمل في اكثر من 20 بلدا حول العالم ويقوم على تعزيز دور الاحزاب في حياة المواطنين، مشيرا الى أن لكل دولة رؤيتها الواضحة حول طريقة عمل الاحزاب فيها وكيفية دعم نفسها وتطوير اعمالها السياسية حيث يقوم المعهد على دعم هذه التوجهات والافكار "دون فرض اي انواع او اشكال من الديمقراطية".
وتابع أن وجود معهد في الاردن سـ"يسهم في تطوير عمل القيادات الشبابية المستقبلية وتعليمهم فن القيادة والسياسة الناجحة وإكسابهم الخبرات والادوات اللازمة بهذا المجال".

التعليق